الحكم بحق لطفي الريسي في التعويض نتيجة اعتقاله في بريطانيا عقب هجمات 9/11

لطفي الريسي
Image caption سعيد بالبراءة لكنه يطلب اعتذارا

كسب طيار جزائري الاصل مقيم في بريطانيا قضية حق طلب التعويض عن اتهامه خطأ بالمشاركة في هجمات 9/11 في الولايات المتحدة.

وكان لطفي الريسي اعتقل في بريطانيا بعد الواقعة على اساس ادعاءات بانه متورط في الهجمات.

واحتجز الريسي لمدة خمسة اشهر حتى اطلق سراحه بعدما حكم قاض بانه لا يوجد اي دليل يربط بينه وبين اي شكل من اشكال الارهاب.

وقالت وزارة العدل البريطانية ان لطفي الريسي "يحق له" طلب التعويض.

ويعتقد ان التعويض قد يصل الى الاف الجنيهات الاسترلينية.

وقال لطفي الريسي في مقابلة مع بي بي سي: "حياتي دمرت. وفرصي في العمل دمرت ... كانت السنوات التسع الماضية جحيما".

وقال انه كان يامل في ان يواصل عمله كطيار، لكنه اضاف: "كان صراعا، صراعا، صراعا خلال السنوات التسع الاخيرة، خاصة مع التردد على المحاكم طلبا للعدالة".

وقال انه سعيد لان وزارة العدل برأته لكنه يطالب باعتذار.

واضاف: "ليست مسألة تعويض، لكنها مسألة مبدأ. كنت اطالب من اجل العدالة وما اريده في النهاية اعتذار".

وكانت محكمة النقض قالت قبل عامين ان لطفي الريسي وقع ضحية "للاجواء المشحونة" في نهاية عام 2001 وطلبت من الحكومة النظر في تعويضه.

وقالت المحكمة الشهر الماضي ان امام وزير العدل جاك سترو 28 يوما ليقرر نهائيا ان كانت الحكومة ستعوض الطيار.

وقال متحدث باسم وزارة العدل ان الوزارة ابلغت لطفي الريسي انه "بعد دراسة كافة ملابسات الموضوع" قررت ان من حقه طلب التعويض.

وقال المتحدث: "سيطلب من خبير التقييم المستقل، القاضي لورد برينان، تحديد قيمة المبلغ الذي سيدفع للريسي اذ لا يتدخل الوزراء في تحديد قيمة التعويض".

وكان الريسي اعتقل من بيته قرب مطار هيثرو بلندن بعد 10 ايام من هجمات 9/11 في الولايات المتحدة.

واطلق سراحه بعد اسبوع، ليعاد اعتقاله بعدما طلبت الولايات المتحدة تسليمه اليها.

وامضى اربعة اشهر ونصف في سجن بلمارش ذي الحراسة المشددة والذي يعتقل فيه من يشتبه في صلتهم بالارهاب.

وصدر حكم لصالح الريسي في ابريل/نيسان 2002 عندما قرر القاضي انه لا يوجد اي دليل ضده.

وقال الطيار ان الاتهامات دمرت حياته وجعلته لا يستطيع الحصول على عمل.