رابع أيام الاقتراع في السودان: هدوء وشكاوى من الحبر وسجلات الناخبين

سودانيون امام مكتب اقتراع
Image caption البعض قال ان الاقبال الضعيف قد يكون سببه الاقبال الكثيف الذي ساد في الايام الماضية

وقفت بي بي سي في جولة ميدانية على أبرز المظاهر التي شهدها اليوم الرابع للاقتراع، وذلك بعد الجدل الذي أثير خلال الأيام الماضية حول تأخر وصول بطاقات الاقتراع وفعالية الحبر المستخدم في بعض المناطق.

في مركز مدرسة العمارات أساس التابع للدائرة (27) الخرطوم شهدنا هدوءا ملحوظا حيث لم يتعد عدد الحضور من الناخبين بضع وعشرين شخصا.

محمد محمود المراقب عن حزب المؤتمر الوطني قال لنا أن قلة الاقبال ربما تعود إلى أن غالبية الناخبين صوتوا في اليومين الأول والثاني، لكن اليومين الثالث والرابع شهدا إقبالا ضعيفا.

وأضاف أنه لا توجد أية شكاوى حتى الآن بشأن حالات تزوير أو تأخير بطاقات الاقتراع.

التقينا داخل المركز كذلك بأحد المواطنين ويدعى عمر علي، والذي عبر عن اعتقاده بأن العملية الانتخابية تسير بصورة جيدة رغم أن "آخر انتخابات تعددية بالبلاد كانت قبل فترة طويلة".

تحدثنا داخل المركز كذلك إلى مندوب حزب المؤتمر الشعبي الذي قال بأن التصويت يسير بصورة لا بأس بها وأنه لم ترصد حالات من المخالفات ولم يكن هناك تأخير في وصول بطاقات الاقتراع.

لكن الوضع كان مختلفا في مركز الاسكان الشعبي التابع للدائرة (12) دار السلام الثانية.

زال الحبر

التقينا داخل المركز بإحدى المراقبات التي قالت إنها جاءت للتصويت في اليوم الأول لكن الحبر زال من يدها في اليوم الثاني، فعادت إلى المركز وأخبرتهم بذلك فوضع له حبر جديد في أسفل الأصبع في المنطقة التي يلتقي فيها مع الأصابع الأخرى.

Image caption البعض قال انه جاء للتصويت فقيل له ان شخصا آخر صوت باسمه

كما التقينا بإحدى مندوبات الاحزاب التي قالت إن هناك بعض الملاحظات التي ذكرها المواطنون وتم رفعها إلى لجنة المركز.

وأضافت أن من تلك الملاحظات أن بعض الأشخاص يأتون للتصويت فيقال لهم أن شخصا آخر قد صوت بأسمهم.

المنقبا

وتتابع مندوبة الحزب قائلة إنه لا توجد موظفة من لجنة المركز تكشف عن وجوه المنقبات قبل التصويت، وأن المنقبة تذهب للاقتراع مباشرة دون كشف وجهها.

التقينا ببعض المواطنات المنتظرات خارج المركز للادلاء باصواتهن، وأكدن جميعهن أن الأحوال تسير بصورة هادئة.

لكن اجلال متوكل التي التقينا بها بعد التصويت قالت إنها احتاجت إلى 15 دقيقة لملء البطاقات الثماني ووضعها في الصناديق الثلاثة.

في مكتب مجاور للجنة الاقتراع وجدت رجلين وأمامهما مجموعة من الأوراق فعلمت أنهم من اللجان الشعبية.

Image caption البعض اشتكى من زوال الحبر عن اصابعه في اليوم الثاني

قال لنا عبد الحفيظ حمد الله رئيس اللجنة الشعبية بالمنطقة إنهم يستخرجون شهادة السكن للمواطن الذي لا يملك وثيقة ثبوتية، وذلك بعد التأكد من أنه من سكان المنطقة.

ارتياح

في مركز المدرسة النموذجية بالدائرة (1) أمدرمان شمال التقينا بوكيل أحد الأحزاب المعارضة الذي قال لنا إن سجل لجنة الانتخابات مطابق للسجل الموجود لدى حزب المؤتمر الوطني، لكنه يختلف عن سجل بقية الأحزاب.

ويضيف مندوب الحزب أنهم تحدثوا إلى المسؤولين في المركز لكنهم قالوا ألا علاقة لهم بأي سجلات غير السجل المعتمد لديهم.

سألنا التيجاني مدني مندوب المؤتمر الوطني داخل المركز الذي قال إنه لا توجد مشكلات ولا تاخر في البطاقات، وأضاف أن جميع سكان المنطقة يعرفون بعضهم البعض لذلك لا تثور بينهم مشكلات حتى لو اختلفت توجهاتهم السياسية.

أما رئيس المركز خالد الحاج الطيب فقال إن الاقبال في اليومين الأول والثاني كان كبيرا، لكنه تراجع في اليومين الثالث والرابع.

لدى خروجنا من المركز التقينا بعدد من النساء اللائي ادلين بأصواتهم قبل لحظات، واللائي عبرن عن ارتياحهن لسهولة عملية الاقتراع، لكنهن رفضن الافصاح عن هوية المرشح اللائي صوتن له.