المحكمة الجنائية الدولية تطالب مجلس الأمن باتخاذ اجراء ضد السودان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

طالبت المحكمة الجنائية الدولية مجلس الأمن باتخاذ اجراء ضد السودان لعدم تطبيقه لمذكرة اعتقال ضد اثنين من مواطنيه مطلوبين للمثول أمامها.

وتعتبر هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتقدم فيها المحكمة بطلب لمجلس الأمن لاتخاذ اجراء ضد دولة عضو في الأمم المتحدة، وتأتي تلك المطالبة قبل أقل من 24 ساعة من أداء الرئيس البشير القسم لدورة جديدة بعد إعلان فوزه في انتخابات ابريل/ نيسان الماضي.

وأخبرت المحكمة مجلس الأمن رسميا بأن الحكومة السودانية تحمي شخصين يشتبه في ارتكابهما جرائم حرب في دارفور، وهما أحمد هارون والي ولاية جنوب كردفان الحالي وزير الشؤون الانسانية السابق وعلي محمد عبد الرحمن الشهير بـ"كوشيب".

ويعتقد أن كلا الرجلين ضالع في الهجمات على المدنيين في دارفور، حيث يتهم هارون بتجنيد وتمويل وتسليح مليشيات الجنجويد، بينما يعد كوشيب واحدا من أبرز زعماء المليشيات المسلحة في اقليم دارفور غرب السودان.

أداء القسم

وقال بيترايس لي فرابيير المستشار الخاص لمدعي المحكمة الجنائية إن مجلس الأمن مخير في اتخاذ الاجراءات التي يراها مناسبة ضد السودان.

يذكر أن المحكمة الجنائية أصدرت في مارس/ آذار 2009 مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير نفسه على خلفية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

وتتزامن مطالبة المحكمة الجنائية مع استعداد البشير لأداء القسم لدورة رئاسية جديدة الخميس.

مسلحون في اقليم دارفور

اندلع الصراع في اقليم دارفور صيف عام 2003

وكان البشير قد فاز في الانتخابات الرئاسية التي شهدها السودان في ابريل/ نيسان الماضي كما استطاع حزب المؤتمر الوطني الحاكم الحصول على غالبية مقاعد البرلمان، لكن المعارضة السودانية رفضت نتائج الانتخابات ووصفتها بالمزورة.

وعلى الرغم من غياب العديد من القادة العرب والأفارقة عن مراسم أداء القسم، إلا أن الحكومة السودانية تقول إن خمسة من زعماء دول مجاورة سيشهدون الاحتفال الذي سيقام بهذه المناسبة في الخرطوم.

وأكدت متحدثة باسم الامم المتحدة السبت الماضي أن ابرز مسؤولين من المنظمة لشؤون السودان سيحضران مراسم تنصيب البشير لولاية جديدة، على الرغم من صدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.

51 تهمة

وجاء في الوثيقة التي وجهتها المحكمة لمجلس الأمن "بعد اتخاذ كافة الاجراءات الممكنة لضمان تعاونها، فان جمهورية السودان لم تف بالتزاماتها بالتعاون في تنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة في ابريل/ نيسان 2007 بحق وزير الشؤون الانسانية السوداني السابق احمد هارون وزعيم مليشيا الجنجويد علي كوشيب".

واشتملت الوثيقة التي حملت توقيع ثلاثة قضاة على تعليمات بابلاغ الامم المتحدة بعدم تعاون السودان "لكي يتخذ مجلس الامن اي تحرك يمكن ان يعتبره مناسبا".

وشملت مذكرات اعتقال هارون وقوشيب 51 تهمة بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في اقليم دارفور.

ومن بين تلك التهم القتل والاغتصاب الجماعي والترحيل القسري لسكان قرى دارفور.

ليس طرفا

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 300 الف شخص قتلوا منذ اندلاع النزاع في دارفور في 2003 عندما حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة السودانية للمطالبة بالحصول على حصة اكبر من الموارد والسلطة.

الا ان السودان غير الموقع على اتفاقية تاسيس المحكمة الجنائية يقول ان عدد القتلى في دارفور لا يتجاوز 10 الاف.

لكن الادعاء العام طلب الشهر الماضي من القضاة احالة الامر الى مجلس الامن بسبب عدم تعاون الخرطوم.

وجاء في قرار القضاة ان "مجلس الامن يملك الصلاحية لمعالجة المسالة واتخاذ أي قرار بشان عدم تعاون السودان مع المحكمة".

ويرفض الرئيس السوداني عمر البشير تسليم هارون وقشيب متذرعا بان السودان ليس طرفا في المحكمة الجنائية وبالتالي لا يعترف باختصاصها.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك