شبح مقاطعة الأحزاب للانتخابات لا يزال يشغل الصحافة السودانية

على الرغم من توقف الحملات الانتخابية وبقاء يوم واحد على فتح أبواب الاقتراع، فإن قضية مقاطعة الاحزاب للانتخابات لا زالت هي المسيطرة على صفحات الرأي والاخبار لليوم الثالث على التوالي.

Image caption لا يزال الجدل مستمرا بشأن انسحاب أحزاب المعارضة من الانتخابات

صحيفة "الحرة" المستقلة نقلت عن الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة القومي، قوله: "انسحابي يحول الانتخابات من مونديال إلى كرة شراب".

ونفى المهدي في الحوار الذي أجرته معه الصحيفة أن يكون انسحابه تم بهدف ترك المجال للرئيس البشير، مضيفا أن المؤتمر الوطني حريص على مشاركة حزبه في الحكم.

"مقدمة للانفصال"

واعتبر المهدي سياسات حزب المؤتمر الوطني الحاكم مقدمة لانفصال الجنوب.

لكن الكاتب موسى يعقوب يصف قرار حزبي الأمة والشيوعي بمقاطعة الانتخابات بأنه "خطوة في الظلام".

ويضيف الكاتب في عموده بصحيفة "الرائد" الناطقة باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم أنه بنجاح العملية الانتخابية "لا مكان لهذين الحزبين إلا في مقاعد المتفرجين".

ويرى الكاتب أنه كان على الأحزاب المقاطعة ألا تسبق الوقائع بالحديث عن التزوير "بينما هناك مراقبون من هذه الاحزاب نفسها ومراقبون محايدون وأجانب".

انتخابات وأموال

أما الكاتب حيدر المكاشفي، فيتساءل في عموده بصحيفة "الصحافة" ما إذا كانت بعض أحزاب المعارضة قد تلقت أموالا مقابل صفقات تقضي بخوضهم الانتخابات.

ويقول الكاتب إن هذا السؤال "الذي كان يطرح همسا في الصحف وأجهزة الإعلام، أصبح الآن مشروعا وتهمة غير كيدية".

ويضيف أن من أراد عقد صفقة مع المؤتمر الوطني فهو حر، لكنه يدعو قادة الأحزاب "لكي لا يخدعوا الشعب ويجعلوه كرة يتقاذفونها حسب تعبيره".

صحيفة "رأي الشعب" الناطقة باسم حزب المؤتمر الشعبي بقيادة حسن الترابي انفردت بالعنوان التالي "12 دولة تعرب عن قلقها قبل الانتخابات".

وفي تفاصيل الخبر أن برلمانيبن من 12 دولة أعربوا عن قلقهم حيال الانتخابات التي تنطلق غدا الأحد.

وتضيف الصحيفة أن البرلمانيين الذين ينتمون إلى دول اوروبية وافريقية وآسيوية دعوا في كتاب مفتوح إلى مراقبة دقيقة للانتخابات لتجنب حدوث تزوير.

"هرج ومرج"

"هرج ومرج داخل الميناء البري وحوله"، كان ذلك هو العنوان الرئيسي في صحيفة الوطن المستقلة.

مراسل الصحيفة قال إن المئات من الأسر السودانية تدفقت على محطة الحافلات السفرية لمغادرة الخرطوم إلى الولايات.

ويأتي الحديث عن هذا العدد الكبير في السفريات مواصلة لما أشارت إليه بعض صحف الأمس.

ويقول مراسل الصحيفة أن سعر تذكرة الحافلة من الخرطوم إلى مدينة كوستي على سبيل المثال قد ارتفع من 25 إلى 60 جنيها.

ويضيف أن بعض المسافرين آثروا المبيت جوار الميناء البري للحصول على تذكرة.

من جانبها نقلت صحيفة التيار المستقلة عن مصادر في شرطة الخرطوم تأكيدها أن الوضع تحت السيطرة ودعوتها للمواطنين لعدم الالتفات للشائعات.

وفي تفاصيل الخبر تنقل "التيار" عن اللواء إمام التهامي رئيس لجنة تأمين الانتخابات أن "ضعاف النفوس اطلقوا شائعات بامكانية حدوث انفراط في العقد الأمني".

في هذا السياق كتبت الصحفية مزدلفة محمد في صحيفة "الأحداث" تحت عنوان "معظم النار من مستصغر الشرر".

"حالة الهلع"

تقول الكاتبة إن "حالة الهلع" التي انتابت سكان العاصمة كانت واضحة، مضيفة أن سوق السلع الاستهلاكية شهد هو الآخر اقبالا أدى لزيادة اسعارها.

وتشير الكاتبة إلى أن الخطاب السياسي الذي صاحب الحملات الانتخابية "استدعى إحساسا بالرهبة من قبل البعض، حيث طغى التهديد والوعيد على هذه الحملات".

صحيفة الأيام المستقلة قالت في افتتاحيتها إن شرعية الانتخابات ستعتمد على نسبة المشاركين في الاقتراع.

وتضيف الصحيفة قائلة إن الاجابة على هذا السؤال ستحدد قوة الأحزاب المقاطعة.

وتتوقع الصحيفة ألا يتراجع الجدل بشأن هذه الانتخابات بعد إجرائها، بل أن يتزايد.