كلينتون: رسالة ايران الى الوكالة الدولية مليئة بالثغرات

وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون
Image caption كينتون وصفت الرسالة الايرانية الى الوكالة الدولية بالخدعة

اعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الثلاثاء ان رسالة ايران الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول صفقة تبادل الوقود النووي بواسطة تركيا والبرازيل "مليئة بالثغرات ولا تبدد قلق المجتمع الدولي".

وبعد محادثاتها مع مسؤولين صينيين بارزين، ووصفت كلينتون الاتفاق الثلاثي بين طهران وكل من انقرة وبرازيليا بـ "الخدعة" الرامية الى تجنب العقوبات الدولية الاضافية التي قد تصدر ضدها.

وقالت كلينتون ان " المحادثات مع الصين بشأن مقترح القرار في مجلس الامن لفرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي كانت بناءة".

ولفتت كلينتون الى ان "طهران، وعلى الرغم من العرض الذي تقدمت به، تصر على الاستمرار بتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية بعد توقيع الاتفاق الذي يقضي بشحن بعض الوقود للخارج".

وخلال المفاوضات التي وصفت بالـ"استراتيجية" التي تجريها كلينتون في بكين، سعت وزيرة الخارجية الأمريكية الى محاولة وضع اللمسات الاخيرة على مشروع تشديد العقوبات على إيران.

وتقول واشنطن انها توصلت الى اتفاق بشان مشروع قرار دولي جديد في مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات اضافية على ايران، وتشير الى ان القرار يحظى بموافقة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن بما فيها الصين المقربة من طهران.

وكانت الولايات المتحدة قد وزعت في وقت سابق من هذا الشهر مشروع القرار على الدول الدائمة العضوية والمانيا، وحصلت على موافقة مبدئية دون ان يتم الاتفاق على "ملاحق القرار" والتي تضم الشركات والافراد الذين قد يواجهون عقوبات محددة.

وأعلنت فرنسا أنها تدرس بنود الاتفاق الذي سلمت طهران نسخة منه الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتفادت الخارجية الفرنسية التعليق على الاتفاق، مكتفية بالإشارة الى أنها ستدرسه مع روسيا والولايات المتحدة.

اما رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون فقد قال ان "الوقت حان لزيادة الضغط على إيران" كي تتخلى عن برنامجها النووي.

تركيا جاهزة

وأضاف كاميرون في كلمة أمام البرلمان أن لدى حكومته "هدف واضح هو العمل على تشديد العقوبات الدولية والأوروبية على إيران لتطال التمويل التجاري وتجميد الأصول والتحرك ضد المصارف حيث توجد أرصدة إيرانية".

في المقابل، كانت تركيا قد اعلنت يوم الاثنين ان مركزها النووي في اسطنبول جاهز لتخزين الوقود الإيراني.

ونقلت وكالة أنباء "الأناضول" التركية عن وزير الطاقة التركي تانر يلديز قوله إن لا مشكلة في تركيا في شأن مبادلة اليورانيوم الإيراني، لافتا إلى أن بلاده تقوم بمسؤولياتها في هذه المسألة، مشدداً على التزامها بإحلال السلام في المنطقة والعالم.

يشار الى ان طهران كانت قد ارسلت الاثنين رسالة رسمية الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشان اتفاق تبادل الطاقة الذي ستقوم بموجبه بنقل كمية من اليورانيوم القليل التخصيب الذي تملكه الى تركيا مقابل الحصول على يورانيوم مخصب بشكل اكبر لاستخدامه في مفاعل طهران للابحاث، ولم يصدر حتى الآن ان تعليق على الاقتراح الايراني من قبل الوكالة الدولية.

كما يذكر ان ايران بدأت في شهر فبراير/ شباط الماضي بالعمل على تخصيب اليورانيوم الى مستوى 20 في المئة، وتجدر الاشارة الى ان صنع سلاح نووي يتعين أن تجرى عملية تخصيب الى مستوى أعلى من ذلك.