الولايات المتحدة: الجهود مستمرة لفرض عقوبات على ايران

جيبز
Image caption الاتفاق يجعل مهمة فرض العقوبات اكثر تعقيدا

اعلنت الولايات المتحدة انها لن توقف او تبطىء جهودها لفرض مزيد من العقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي رغم توصل ايران وتركيا والبرازيل الى اتفاق بشأن مبادلة اليورانيوم الايراني المنخفض التخصيب بالوقود النووي على الاراضي التركية.

وقالت واشنطن انها لا تزال قلقة بشدة حيال البرنامج النووي لطهران على الرغم من ان" نقل كمية من اليورانيوم المنخفض التخصيب من الاراضي الايرانية ابتداء من أكتوبر/ تشرين الاول المقبل يمثل خطوة ايجابية".

واعلن الناطق باسم البيت الابيض روبرت جيبس انه "ينبغي على ايران ان تتخذ الخطوات اللازمة كي تؤكد للمجتمع الدولي أن الهدف من برنامجها النووي سلمي".

واضاف جيبس انه لا يزال لدى الولايات المتحدة وحلفائها "مخاوف جدية" بشان البرنامج النووي الايراني.

Image caption اقترحت تركيا تبادل اليورانيوم بالوقود النووي على أراضيها

واشار جيبس الى ان بلاده "أخذت علما بالجهود التي بذلتها تركيا والبرازيل مع ايران، لكن أي اتفاق في هذا الشأن يجب "ان يعرض اولا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل ان يتمكن المجتمع الدولي من تقييمه".

ورأت روسيا ان من المبكر الأدلاء بأي تعليق بشأن الاتفاق الذي تم الاعلان عنه في طهران الاثنين قبل الحصول على معلومات رسمية بهذا الشأن.

وقال الناطق الرسمي للخارجية الروسية أندريه نيستيرينكو "لم نحصل على أية معلومات رسمية حول الاتفاق المعقود ولذا لا نستطيع أن نصدر أي رد فعل من جانبنا أو ندلي بأي تعليق على هذا الخبر".

وأضاف "أن موسكو تتابع الأنباء حول الاتفاق الذي تم التوصل إليه في طهران ، مشيرا إلى أن بلاده لا ترى وضوحا كاملا بشأن النتائج التي تم التوصل إليها".

وفي اسرائيل ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ترأس صباح اليوم جلسة استثنائية للطاقم الوزاري السباعي لمناقشة الرد الاسرائيلي على الإتفاق.

وأفادت مصادر صحفية اسرائيلية أن نتنياهو استدعى أعضاء الطاقم الوزاري على وجه العجل في أعقاب الإعلان عن توقيع هذا الاتفاق، لافتة الى أن مساعدي رئيس الوزراء سيجرون اتصالات مع مسؤولين أميركيين خلال الأيام القريبة القادمة لبحث تداعيات هذا التطور على الوضع في المنطقة وانعكاساته على الخطوات المتخذة للتعامل مع الملف النووي الإيراني.

وفي هذا السياق، أضافت المصادر نفسها ان نتنياهو أصدر توجيهاته الى أعضاء حكومته بالإمتناع عن الإدلاء بأية تصريحات تتعلق بالإتفاق المذكور، موضحاً ان "اسرائيل" ستعقب عليه رسمياً في وقت لاحق.

تعهد خطي

وطلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ايران تقديم تعهد خطي على موافقتها على مبادلة قسم كبير من مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب بالوقود النووي الذي تحتاجه لتشغيل مفاعل نووي مخصص للاغراض الطبية.

واعلن الناطق باسم الوكالة جيل تودور"ان الوكالة تسملت نص الاعلان المشترك بين ايران وتركيا والبرازيل الذي تم توقيعه في طهران الاثنين وننتظر الان تقديم ايران مذكرة خطية تؤكد فيها على موافقتها على البنود الواردة في الاعلان".

وفي تطور ذي صلة اعتبرت طهران أن الاتفاق المذكور لا يعني وقف أنشطة التخصيب.

فقد قال علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية لوكالة رويترز ان ايران ستواصل أنشطة تخصيب اليورانيوم بما في ذلك انتاج يورانيوم مخصب لنسبة 20 بالمئة حتى بعد التوقيع مع تركيا والبرازيل على الاتفاق.

وتابع قائلا "ليست هناك صلة بين اتفاق المبادلة وأنشطتنا لتخصيب اليورانيوم... سنواصل أنشطة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة."

وقد تم التوقيع على الاتفاق خلال قمة ثلاثية بين الرئيس الإيراني محمودي أحمدي نجاد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا.

وأبدت إيران استعدادها بموجب هذا الاتفاق لشحن 1200 كيلو جرام من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى تركيا لمبادلته بوقود عالي التخصيب وذلك بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومن شأن هذا الاتفاق أن يساعد إيران على تجنب عقوبات دولية جديدة بسبب برنامجها النووي، فقد صرح وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو عقب التوقيع على الاتفاق إن لا مبرر بعد الآن لفرض عقوبات دولية جديدة على طهران.