رئيس الوزراء الكيني بمصر حول مياه النيل

Image caption مصر والسودان تريدان الحفاظ على صحتهما

يصل رئيس الوزراء الكيني رايلا اودينغا الى مصر لاجراء محادثات مع الجانب المصري حول الخلاف المتنامي حول حصص المياه في نهر النيل بين الدول التي تقع على ضفتيه من المنبع الى المصب.

وكانت خمس من الدول التي تقع على المنبع، ومنها كينيا واوغندنا، قد وقعت اتفاقية تعطيها الحق في كميات اكبر من مياه النيل، وهي اتفاقية بديلة للاتفاقيات المبرمة منذ العهود الاستعمارية.

وقد رفضت مصر والسودان الاتفاقية، حيث تصر القاهرة والخرطوم على احقيتهما في ذات الحصص التي كانتا تحصلان عليها من مياه النيل.

وتخشى القاهرة والخرطوم ان يؤثر هذا الاتفاق الاطاري الجديد على حصتيهما من مياه النيل اذ يتضمن اقامة العديد من مشروعات الري والسدود المائية المولدة للكهرباء في دول المنبع.

ولا يشير النص الجديد الى اي ارقام للكمية او الامتار المكعبة، لكنه "يلغي" اتفاقي 1929 و 1959.

وقال وزير الري المصري محمد نصر علام لبي بي سي ان مصر ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتأكيد لجميع المنظمات الدولية أن هذه الاتفاقية ضد القانون الدولي وغير ملزمة لمصر وتمثل تعديا على حقوقها المائية.

وأشار إلى أن مصر ستلجأ إلى القانون الدولي للحفاظ على حقوقها مضيفا انه من الناحية العملية "ليس هناك أي خطورة على حصة مصر أو استخداماتها لمياه نهر النيل لأن ذلك مصان فعليا وعلى مستوى الاتفاقيات الدولية".

كان الاتفاق الحالي لتقاسم مياه النيل قد وقع عام 1929 بين مصر وبريطانيا وتمت مراجعته عام 1959.

ويمنح هذا الاتفاق مصر حصة قدرها 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنويا بينما يبلغ نصيب السودان 18.5 مليار متر مكعب من مياه النيل البالغة 84 مليار متر مكعب سنويا، وهو ما يعني ان البلدين يحصلان على حوالي 87 في المئة من مياه النهر.

وتمتلك القاهرة بموجب هذه الاتفاقية كذلك حق النقض في ما يتعلق باي اعمال او انشاءات يمكن ان تؤثر على حصتها من مياه النهر مثل السدود والمنشآت الصناعية اللازمة للري.

ووفق الاحصاءات الرسمية فان احتياجات مصر المائية ستزيد عن مواردها في عام 2017.

وقد جرت مفاوضات صعبة طيلة عشر سنوات, بين الدول التسع المطلة على حوض النيل، انتهت اخيرا في منتصف نيسان/ابريل إلى مشروع اتفاق خلال محادثات جرت في شرم الشيخ سارعت مصر الى رفضه.