مصر: حادثة كوين بوت

Image caption بعد الحادثة ترك العديد من المثليين البلد

ربما تعتبر حادثة "كوين بوت" هي الأكثر ذكرا بين المثليين حول العالم عند الحديث عن اضطهاد المثليين بشكل عام.

ففي عام 2001 احتجز العشرات في الملهى الليلي العائم "ناريمان بوت" أو "كوين بوت" وقدموا للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة وفقا لقانون الطوارئ المصري.وكانت التهمة "ممارسة الفجور".

لكن المحاكمة أثارت جدلا واسعا، دخلت فيه على الخط منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الدولية.

"المحاكمة تمت في حراسة مشددة .. فرض نطاق أمني حول ساحة المحكمة ... وحدث اهتمام إعلامي لم أشاهد مثيله،" هكذا قال طاهر أبو النصر أحد المحامين في القضية.

ذهبنا إلى مقابلة صفاء، وهي مثلية جنسية ذهبت إلى الكوين بوت أكثر من مرة.

"بعد هذه الواقعة، هناك مثليون تركوا البلد تماما ... وآخرون قرروا الزواج ...وآخرون انزووا بعيدا وأعلنوا أنهم لا يعرفوننا"

لكن الحوار مع صفاء امتد بعيدا عن "مذبحة الكوين بوت" ليشمل الإجابة على أسئلة أخرى.

"بطيخة وعجلة"

كيف عرفت أنها مثلية بما تعنيه تلك المعرفة من "صراع داخلي قوي"؟

ماذا عن رد فعل إسرتها المصرية الموجودة في مجتمع يصفه الكثير من المؤرخين بالمحافظ؟

كيف تتعامل مع السباب الموجه إليها في الشارع من أمثال "بطيخة" أو "عجلة" أو "بتاعة عيال" بكل ما تحمله من إيحاءات جنسية ؟

وهل وقعت من قبل في فخ نصبه رجال أمن الدولة الناشطين على ساحات الانترنت لتعقب أمثالها؟

وماذا عن رد فعل وسائل الإعلام المصرية خاصة بعد بعض الأعمال التي تناولت المثليين مثل "عمارة يعقوبيان"؟

الرواية تصور المثلي في صورة شخص عادي يحظى بوظيفة مرموقة ويحاول الفصل بين حياته الخاصة وعمله. لكنها تنتهي بمقتله في ظروف ملتبسة.

"عند مقتل الشخص المثلي في الفيلم، وقف الجمهور مصفقا للمشهد" هكذا يقول أحد المثليين الآخرين.

"لا نريد مطالب مثل تلك التي يرفعها المثليون في الغرب مثل الزواج بينهم مثلا. كل ما نطلبه هو الأمان".

"لكن هذا الأمان لا يمكن الحصول عليه في مصر خاصة إذا لم تكن "مسنودا " هكذا يضيف الشاب دون أن يخشى الظهور أمام الكاميرا.

ما لا يقال : "أنا مثلي" بين رامي الفلسطيني وبلو الخليجية