"القاعدة" في العراق تكشف عن هوية قائدها الجديد

المالكي يحمل صور قادة القاعدة الذين قتلوا في العراق
Image caption قادة الجيش الامريكي حذروا مؤخرا من ان "القاعدة في العراق" لا تزال قادرة على اثارة العنف.

اعلن ما يعرف بتنظيم" دولة العراق الاسلامية" الذي يعتقد انه مرتبط بتنظيم" القاعدة في العراق" عن هوية زعيمه الجديد الذي يخلف ابو عمر البغدادي وكبير مساعديه ابو ايوب المصري الذي يعرف ايضا باسم ابو حمزة المهاجر وكانا قد قتلا في عملية عسكرية امريكية عراقية مشتركة غربي العراق منتصف شهر ابريل/ نيسان الماضي.

ويعتقد ان هذه العملية ادت كذلك الى مقتل عدد آخر من زعماء التنظيم واعتقال آخرين.

ونشر الاعلان في بيان على موقع الكتروني عادة ما يستخدمه التنظيم وجاء فيه: "بعد الواقعة التي قدر الله أن يقتل فيها الشيخان الجليلان أمير المؤمنين بدولة العراق الاسلامية أبو عمر البغدادي ووزيره الاول أبو حمزة المهاجر(...) انعقد مجلس شورى الدولة الاسلامية مباشرة لحسم مسألة امارة الدولة، وظل في حالة انعقاد حتى اجتمعت الكلمة على بيعة الشيخ المجاهد أبي بكر البغدادي الحسيني القرشي أميرا للمؤمنين بدولة العراق الاسلامية وكذا على تولية الشيخ المجاهد ابو عبدالله الحسني القرشي نائبا أول ونائبا له."

ووصف البيان الزعيمين بانهما "من الرعيل القيادي الاول"، لكن وكالة رويترز للانباء نقلت عن المراقبين والعارفين في شؤون التنظيم قولهم ان "اسم هذين الزعيمين لم يتردد سابقا في منتديات التنظيم وبياناته، وان كان التنظيم عرف بالتحفظ على كشف اسماء قادته والمنتمين اليه".

وكان الموقع ذاته قد اعلن يوم الجمعة الماضي بأن "دولة العراق الاسلامية" قد عينت الناصر لدين الله ابي سليمان "وزيرا للدفاع."

انتكاسة؟

يذكر ان التنظيم كان قد اصدر بيانا الاسبوع الماضي توعد فيه بشن حملة مسلحة جديدة اطلق عليها "صولة الموحدين ثأرا للاعراض في سجون المرتدين"، قال انها "تستهدف قوات الامن العراقية وانها ستكون ردا على سجن العديد من الابرياء" وانتقاما لمقتل زعيميه البغدادي والمصري".

Image caption ابو ايوب المصري قتل برفقة البغدادي في هجوم عراقي امريكي مشترك في ابريل/ نيسان 2010.

ويعتبر "تنظيم دولة العراق الاسلامية" احد ابرز التنظيمات المسلحة المرتبطة بـ"القاعدة" والتي تنفذ عمليات ضد القوات العراقية والامريكية، وقد اعلن مسؤوليته عن العديد من العمليات التي ادت الى مقتل وجرح عشرات الاشخاص.

وكان المحللون قد توقعوا حتمال تعرض التنظيم لانتكاسة كبيرة في مجال عمله العسكري والامني بسبب مقتل قادة له، الا ان ما شهده العراق من هجمات دامية في كل من الشمال والجنوب مؤخرا دفع بعض قادة الجيش الامريكي الى التحذير "من أن القاعدة مازالت تحتفظ بقدرتها على افتعال العنف وان قدراتها لم تتراجع فعلا بعد اعتقال ومقتل كبار قادتها وعناصرها".

وتجدر الاشارة الى ان السلطات العراقية حملت التنظيم مسؤولية الهجمات الاخيرة التي اجتاحت البلاد الاثنين الماضي والتي أدت الى مقتل اكثر من مئة عراقي واصابة المئات الا ان التنظيم لم يعترف في بيانه بمسؤوليته عن تلك الانفجارات.

وكانت السلطات الامنية العراقية قد اعلنت مؤخرا ان مقتل بعض زعماء التنظيم واعتقال بعضهم الآخر جاءت بعد الاستيلاء على وثائق مهمة للتنظيم في مكان مقتل زعيميه.