تنظيم دولة العراق الاسلامية يعلن مسؤوليته عن تفجيرات السفارات في بغداد

تفجيرات بغداد في 4 ابريل/نيسان 2010
Image caption استهدفت الانفجارات عدد من السفارات في العاصمة العراقية

اعلنت جماعة مسلحة ترتبط بتنظيم القاعدة في العراق، مسؤوليتها عن التفجيرات التي وقعت قرب عدد من السفارات في بغداد الاحد الماضي واودت بحياة 40 شخصا.

وقال بيان وضع على شبكة الانترنت صادر عن ما يسمى "دولة العراق الاسلامية" ان الهجمات استهدفت البعثات الدبلوماسية الايرانية والالمانية والمصرية.

وقال الجماعة ان السفارات والمنظمات العاملة مع الحكومة العراقية ستكون في مقدمة قائمة اهدافها.

ونفى البيان تورط الجماعة في التفجيرات الستة التي اودت بحياة 35 شخصا في عدد من الاحياء السكنية ذات الغالبية الشيعية الثلاثاء الماضي.

وقالت مجموعة الرصد المسماة (SITE) ان بيان نفي الجماعة لمشاركتها في هجمات الثلاثاء التي ضربت بنايات سكنية قد وضع بشكل منفصل على الانترنت.

وكانت هجمات الاحد قد اسفرت عن مقتل اكثر من 40 شخصا وجرح ما لا يقل عن 200 شخص، منهية بذلك فترة هدوء نسبي بعد الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت الشهر الماضي.

استهداف السفارات

Image caption اودت تفجيرات الاحد بحياة اكثر من 40 شخصا

وكان الانفجاران الاولان قد وقعا بالتتالي بفارق حوالي دقيقة واحدة بينهما، في حي المنصور في الجزء الغربي من العاصمة العراقية والذي يضم عددا من السفارات.

وبعد دقيقة واحدة او اكثر بقليل فجر انتحاري سيارته المفخخة قرب السفارة الايرانية القريبة من مركز المدينة.

وقد تضررت البعثات الدبلوماسية المصرية والالمانية والايرانية والسورية من جراء هذه الانفجارات.

وكان معظم الضحايا من الاشخاص الذين كانوا في البنايات والشوارع القريبة من هذه السفارات المستهدفة التي تتمتع بحماية امنية مشددة.

كما كان من بين القتلى عدد من الحراس الامنيين العراقيين العاملين في حماية هذه السفارات.

واشارت مصر الى ان عدد من العاملين في بعثتها الدبلوماسية في العراق قد اصيبوا بجراح من الشظايا.

كما تضرر مبنى السفارة الاسبانية المجاورة للسفارة الالمانية.

ويقول مراسل بي بي سي في بغداد جيم موير، ان سلسلة تفجيرات محددة الاهداف والاغراض قد ضربت بغداد خلال العام الماضي، وتهدف بوضوح الى نقل رسالة تشير ليس الى امكانية المسلحين في ضرب اهداف متعددة في ان واحد فقط بل وامكانية تركيزهم على نوع محدد في من الاهداف في كل مرة.

ففي اغسطس/اب واكتوبر/تشرين الاول وديسمبر/كانون الاول قاموا بهجمات منسقة على الوزارات الحكومية اودت بحياة المئات.

وفي يناير/كانون الثاني استهدف عدد من الفنادق الكبيرة في العاصمة العراقية.

وجاءت هذه التفجيرات في لحظة حساسة، اذ تتزامن مع مراوحة الساسة في مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية، بعد ان افرزت الانتخابات العراقية الاخيرة مشهدا معقدا لم تستطع اي من الكتل الاربع الرئيسية الفائزة في الانتخابات العراقية ان تحصل على اغلبية تمكنها من تشكيل الحكومة الجديدة.