ايران: نستبعد مهاجمتنا لأنها "لعب بالنار"

منوتشهر متكي
Image caption "ساحة المعركة من حدود الصين إلى فلسطين"

دعت الدول المشاركة في المؤتمر الدولي لنزع السلاح النووي في طهران الى قيام الدول التي تملك هذا السلاح بازالته امتثالا لما تنص عليه معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية (NPT ) والتوصل الى ميثاق يمنع انتاج وتخزين تلك الاسلحة.

كما شدد المؤتمر على حق جميع الدول في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية.

وبالتزامن مع نهاية اعمال المؤتمر اعلنت ايران انها ستبدأ قريبا مباحثات مباشرة معالاعضاء الاربع عشر في مجلس الامن الدولي بشأن تبادل الوقود النووي، کما ستکون هناکمباحثات غير مباشرة مع العضو الخامس عشر في المجلس اي الولايات المتحدة الاميركية.

وقال وزير الخارجية الايرانية منوتشهر متكي "ان مقترح تبادل الوقود النووي مازال على الطاولة، ويمکن التوصل الى اتفاق بهذا الشأن خلال اسبوعين عندما تتوفر الارادة السياسية لدى الطرف الاخر"، في اشارة الى الدول الغربية الكبرى.

وفي رد على سؤال لبي بي سي خلال مؤتمرصحافي استبعد متكي "أن تقوم جهة ما بالهجوم على المنشآت النووية الايرانية، لأنها تعلم جيدا ان هذاالامر هو بمثابة اللعب بالنار، مشيرا الى ان ساحة المعركة ان وقعت "ستمتد من حدود الصين الى فلسطين".

وطالب المؤتمر الذي شاركت فيه ستون دولة بينها روسيا والصين "بوضع جدول زمني لإزالة الاسلحة النووية في العالم".

وتضمنت الخلاصة التي تلاها وزير الخارجية الايرانية منوشهر متكي نيابة عن المشاركين عدة نقاط كان بينها الدعوة "إلى جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية وازالة الاسلحة النووية الاسرائيلية واخضاع منشآتها النووية لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

هذا المطلب أيدته بشدة الدول العربية المشاركة وفقا لما اكده لبي بي سي وزير الخارجية اللبنانية علي الشامي الذي قال :"ينبغي للسياسة الدولية ان تعمل وتتحرك باتجاه الضغط على اسرائيل لسحب الرؤوس النووية التي تملكها نظرا لما تمثله من سلاح فتاك".

كما صدرت عن المشاركين في المؤتمر ـ الذي استمر يومين ـ دعوة الى ايجاد ميثاق يلزم جميع الدول دون استثناء بالحظر الكامل لانتاج او تطوير الاسلحة النووية او حتى التهديد بها.

Image caption تزامن العرض العسكري مع المؤتمر

لكن بعض الخبراء المشاركين ومنهم الباحث الياباني في الشؤون النووية عبد القادر ساساكي شككوا بإمكانية تحقيق ذلك، وقال ساساكي لبي بي سي "ان الدول الكبرى التي تملك السلاح النووي مثل الولايات المتحدة الاميركية وروسيا والصين لا تقبل بنزع اسلحتها النووية لانها تريد ابقاء سيطرتها على الدول الاخرى ولذا ارى ان كمية الاسلحة النووية ستزداد في العالم".

ورغم ذلك فان طهران التي تتعرض لضغوط دولية متصاعدة بسبب طموحاتها النووية، بدت مصممة على متابعة نتائج هذا المؤتمر بعقد مؤتمر آخر في نيسان/ ابريل عام 2011.

ولعل تزامن انعقاد المؤتمر مع عرض عسكري بيوم الجيش الايراني منح الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد فرصة لتوجيه تحذير جديد من مغبة القيام بعمل عسكري ضد منشآت بلاده النووية .

وقال أحمدي نجاد "إن القوات المسلحه الايرانيه تتمتع بقوه کبيره بحيث لا يمکن لايعدو التفکير بالاعتداء على الشعب الايراني"، واضاف الرئيس الايراني أن "تدخل من وصفهم بالأعداء في شؤون منطقة الشرق الأوسط يؤثر سلبا على دولها"، وأكد علي ضرورهانسحاب القوات الاجنبيه من هذه المنطقه الاستراتيجيه من العالم.

وكان البارز في العرض العسكري الذي قدمه الجيش الايراني استعراض نماذج من القوة الصاروخية بينها صاروخ "شهاب ثلاثة" وصاروخ "قدر" الذي يصل مداه الى الفي كيلومتر اضافة الى صاروخ "سجيل" الاكثر تطورا نظرا لانه يعمل بالوقود الصلب.