الجيش الاسرائيلي: تصرف المستوطنين "لا يمكن تحمله"

دمار في مادما
Image caption هاجم مستوطنون قرية حوارة في الاسبوع الماضي

قال الجيش الاسرائيلي إن "اعمال الشغب" التي قام بها مستوطنون يهود مؤخرا في الضفة الغربية "لا يمكن تحملها."

وقال الجيش إن حوالي مئة مستوطن قذفوا جنوده بالحجارة وهاجموهم عندما كان هؤلاء يحاولون منعهم (اي المستوطنين) من دخول قرية فلسطينية. وقد اصيب جراء ذلك جندي واحد بجروح في وجهه.

الا ان الاعلام الاسرائيلي نقل عن بعض مستوطني مستوطنة (يتزهار) قولهم إن الجنود ضايقوهم اثناء محاولتهم التجول في المنطقة.

وقال الجيش في بيان اصدره اليوم الاربعاء إن مواطنين اسرائيليين من منطقة مستوطنة (يتزهار) حاولوا اقتحام قرية مادما المجاورة الواقعة شمالي الضفة الغربية ليلة الثلاثاء. ومضى البيان للقول إنه عندما حاول الجنود منعهم باعلان المنطقة منطقة عسكرية، وصل المزيد من المستوطنين الذين شرعوا بقذف الجنود بالحجارة.

وجاء في البيان: "إن استخدام العنف ورفع الايدي بوجه جنود الجيش الاسرائيلي يعتبر تخطيا لما يمكن تحمله."

وقال الجيش في بيانه إن ارتكاب هذه الاعمال في يوم الاستقلال الاسرائيلي يزيد من خطورتها.

الا ان صحيفة هاآرتس الاسرائيلية نقلت عن مستوطنين قولهم إن الجيش كان يحاول منعهم من التنزه في المنطقة طوال اليوم، وان احد الجنود اطلق النار في الهواء اثناء المواجهة، الامر الذي ينفيه الجيش.

وكانت قرية حوارة القريبة ايضا من مستوطنة (يتزهار) قد تعرضت لهجوم في الاسبوع الماضي، حيث احرقت سيارات وقطعت اشجار زيتون فيها، كما كتبت على جدران مسجدها شعارات يهودية.

وقد ادان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ما وصفها بموجة الاعتداءات التي تعرضت لها الممتلكات الفلسطينية مؤخرا على ايدي المستوطنين.

وقال عريقات إن السياسات التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية الحالية قد شجعت على نشوء "جو من العنف والكراهية والتطرف يقوم فيه المستوطنون، الذين كثيرا ما يصاحبهم جنود الجيش الاسرائيلي، بالعربدة في انحاء الضفة الغربية."

وتقول الجماعات الاسرائيلية المناصرة لحقوق الانسان إن الجيش لا يبذل في اغلب الاحيان جهودا كافية لمنع المستوطنين من الاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

من جانبهم، يتبع بعض المستوطنين المتطرفين سياسة يطلق عليها "سياسة الفاتورة" تقضي بمهاجمة الفلسطينيين كثمن للخطوات التي تتخذها الحكومة التي يرون انها تهدد وجود المستوطنات.

وكان القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتجميد اعمال البناء في المستوطنات لمدة عشرة اشهر كخطوة للمساعدة في استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين قد اغضب العديد من المستوطنين.

يذكر ان كافة المستوطنات المشيدة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تعتبر غير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي، ولكن اسرائيل تنكر ذلك.