الجامعة العربية "تؤيد" استئناف مفاوضات فلسطينية-إسرائيلية

تعقد لجنة المتابعة الوزارية لمبادرة السلام العربية اليوم بالقاهرة اجتماعا لبحث الجهود الأمريكية لإحياء عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، بعد موافقة اللجنة قبل شهرين على منح عملية السلام فرصة أخيرة مدتها أربعة اشهر.

Image caption "أعطينا للولايات المتحدة أربعة أشهر لتقديم عرض مقنع" (الجامعة العربية)

وقال أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في الجامعة العربية للبي بي سي إن قرار اللجنة يتوقف كليا على ماسيعرضه الوفد الفلسطيني على الاجتماع.

وأضاف قائلا: "إن الجانب العربي أعطى للولايات المتحدة فرصة أربعة أشهر حتى تقدم شيئا ملموسا وعمليا يمكن أن يقنع الفلسطينيين والعرب."

وفي رد على سؤال عما إذا كان هذا الموقف الجديد للجامعة يتضارب مع موقفها الرافض لأي شكل من المفاوضات ما لم تتراجع إسرائيل عن مشروع التوسع الإستيطاني في القدس الشرقية، قال بن حلي: "ربما هناك بعض التطور في الموقف الإسرائيلي، قد يكون ابلغ به المبعوث الأمريكي [جورج ميتشيل]. والجامعة ستقيم هذا التطور."

تأتى هذه التطورات بعد تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بأنها تتوقع بدء محادثات السلام غير المباشرة بين الجانبين هذا الأسبوع.

وقالت كلينتون إن مبعوث السلام الخاص جورج ميتشل سيعود الى الشرق الأوسط بعد بضعة أيام.

"نؤيد التفاوض"

ويسعى الفلسطينيون حاليا إلى الحصول على مزيد من الإيضاحات، كما يأملون أن يحصلوا على دعم جامعة الدول العربية.

فقد اعلن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان الجانب الفلسيطني يبذل قصارى جهوده للبدء بهذه المفاوضات واضاف ان القرار النهائي بالموافقة على هذه المفاوضات هو بيد وزراء الخارجية العرب وقيادة منظمة التحرير.

وقال نبيل أبو ردينة، الناطق باسم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية من جانبه: "نحن دائما نؤيد التفاوض، ولا نزال نأمل أن تمضي المفاوضات قدما."

ونقل تقرير نشرته وول ستريت جورنال الأسبوع الماضي عن مسؤول أمريكي رفض الكشف عن هويته، أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قد عرض إجراءات من بينها تخفيف الحصار على قطاع غزة، وإطلاق سراح سجناء فلسطينيين، وتجميد المشروع الاستيطاني في القدس الشرقية لمدة سنتين، كما قبل ببحث مسألة الحدود ووضع القدس.

مفاوضات مباشرة

وأضافت كلينتون قائلة إن بلادها تريد من الجانبين ان ينخرطا في محادثات مباشرة في نهاية المطاف لبحث القضايا الشائكة التي عليهما معالجتها.

وقالت "نريد من الطرفين اجراء مفاوضات مباشرة تتناول القضايا الصعبة التي يتوجب عليهما بحثها".

ومن المقرر ان يتوجه المبعوث الأمريكي الخاص جورج ميتشل إلى الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الاسبوع.

ويجري ميتشل مفاوضات لمدة اسبوع مع الجانبين الفسطيني والاسرائيلي حسبما أعلن المسؤولون الامريكيون.

وسيلعب ميتشل ومساعدوه دور الوسيط في المفاوضات وسينتقلون في جولات مكوكية بين رام الله والقدس للقاء الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لنقل وجهات نظر كل طرف للآخر.

وقد أخفقت الجهود الرامية إلى استئناف المباحثات غير مباشرة الشهر الماضي عقب إعلان الحكومة الاسرائيلية عن خطة لبناء 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية.

وكان فريق ميتشيل يحاول طيلة الأيام الماضية أن يحصل على ضمانات من الإسرائيليين من أجل إقناع الفلسطينيين بخوض هذه المفاوضات.

وقد صرح المبعوث الأمريكي في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه قد أجرى مؤخرا محادثات "مشجِّعة وبنَّاءة" مع القادة والمسؤولين في المنطقة.