مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق ببلدة تكريت

المنزل
Image caption مقر البغدادي والمصري

في منزل منعزل يقع جنوب غربي مدينة تكريت الواقعة شمال العاصمة العراقية بغداد كان زعيم دولة العراق الاسلامية ابو عمر البغدادي ومعه زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو ايوب المصري يديران شؤون تنظيمهما.

وكان الحال هكذا حتى لقي الاثنان مصرعيهما في عملية مشتركة عراقية امريكية قبل نحو ثلاثة ايام.

وشهدت القرى المحيطة بمقر البغدادي والمصري عمليات امنية يقول المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري عنها انها كانت لصرف انتباه الزعيمين الاكثر ملاحقة في العراق عما يجري في محيطهما.

واشار العسكري الى تشكيل شبكة ملاحقة خاصة لالقاء القبض على او قتل من وصفهم بالمجرمين.

Image caption دمر المنزل جراء القصف الجوي

واكد العسكري ايضا ان جهود الاستخبارات والدولة العراقية كانت وراء نجاح العملية، وحسب قوله لم يكن للقوات الامريكية اي دور في عملية جمع المعلومات وتمحيصحها وتدقيقها الا في بعض الحالات وعند الطلب.

ونفذت عملية الانقضاض بواسطة قوة من الجيش العراقي ومن خلال خطة بثلاثة محاور: قوة للتطويق والعزل في دائرة قطرها الف متر مدعومة باسناد جوي مشترك، وقوة للعملية الرئيسة اقتحمت المنزل فجوبهت بمقاومة عنيفة كما دلت عليه آثار الرصاص والصواريخ في كل مكان تقريبا.

ولم يكن قتل البغدادي والمصري مخططا له بقدر ما حاول المقتحمون القاء القبض عليهما احياء، فجعلوا من زوجة البغدادي وسيطا لم تفلح وساطتها في اقناع المحاصرين بالاستسلام كما يقول امر القوة المهاجمة العقيد علي.

ويؤكد العقيد علي الذي يشغل منصب امر اللواء الرابع والخمسين في الجيش العراقي الذي نفذ عملية الاقتحام ان المقاومة العنيفة دفعت به الى سحب القوة المهاجمة بعدما تمكن المسلحون من اسقاط مروحية امريكة وقتل واصابة عدد من طاقمها ليستعين بعدها بالاسناد الجوي لتوجيه ضربة صاروخية جوية الى تحصينات البغدادي والمصري ادت في النهاية الى مقتل عدد من المسلحين على رأسهم البغدادي والمصري وعدد من مرافقيهم بينهم مسلح سعودي الجنسية.

ويبدو ان البغدادي والمصري اختارا منزلا منعزلا يبعد عن اقرب مسكن اخر ما لا يقل عن اربعة كيلو مترات كان الهدف منه عدم الاختلاط وجلب انتباه الاخرين اليهم.

واسفرت العملية التي اعطيت اسم وثبة الاسد في النهاية عن استسلام جميع عناصر حماية البغدادي والمصري وهم بالعشرات اضافة الى مقتل نجل البغدادي ومساعده السعودي الجنسية.

ولكن يبقى السؤال الاهم هل سيضع مقتل رأسي القاعدة في العراق نهاية للعنف الذي تواجهه البلاد؟

الحكومة العراقية تقول نعم، لكن الواقع يشير الى صعوبة تحقيق ذلك خاصة وان التنظيم سيلجأ الى تعيين خليفة لزعيمه القتيل.

ولكن من المؤكد ان البغدادي والمصري أصبحا أوراقا تذروها الرياح بعيدا عن المشهد الامني العراقي.