الاعدام لثلاثة موريتانيين ادينوا بقتل سائحين فرنسيين

مختطفون
Image caption شهدت موريتانيا عدة عمليات اختطاف لاجانب

بعد أكثر من أربع وعشرين ساعة من المداولات صدر حكم الاعدام الذي توقعه الكثيرون والذي كانت النيابة العامة الموريتانية قد طالبت به في حق المتهمين الثلاثة بقتل السياح الفرنسيين العام 2007.

واعتبر كثيرون الحكم قاسيا نظرا لكون المتهمين نفوا أي صلة لهم بالواقعة، إلا أن عزاء ذويهم الوحيد أن موريتانيا لم تطبق أي حكم بالإعدام منذ العام 1984.

المحكومون الأبرز في هذه القضية هم سيد ولد سيدينا ومحمد ولد شبرنو ومعروف ولد هيبة، بالإضافة إلى ستة آخرين متهمين بتسهيل مهام الثلاثة الرئيسيين.

ويقول (هيبة) والد( معروف) أحد المحكوم عليهم بالإعدام "إن هذه الأحكام كانت قاسية جدا، وأن المحاكمة لم تكن عادلة، وسنستأنفها حتى تغير هذه الأحكام ولو تطلب منا ذلك أن نطبق الحكم بأنفسنا مادامت هذه دولة ظلم، لدينا طرقنا الخاصة في ذلك."

ويرجع تاريخ القضية التي حوكم فيها هؤلاء إلى شهر ديسمبر عام 2007 حين قتل أربعة مواطنين فرنسيين بالإضافة إلى جرح آخر قرب مدينة ألاك شرق العاصمة نواكشوط، وهو ماكان له صداه آنذاك كونها أول عملية تستهدف رعايا غربيين في موريتانيا على مر تاريخها الحديث.

وقد توالت العمليات بعد ذلك، حيث تم اختطاف مواطنين إسبان وإيطاليين بالإضافة إلى مقتل مواطن أمريكي في قلب العاصمة نواكشوط.

ويقول المحامي الشبيه ولد الامام إن الأحكام كانت من القساوة بمكان حيث أن النيابة طالبت بالسجن سنتين لأحد المتهمين، إلا أن المحكمة أصدرت حكمها عليه بثلاث سنوات وهو مايتنافى مع القانون.

يذكر ان الأحكام التي صدرت اليوم قابلة للاستئناف، ويتوقع الكثيرون أن تعدل للمؤبد بدل الإعدام.

وبما أن محكمة الاستئناف لا يمكن أن تنعقد قبل نهاية يوليو تموز القادم فالخشية هي من تزامن جلساتها مع جلسة المحكمة الخاصة بمحاكمة الخديم ولد السمان أبرز قادة تنظيم القاعدة في بلد لمغرب الإسلامي ففي هذه الحالة لا بد من اتخاذ تدابير أمنية غير مسبوقة.

محاكمة المتهمين خمسة أيام بعد زيارة وزير التعاون الفرنسي لموريتانيا تميزت أيضا بحضور المستشار الأول بالسفارة الفرنسية،وهو ما يعزوه المراقبون إلى أهمية القضية بالنسبة لفرنسا،ماجعل البعض يشكك في أن الأحكام الصادرة جاءت لخطب ود باريس.