لبنان يهزم اسرائيل في معركة جديدة ضمن حرب الحمص بطحينة

صحن حمص لبناني
Image caption لبنان احرز جولة جديدة ضد اسرائيل في حرب الحمص

"انتصر" لبنان على إسرائيل باعداد أكبر صحن حمص بطحينة دخل كتاب غينيس للأرقام القياسية 2010.

فبعد الجولة الاولى من حرب الحمص التي كانت فازت فيها اسرائيل مؤخرا باعداد صحن بوزن 4 أطنان، رد لبنان بقوة معدا صحن حمص تتجاوز زنته ضعف ما اعدت اسرائيل.

بالاضافة الى ذلك، تكمن رمزية صحن الحمص اللبناني في وزنه الذي بلغ 10452 كيلوجرام، وهو الرقم نفسه لمساحة لبنان التي تبلغ 10452 كيلمتر مربع.

اشرف على الاعداد "الشيف رمزي" الشويري و50 من كبار الطهاة اللبنانيين بالتنسيق مع جامعة الكفاءات اللبنانية للدراسات الفندقية.

كما شارك في الاعداد اكثر من 300 طالب من كلية الكفاءات الفندقية.

المقادير

مقادير الصحن العملاق بلغت 7 آلاف كيلوجرام حمص، و 1600 كيلوجرام عصير الحامض، 2000 كيلوجرام من الطحينة، و 100 كيلوجرام من الثوم، و 130 كيلوجرام ملح، و 710 ليتر من زيت الزيتون.

اما صحن الفخار الذي احتوى الكمية الهائلة من الحمص بطحينة فقد صممه المهندس جو قبلان الذي سجل ايضا رقما قياسيا بتصميمه اكبر صحن فخار.

وبغض النظر عن طرافة حرب الحمص، فان وزارة السياحة اللبنانية تأخذها على محمل الجد اذ أعلن وزير السياحة اللبناني فادي عبود عن تحضير فريق الطهاة اللبنانيين لصحن الحمص.

وقال عبود ان "الحمص ليس طبقا اسرائيليا كما تسوق إسرائيل في كل انحاء العالم، وكذلك الفلافل التي يتم تسويقها ايضا على أنها من المطبخ الإسرائيلي"، مشيرا إلى أن "التاريخ يثبت والعالم يعلم أن هذا الكلام غير دقيق، ونحن نحارب في حرب إعلامية أكثر مما هي حرب "حمّصية".

Image caption لبنان صدر اول علبة حمص عام 1959

وأشار عبود إلى أن "الإسرائيليين بدأوا منذ حوالي العقد من الزمن في تسويق هذه المأكولات على أنها جزء من تراثهم، وكان اللبنانيون يردون بالمقابلات وبالصحف وبالكتابة إلى عدة مجمّعات تجارية كبرى في العالم بأن الحمص ليس منتجًا يونانيًا ولا تركيًا بل هو في الواقع مشرقي".

لبنان اول مصدري الحمص

وأضاف الوزير: "نحن نقوم بالبحث التاريخي للحصول على كل الإثباتات اللازمة ونحن نملك البراهين على أن أول علبة حمص صنعت في لبنان عام 1959 وقد تمّ تصديرها من قبل شركة قرطاس إلى أمريكا وأوروبا ولدينا الإثباتات التاريخية حول هذا الأمر"، موضحا أن "عملية تسجيل هذه الأطباق على أنها لبنانية ستتم، ونحن ننتظر دخول لبنان إلى منظمة التجارة العالمية ومن خلال الشراكة الأوروبية لكي نستطيع أن نسجل هذا الطبق على أنه طبق تقليدي لبناني، في حين أن إسرائيل تحاول أن تلغي أي هوية عربية له".

وشدد الوزير ان "لا خلاف بين لبنان واي بلد عربي، ولو كان هناك بين هذه الدول من يثبت ملكية الطبق من الفلسطينيين أو السوريين لما كانت هناك مشكلة، ولكن ليس الإسرائيلي".

من جهتها، اعطت جمعية الصناعيين في لبنان المزيد من التفاصيل حول حرب الحمص وغير الحمص قائلة ان اسرائيل تقوم منذ سنوات بتصدير وتسويق مواد غذائية معروفة بأنها "ماركة مسجلة" للمطبخ اللبناني من الوجهة الزمنية والتقليدية ، وحتى اللغوية ، بالاسم نفسه والتركيبة نفسها التي اعتاد اللبنانيون على إعدادها منذ سنين، مدعية ان هذه الوصفات إسرائيلية. ومن الأطباق التي تعد محوراً للجدل هناك التبّولة والحمّص.

ماذا عن التبولة؟

وفي ما يتعلق بالتبولة قالت جمعية الصناعيين ان " خلط الخضار بالبرغل هو من التراث اللبناني ويعود إلى القرن الثاني عشر، ولبنان بصدد جمع الوثائق التي تثبت أن هذه وصفات لبنانية".

Image caption وزنه بلغ 10452 كيلوجرام، وهو الرقم نفسه لمساحة لبنان التي تبلغ 10452 كيلمتر مربع.

من الناحية القانونية ، يقول أنطوان صفير وهو استاذ لبناني محاضر في القانون الدولي "إن المنتجات الصناعية تجد إطارها القانوني في حماية الاسم التجاري أو الصناعي أو الأدبي، الذي من خلاله ينشأ حق لهذه المؤسسة أو الدولة في أن تبيع تحت إطار هذا الاسم ، كما أن القانون الدولي يكفل حماية المنتجات وخصوصاً الصناعية منها". يذكر ان اسرائيل هي من أطلق حرب الحمص حين استولت على المطبخ اللبناني التقليدي من خلال التسويق للحمص بصفته طبقا يهودياً تقليديا ، وصنعت بعدها اكبر صحن حمص دخل موسوعة غينيس.

ورد لبنان في الرابع والعشرين من اكتوبر/ تشرين الأول الماضي وحطم هذا الرقم من خلال إطلاق حملة "الحمص لبناني"، فعادت اسرائيل لتصنع صحن حمص بلغ وزنه 4 اطنان وهو صحن اعده طهاة من عرب اسرائيل محطمة الرقم القياسي للصحن اللبناني وزنه اكثر من طنين.

ولكن لبنان اصر على حماية ما يعتبره إرثه ووقف بالمرصاد محاولا تثبيت ملكيته لهوية الحمص.