كلينتون: ندعو الزعماء العراقيين للاسراع بحل خلافاتهم

هيلاري كلينتون
Image caption كلينتون: واشنطن قلقة من اوضاع العراق

دعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الزعماء العراقيين الى ايجاد تسوية لخلافاتهم التي نشأت عقب الانتخابات العامة التي جرت الشهر الماضي، والعمل على تشكيل حكومة بسرعة، خصوصا بعد قرار قضائي باستبعاد عشرات المرشحين بدعوى صلتهم بحزب البعث المحظور.

ومع اقتراب موعد سحب اعداد كبيرة من القوات الامريكية من العراق بحلول اغسطس/ آب المقبل، اعربت كلينتون عن وجود قلق بين المسؤولين الامريكيين حول موضوع الانسحاب والخروج بنتائج حاسمة من تلك الانتخابات وسط خلافات وجدل حول نتائجها.

ومن المنتظر ان تقرر لجنة قضائية عراقية الاربعاء مصير تسعة من المرشحين البرلمانيين الفائزين المهددين بخسارة ترشيحاتهم، مما قد يضع مسألة تشكيل الحكومة امام عراقيل صعبة قد تعقد وتطيل من عمر الازمة السياسية الحالية.

ونوهت كلينتون الى قلق امريكي من عملية تأكيد نتائج الانتخابات والتصديق عليها بقولها، في بيان، ان "الولايات المتحدة تحترم الطرق والاساليب القانونية التي ينتهجها العراق لمواجهة التحديات التي تقف امام المرشحين وامام نتائج الانتخابات".

واضافت: "لكن على الرغم من هذا، ومن اجل شرعية تلك التحديات وقانونيتها، لا بد ان تكون تلك الطرق شفافة ومتوافقة مع القوانين والآليات التي وضعت لتنظيم الانتخابات".

واكدت كلينتون ان واشنطن "لا تدعم اي حزب او مرشح بعينه" بل ترغب "بعلاقة طويلة الامد" مع عراق مستقر معتمد على نفسه، مع اقتراب موعد سحب القوات الامريكية منه.

وقالت ان "الولايات المتحدة تدعو الزعماء العراقين الى وضع خلافاتهم جانبا، واحترام التصويت الشجاع للشعب العراقي، والعمل بسرعة على تشكيل حكومة شاملة تمثل ارادة جميع العراقيين".

وتأتي تصريحات كلينتون وسط تواصل الجدل في الاوساط السياسية العراقية بشأن قرار الهيئة الهيئة التمييزية باستبعاد 52 مرشحا ممن شاركوا الانتخابات العراقية الاخيرة.

Image caption علاوي: "انهم يتخذون القرارات التي يريدون"

وابدت القائمة العراقية التي كانت الاكثر تضررا من القرار الذي شمل 22 من مرشحيها اعتراضاتها عليه، وحددت ان يكون الثلاثاء موعدا لاجتماع قيادتها لاتخاذ الموقف النهائي من القرار الاخير للهيئة التمييزية التابعة للمفوضية العراقية.

"شيوعيون"

وكان رئيس القائمة العراقية ورئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي قد اعلن في مؤتمر صحافي عقده في انقرة برفقة وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو انه سيطعن بالقرار امام القضاء العراقي.

وقال :"سنتحرك لموجهة هذا الوضع الخطير، وقد كلفنا فريقا من المحامين الطعن في هذا القرار ... وانا متأكد بأننا سننجح".

وانتقد علاوي الهيئات القضائية التي اصدرت القرار قائلا: "نحن منزعجون جدا من هذا القرار وباتت العملية السياسية حاليا بايدي مجموعة من اعضاء الهيئات القضائية العراقية. انهم يتخذون القرارات التي يريدون".

واضاف : "هذه الاتهامات والقوائم لا اساس لها، لا يوجد دليل او سند او اي شيء على الاطلاق، بعض المرشحين كانوا اعضاء في الحزب الشيوعي ولا علاقة لهم بحزب البعث".

"املاءات سياسية"

وكان نائب رئيس الجمهورية والقيادي في ائتلاف العراقية طارق الهاشمي قد قال ان قرار الهيئة التمييزية باستبعاد المرشحين الاثنين والخمسين مؤسف وظالم وهو يشوه الطبيعة الديموقراطية للانتخابات.

وحث الهاشمي الهيئة التمييزية الا تنصاع لضغوط هيئة المساءلة والعدالة وان تبتعد عن الاملاءات السياسية.

وقال سعد الراوي عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات انه ليس واضحا تماما ان كان هذا القرار سيغير من نتائج التصويت، موضحا ان امام المرشحين المستبعدين فترة شهر للاعتراض امام القضاء على القرار.

واكد الراوي ان معظم اسماء المستبعدين ال 22 من العراقية هم ممن حصلوا على اصوات قليلة.

واشار الراوي الى انه يمكن للقائمة العراقية او القوائم الاخرى استبدال المرشحين المستبعدين باخرين من القوائم ذاتها، اذا حافظت هذه القوائم على المستوى نفسه الذي حصلت عليه من مجمل اصوات الناخبين.

واشار رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري ان مرشحا واحدا فقط من المرشحين المستبعدين كان قد حصل على مقعد، وحدده بالاسم وهو ابراهيم المطلق اخ السياسي العراقي ورئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلق الذي تم اجتثاثة في قرار سابق.