ائتلاف المالكي يطعن من جديد في اجراءات اعادة العد والفرز اليدويين

اعادة العد في الانتخابات العراقية
Image caption من المتوقع ان تستغرق عملية اعادة العد والفرز اسبوعين

بعد ساعات قليلة من بدء العد والفرز اليدويين للصناديق الانتخابية في العاصمة العراقية، طعن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي بهذه الاجراءات مطالبا بايقاف العملية والبدء من جديد على وفق ما اسماه "الطريقة الصحيحة".

وفتح هذا الطعن باب المواجهة بين الائتلاف ومفوضية الانتخابات التي تمثلت في تصريحات ومؤتمرات صحفية متبادلة.

وقال حسين الشهرستاني عضو ائتلاف دولة القانون ووزير النفط في مؤتمر صحافي في فندق الرشيد بحضور عدد من قيادات الائتلاف "تقدمنا بشكوى الى الهيئة القضائية بعد تبين ان المفوضية مصرة على عدم الاخذ بارادة الناخبين".

واضاف ان "المفوضية لم تطابق اسماء الناخبين في صناديق الاقتراع مع سجل الناخبين".

سجلات الناخبين

واكمل ان "المفوضية ولاسباب نجهلها رفضت فتح سجل الناخبين وبهذا الرفض تكون ابتعدت عما امرت به الهيئة القضائية"، مضيفا "اذا لم تلتزم المفوضية بهذا العملية، فاننا نحتفظ بحقنا لمتابعة الاجراءات القانونية".

ورد فرج الحيدري رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مؤكدا ان قرار الهيئة القضائية يقضي باعادة عد وفرز يدوي للاصوات وليست بالتدقيق والتحقيق في سجلات الناخبين.

واوضح "ان قرار المحكمة التمييزية يؤكد على ضرورة اعادة العد والفرز في محافظة بغداد عن طريق عد الاصوات ... اذا وجدنا اي شيء مخالف بمعنى عدم مطابقة اوراق الاقتراع مع الاستمارات الانتخابية، فعلينا العودة الى سجل الناخبين".

واشار الى ان "ائتلاف دولة القانون يطالبون باحتساب التواقيع وهذا يعني العودة الى السجل الموجود في المحطة .. هذا سيأخذ وقتا طويلا ويؤخر اعلان النتائج".

Image caption ائتلاف دولة القانون يدعو الى مراجعة سجلات الناخبين

واضاف "نحن بقناعتنا نفسر ان قرار الهيئة القضائية لم يتطرق الى التدقيق والتحقيق في التواقيع"، مضيفا "في كل الاحوال اتخذنا بعض الاجراءات وسوف ننتظر ماذا ستقرر المحكمة وفي حال اقرت الزامنا بهذه الاجراءات سوف نلتزم بها و اذا كان العكس نستمر باجراءاتنا".

بيد ان الشهرستاني الذي اتهم المفوضية بعدم السماح للمراقبين من ائتلافه بالدخول الى قاعات الفرز اليدوي، قال: "نامل ان تراجع المفوضية موقفها، نحن لدينا معلومات بأن هناك تلاعبا بارادة الناخب باضافة استمارات مزورة كثيرة".

وبدوره رد عضو مجلس المفوضية كريم التميمي، متهما بعض الكيانات بمخالفة شروط المراقبين بارسال اسماء جديدة غير الاسماء التي تقدموا فيها سابقا في يوم اعادة الفرز.

"لحظة مهمة"

وكانت عملية العد والفرز اليدويين قد بدأت صباح الاثنين في احد فنادق العاصمة الكبرى بحضور مراقبين دوليينومحليين.

وقال المسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قاسم العبودي انه سيتم اعادة فرز الاصوات من 600 صندوق اقتراع الاثنين متوقعا ان يتم الانتهاء من فرز اصوات الصناديق ال11 الفا بكاملها في غضون اسبوعين.

ووصف اد ميلكرت رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق في مؤتمر صحفي عقده ببغداد إعادة الفرز بأنها "لحظة مهمة في العملية الإنتخابية العراقية".

وقال إن "الهدف من وراء هذه العملية هي إرسال رسائل تطمين وتأكيد للناخب العراقي بأن صوته سيحترم".

واضاف "في اي عملية انتخابية هناك حق للشكوى والمهم ان الشكوى تؤخذ على محمل الجد، هذا جزء من القانون".

واوضح : "ما يهمنا اعلان النتائج النهائية باقرب وقت ممكن لانه من الافضل ان يكون لدينا عملية دقيقة وان نصبر، من ان يتم تسريع العملية".

وجاءت عملية العد اليدوي بعد قرار من الهيئة القضائية الإنتخابية في التاسع عشر من نيسان/ابريل الماضي بإعادة عّد وفرز أوراق الاقتراع الخاصة بالإنتخابات التشريعية يدوياً في محافظة بغداد، استجابة للطعون التي قدمها ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي وعدد من الكيانات الأخرى