أوباما يحث اسرائيل على البدء في مباحثات السلام

مبارك ونتنياهو
Image caption الزيارة هي الاولى منذ نهاية العام الماضي

حث الرئيس الامريكي باراك أوباما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين للاسراع ببدء المباحثات مع الفلسطينيين اثر لقاء الاخير مع الرئيس المصري حسني مبارك في مدينة شرم الشيخ في مصر.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين أوباما ونتنياهو استغرق 20 دقيقة تناول اهمية المباحثات غير المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة الامريكية بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، والحاجة الى بدء مباحثات مباشرة في وقت قريب.

وقال مساعد لنتنياهو ان الاتصال تناول ايضا "استئناف عملية السلام والمباحثات غير المباشرة التي ينبغي ان تبدأ بسرعة كبيرة".

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان المباحثات بين نتنياهو ومبارك في شرك الشيخ جرت في"مناخ بناء وايجابي". واضاف البيان انها" ركزت على استئناف عملية السلام".

واستعرض مبارك ونتنياهو الجهود المصرية والدولية للاعداد للمباحثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتي تهدف الى حل يقوم على دولتين"، والتي من المتوقع ان تبدأ في غضون ايام.

وكانت هذه المباحثات قد علقت اثر الحرب على غزة اواخر عام 2008.

تهديدات اسرائيلية

Image caption تأتي زيارة نتانياهو بعد يومين من قرار دعم استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين

وذكرت صحيفة الاهرام شبه الرسمية المصرية ان مبارك سيخبر نتنياهو بأن تكف حكومته عن اصدار التهديدات تجاه سورية ولبنان.

وتتهم اسرائيل سورية بامداد حزب الله اللبناني بصواريخ سكود المتقدمة وهو الامر الذي نفاه رئيس الوزراء اللبناني سعد رفيق الحريري مشيرا الى ان اسرائيل تحاول ان تجد مبررا لهجوم جديد على لبنان شبيه بالهجوم الذي شنته عام 2006.

وجاءت زيارة نتنياهو الى شرم الشيخ بعد يومين فقط من قرار لجنة متابعة مبادرة السلام العربية الأخير دعم استئناف مفاوضات السلام غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، الخطوة التي رحَّب بها نتنياهو الأحد.

والزيارة هي الاولى التي يقوم بها نتنياهو إلى مصر، الحليف الأساسي للولايات المتحدة في المنطقة، منذ ديسمبر/ كانون الاول الماضي.

وكان من المقرر ان تبدأ المباحثات غير المباشرة في مارس/اذار الماضي الا ان الاعلان الاسرائيلي وقتها عن خطط استيطانية في القدس الشرقية ادى الى اجهاضها واسفر ايضا عن ازمة مع الشريك الامريكي. فقد اعلنت اسرائيل عزمها بناء 1600 وحدة سكنية في الجزء الشرقي من القدس والذي يعتبر اراض محتلة وفقا للقانون الدولي.

واعطت الجامعة العربية الضوء الاخضر لبدء المباحثات بعد ان تلقى الفلسطينيون تأكيدات امريكية ان عمليات البناء ستؤجل.

وذكر بيان صادر عن لجنة المتابعة: "في ضوء التعهدات الأمريكية الجديدة، وما جاء في الرسائل التي وجهها رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورغم عدم الاقتناع بجدية الجانب الإسرائيلي بتحقيق السلام، تؤكد اللجنة على ما تم الاتفاق عليه في الثالث من مارس/ آذار 2010 بشأن المهلة الزمنية للمباحثات غير المباشرة".

وكان مسؤول اسرائيلي قد قال قبيل قمة مبارك-نتنياهو، والذي يصر على اجراء مباحثات مباشرة غير مشروطة، ان الاخير سيطلب من مبارك الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس من اجل"المضي قدما".

وأيد مبارك المطلب الفلسطيني بتجميد كامل للاستيطان في الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية قبل استئناف المباحثات.

وكانت اسرائيل قد عرضت تجميدا مؤقتا للاستيطان في الضفة الغربية دون ان يشمل ذلك القدس الشرقية التي احتلتها عام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

لقاء عباس مبارك

Image caption "أعطينا للولايات المتحدة أربعة أشهر لتقديم عرض مقنع" (الجامعة العربية)

ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع مبارك الذي يقضي فترة نقاهة في المنتجع الواقع على البحر الأحمر، وذلك في أعقاب العملية الجراحية التي أُجريت للرئيس المصري في ألمانيا مؤخرا.

من جهتها، أكَّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها استئناف المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بعد قرار لجنة المتابعة العربية دعم هذه المفاوضات.

وفي تعقيب على القرار العربي بشأن استئناف المفاوضات غير المباشرة في الأيام القادمة، قال فوزي برهوم، المتحدث باسم حركة حماس: "نرفض كل أشكال التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي، فالضمانات الأمريكية وهمٌ وخدعة جديدة".