غزة: حفارو الانفاق يقولون انهم اخترقوا الجدار المصري

أحد أنفاق التهريب
Image caption التهريب عبر الأنفاق أصبح تجارة رائجة نتيجة الحصار

علمت البي بي سي ان حفاري الانفاق الغزاويين قد تمكنوا من اختراق ما يعتقد انه الجدار الفولاذي المقاوم للقنابل الذي قيل ان السلطات المصرية بنته للحد من عمليات التهريب على الحدود المصرية مع قطاع غزة.

وكانت السلطات المصرية قد بدأت العام الماضي في بناء جدار حاجز تحت الارض لمنع التهريب والتجارة غير الشرعية ببضائع تقدر بملايين الدولارات تدخل الى الاراضي الفلسطينية عبر الحدود المصرية مع قطاع غزة.

بيد ان أن أحد حفارى الأنفاق فى قطاع غزة قال للبي بي سي "أن لكل مشكلة حلا" واضاف إن الغزاويين يستخدمون آلات (مشاعل) حرارية فائقة القوة لإحداث ثقوب فى الجدار الفولاذى.

وقال عامل آخر فى الأنفاق إن اختراق الجدار يمكن أن يستغرق ثلاثة أسابيع من العمل غير أنهم نجحوا فى ذلك فى نهاية المطاف.

"انباء محرجة"

ولم تعلق مصر حتى الآن على الأنباء بأن جدارها الفولاذى قد فشل فى مهمته على ما يبدو.

بيد مراسل بي بي سي في غزة جون دونيسون يقول ان هذه أنباء محرجة للحكومة المصرية التى انفقت ملايين الدولارات لبناء هذا الحاجز و كانت قد قالت أخيرا إن العمل بالجدار الممتد لأحد عشر كيلومتر وبعمق نحو عشرين مترا تحت الأرض قد شارف على الانتهاء، وقالت الحكومة المصرية إنه مصنوع على ما يبدو من فولاذ فائق القوة لا يمكن اختراقه.

وعمليات تهريب البضائع عبر الأنفاق من مصر إلى قطاع غزة تمثل تجارة كبيرة تقدر بملايين الدولارات.. ومن بين تلك البضائع السيارات الجديدة التي يجري تهريبها كل شهر.

وكانت قد ازدهرت بعد أن فرضت السلطات الاسرائيلية حصارها الاقتصادي على قطاع غزة، في محاولة للضغط على حركة حماس التي تتولى ادارة القطاع .

ضغوط

Image caption تقول إسرائيل إن الأنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة

وتمارس إسرائيل ضغوطا كبيرة على مصر منذ فترة طويلة لكي تتصدى للتهريب عبر هذه الانفاق تحت الأرض بين غزة وسيناء المصرية.وتقول ان الفلسطينيين يستخدمونها لتهريب الاسلحة والذخيرة الى جانب السلع التجارية التي يتم تهريبها الى غزة.

ويقول بُناة الأنفاق إن نحو 3000 نفق كانت تعمل قبل الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة أواخر عام 2008 واستمر ثلاثة أسابيع وأودى بحياة مئات الأشخاص. لكن لم يعد يعمل منها سوى 150 نفقا بعد الحرب والهجمات الجوية الإسرائيلية اللاحقة على المنطقة.

وكان ناشطون مصريون قد رفعوا دعوى على الدولة المصرية بسبب قرارها بناء الجدار على حدودها مع قطاع قائلين بأنه ينتهك التزامات مصر إزاء جيرانها العرب.

وحدد القضاء الإداري المصري موعد جلسة النطق بالحكم في دعوى وقف بناء الجدار الفولاذي بين مصر وقطاع غزة يوم 29 حزيران/يونيو المقبل.