مصر: راديو للمطلقات "ردا على الشائعات والنظرات"

شعار الإذاعة
Image caption اجتذبت الإذاعة الآلاف من المستمعين داخل مصر وخارجها

وفقا للإحصائيات الرسمية فإن حالة طلاق واحدة تقع كل ست دقائق في مصر، حيث يعتقد أن معدلات الانفصال هي الأعلى في الدول العربية.

والآن بدات مناقشة قضية الطلاق في العلن، وهناك أندية للمطلقات ومجلات خاصة لهن ومحطة إذاعية على الانترنت.

وقد لجأت محاسن صابر (30 عاما) إلى انشاء إذاعة للمطلقات أسمتها "مطلقات راديو" ردا على الشائعات والنظرات المستهجنة التي اعقبت طلاقها.

وتقول محاسن "ينظر إلى المرأة المطلقة على أنها الطرف الشرير الطرف السيء، وليس الرجل الذي أقدم على تلك الخطوة (الطلاق)".

وتضيف "لقد أسست تلك الإذاعة لصنع جسر بين النساء والرجال وكل المجتمع في مصر أو في أي بلد عربي".

وخلال الأشهر الأخيرة، استطاع "راديو مطلقات" اجتذاب آلاف المستمعين من مصر والمغرب ولبنان وحتى أمريكا الشمالية.

ومن بين البرامج التي تبث على الانترنت "أنت تسيء فهمنا" و"قبل أن تتحدث، أريد الطلاق"، والتي تحاول توعية النساء قبل اتخاذ خطوات للحصول على الطلاق.

وتصر محاسن على أن لكل شخص الحق في تحديد الأصلح بالنسبة له، وتضيف أن أمها كانت تقول لها "لا تستطعين الحصول على الطلاق فلديك طفل، لكن في نهاية الأمر يجب أن تقرري ما هو الصحيح، إنها حياتك. إذا سمحت لأي شخص بالتحكم فيها فستعيشين مثل الدمية".

وعلى الرغم من "وصمة العار" التي لا تزال تلصق بالمطلقة، إلا أن المزيد من النساء المصريات يواصلن رفع قضايا للحصول على الطلاق.

وقد أدخل تعديل على قانون الأسرة -الذي يعتمد على المبادىء الإسلامية- قبل عشر سنوات لتمكين النساء من الحصول على الطلاق دون رغبة ازواجهن فيما يعرف بالخلع.

وتخوض حوالي 250 ألف امرأة مصرية حاليا معارك قانونية للحصول على حق الخلع.

وترى مديحة صفتي عالمة الاجتماع في الجامعة الأمريكية في القاهرة أن هناك العديد من العوامل التي تدفع النساء للحصول على الطلاق.

وتضيف "مع تزايد الحقوق التي منحت للنساء؛ حق التعليم وحق العمل، فيمكن للمرأة الحصول على الطلاق بسهولة وتستطيع أن تعيش لوحدها. هذا بالإضافة لتغيير قانون الأسرة".