الجيش الإسرائيلي يبدأ تطبيق قرار ترحيل فلسطينيين من الضفة

مستوطنة بيتار عليت في الضفة
Image caption يرى بعض النشطاء ان وصف "المتسلل" يجب أن يطبق على سكان المستوطنات

بدأت إسرائيل الثلاثاء بتطبيق القرار العسكري الذي اتخذته وتشدد بمقتضاه العقوبات على الأشخاص المقيمين في الضفة الغربية المحتلة أو أولئك الذين يحاولون دخولها دون تصاريح إسرائيلية صحيحة ومعتمدة.

وكانت جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان قد حذرت من أن هذه الإجراءات قد تقود إلى ترحيل آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية كما وصفها مسؤولون فلسطينيون بأنها محاولة لاقتلاع الفلسطينين من الضفة الغربية.

من جانبها قالت إسرائيل إن هذه الإجراءات تضفي الصبغة الرسمية على القوانين الموجودة بالفعل على أرض الواقع وأنها اتخذت لأسباب أمنية.

كما شددت إسرائيل العقوبات بالسجن 3 سنوات لمن تجاوز مدة الإقامة المسموحة له بالضفة وبالسجن 7 سنوات لمن يحاول الدخول إلى الضفة بشكل غير قانوني.

ومن المقرر أن تعقد جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا الثلاثاء لمناقشة القرار الإسرائيلي.

ردود فعل

وكان قرار الجيش الإسرائيلي بترحيل الفلسطينيين ممن ينطبق عليهم وصف المتسلل من الضفة الغربية إلى قطاع غزة قد أثار ردود فعل عربية ودولية.

فقد نقلت وكالة الأنباء السورية عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله إن القرار الإسرائيلي يمثل سياسة للتطهير العرقي وطالب الأسد بضرورة التحرك الفوري على المستويين العربي والدولي لمواجهة هذه السياسة.

من جانبه الأمين العام لجامة الدول العربية عمرو موسى إن الأمر العسكري يمثل قراراً استراتيجياً اسرائيلياً برفض السلام مع العرب ورفض قيام دولة فلسطينية .

كما أعربت الخارجية الفرنسية عن قلقها تجاه القرار، وقال الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو في مؤتمر صحفي "ندعو السلطات الاسرائيلية طبقا للقانون الدولي, إلى احترام حرية الفلسطينيين في الإقامة حيث شاءوا في الضفة الغربية والسماح لهم بالتنقل بحرية في الأراضي الفلسطينية".

ويهدف الإجراء إلى مواجهة من تطلق عليهم إسرائيل لقب "المتسللين"، إلا أن ناشطي حقوق الإنسان الإسرائيليين يقولون إن المصطلح غامض وينطبق على أي شخص يعيش في الضفة الغربية دون إذن من الجيش الإسرائيلي.

وتنطبق صفة "المتسلل" على العديد من سكان القطاع الذين انتقلوا للعيش من غزة الى الضفة الغربية بحثا عن فرص عمل في سنوات الانتعاش الاقتصادي التي أعقبت اتفاقية أوسلو.

كما تنطبق الصفة وفقا للتفسير العسكري الإسرائيلي على زوجات وأزواج مواطنين من الضفة الغربية سواء كانوا من سكان غزة أو مواطني دولة أجنبية.

وأرسلت عشر منظمات حقوق إنسان إسرائيلية رسالة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك تطالبه بإلغاء القانون.

وقال ساري باش أحد نشطاء منظمة "جيشا" الإسرائيلية لحقوق الانسان "إن هذا القانون يهدف إلى إخلاء الضفة الغربية من مواطنيها، خاصة من خلال ترحيلهم إلى غزة".

ويرى بعض النشطاء مفارقة في أن ينطبق وصف "متسلل" على مواطنين ولدوا في الضفة الغربية ولا ينطبق على المستوطنين الذي يقيمون في مستوطنات يعتبرها المجتمع والقانون الدولي غير شرعية.