نتنياهو يستند الى "التوراة" في الجدل حول القدس

بنيامين نتنياهو
Image caption رفع التوراة "لاثبات" حق اسرائيل بالقدس

عندما حوصر بسيل من الاسئلة حول مستقبل مدينة القدس في ضوء المباحثات غير المباشرة المزمعة مع الفلسطيني، رفع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التوراة مستندا اليه "لتثبيت" مزاعم اسرائيل بالمدينة المقدسة لدى الاديان الثلاثة، اليهودية والمسيحية والاسلام.

فقد قال نتنياهو خلال جلسة للبرلمان الاسرائيلي (الكنيست) لمناسبة احتلال اسرائيل للقدس الشرقية العربية مع احتلالها الضفة الغربية في حرب ينيو/ حزيران من عام 1967، ان القدس، باسمها العبري "صهيون"، وردت 850 مرة في التوراة، او العهد القديم كما يعرف.

واضاف نتنياهو: "بالنسبة للمرات التي ورد فيها (اسم) القدس في الكتب المقدسة للاديان الاخرى أوصيكم بأن تراجعوا هذا".

يشار الى انه استنادا الى هذا التفسير الديني البحت تعتبر اسرائيل القدس عاصمتها "الموحدة غير المقسمة"، وهو امر لا يعترف به المجتمع الدولي، وتتعاطف عدد من الدول الكبرى مع مطالب الفلسطينيين بان تكون القدس الشرقية العربية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وردا على تصريحات نتنياهو قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات انه لا يميل الى استخدام الدين في بث الكراهية والخوف.

واضاف ان القدس الشرقية مدينة فلسطينية محتلة ولا يمكن ان تبقى محتلة اذا تحقق السلام.

ويعيش في المدينة، بموجب الحدود غير المعترف بها دوليا والتي وضعتها اسرائيل، نحو 750 ألف نسمة، يقدر ان ثلثيهم من اليهود وما تبقى من الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين.

وعلى الرغم من ان نتنياهو لم يلمح في تصريحاته تلك الى مفاوضات السلام غير المباشرة مع الفلسطينيين، التي استؤنفت في وقت سابق من هذا الشهر بوساطة امريكية استغرقت عاما ونصف، قال ان اسرائيل ستبقي القدس لها كاملة، لكن ستضمن حرية العبادة في كل مواقعها.

الا ان الفلسطينيين لا يثقون بتأكيدات نتنياهو، اذ منعتهم السلطات الاسرائيلية عشرات المرات خلال الاعوام العشرة من الصلاة في المسجد الاقصى.

كما يشكو المسيحيون في الضفة الغربية من عوائق اسرائيلية شبيهة في الوصول الى كنائسهم بالقدس.