موسكو ترفض انتقادات الرئيس الايراني حول "دعمها" للموقف الأمريكي

محمود احمدي نجاد واوباما
Image caption ناشد نجاد اوباما قبول عرض بلاده

رفضت روسيا الانتقادات التي وجهها إليها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بسبب دعمها مساعي الولايات المتحدة لفرض عقوبات دولية جديدة على طهران.

وقال سيرجي بريخودكو مساعد الرئيس الروسي في بيان بهذا الشأن إن على إيران التوقف عما سماه بالغوغائية السياسية.

جاء هذا البيان بعد ساعات من تصريحات أحمدي نجاد التي اتهم فيها نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف بالوقوف إلى جانب أعداء إيران.

كما دعا الرئيس الإيراني في تصريحاته نظيره الأمريكي باراك اوباما إلى قبول صفقة تبادل الوقود النووي التي أبرمتها إيران مؤخرا مع تركيا والبرازيل، وحذر من أن عدم التجاوب معها قد يضيع ما سماها بالفرصة التاريخية التي قد لا تتكرر لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد جاءت تصريحات نجاد بعد يوم من وصف وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون للاتفاق الثلاثي بين كل من ايران والبرازيل وتركيا بالخدعة.

وقالت ان رسالة ايران الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول صفقة تبادل الوقود النووي "مليئة بالثغرات ولا تبدد قلق المجتمع الدولي".

ورغم الرفض الامريكي للعرض الايراني حتى الان دعا نجاد الرئيس الامريكي باراك اوباما الى عدم الاصغاء الى "الاطراف الى تسعى الى وضعه على مسار المواجهة مع الامة الايرانية ودفعه الى نقطة اللاعودة واغلاق باب الصداقة بينه وبين ايران الى الابد".

وقال "ان على اوباما ان يدرك ان هذا العرض يمثل فرصة تاريخية وعليه ان يدرك ايضا انه اذا اضاع هذه الفرصة، اشك ان تمنحه الامة الايرانية فرصة اخرى".

كما وجه نجاد انتقاداً لموقف الرئيس الروسي ميدفيدييف من مسألة فرض العقوبات على ايران وقال انه خضع للضغوط الامريكية واضاف "ان تبرير سلوك ميدفيدييف اصبح الان اكثر صعوبة"، وهذا الموقف يمثل تغييرا في لهجة ايران تجاه روسيا التي كانت تعارض فرض عقوبات اضافية على طهران حتى وقت قريب.

Image caption كينتون وصفت الرسالة الايرانية الى الوكالة الدولية بالخدعة

وحول العلاقات بين بلاده وروسيا قال ان ايران لم تعد تعرف ما اذا كانت روسيا صديقة لايران ام لا وما اذا كانت الى جانب ستقف الى جانب ايران ام لا.

"مناورة"

وكانت كلينتون قد وصفت العرض اتفاق طهران الثلاثي بانه مناورة ايرانية ترمي الى تجنب العقوبات الدولية الاضافية التي قد تصدر ضدها ووصفت المحادثات التي اجرتها في الصين حول فرض عقوبات على ايراني بانها كانت "بناءة".

ولفتت الى ان "طهران، وعلى الرغم من العرض الذي تقدمت به، تصر على الاستمرار في تخصيب اليورانيوم بمستويات عالية بعد توقيع الاتفاق الذي يقضي بشحن بعض الوقود للخارج".

وتقول واشنطن انها توصلت الى اتفاق بشان مشروع قرار دولي جديد في مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات اضافية على ايران، وتشير الى ان القرار يحظى بموافقة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن بما فيها الصين المقربة من طهران.

وكانت الولايات المتحدة قد وزعت في وقت سابق من هذا الشهر مشروع القرار على الدول الدائمة العضوية والمانيا، وحصلت على موافقة مبدئية دون ان يتم الاتفاق على "ملاحق القرار" والتي تضم الشركات والافراد الذين قد يواجهون عقوبات محددة.

وأعلنت فرنسا أنها تدرس بنود الاتفاق الذي سلمت طهران نسخة منه الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتفادت الخارجية الفرنسية التعليق على الاتفاق، مكتفية بالإشارة الى أنها ستدرسه مع روسيا والولايات المتحدة.

اما رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فقد قال ان "الوقت حان لزيادة الضغط على إيران" كي تتخلى عن برنامجها النووي.

وأضاف كاميرون في كلمة أمام البرلمان أن لدى حكومته "هدف واضح هو العمل على تشديد العقوبات الدولية والأوروبية على إيران لتطال التمويل التجاري وتجميد الأصول والتحرك ضد المصارف حيث توجد أرصدة إيرانية".

يشار الى ان طهران كانت قد ارسلت الاثنين رسالة رسمية الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشان اتفاق مبادلة حوالي ثلاثة ارباع مخزونها من اليورارنيون المنخفض التخصيب بالوقود النووي اللازم لتشغيل مفاعل نووي مخصص للاغراض الطبية.

ويشمل الاتفاق نقل اليورانيوم الى تركيا وتخزينه هناك الى حين تسلمها الوقود النووي خلال عام من نقل اليورانيوم، ولم يصدر حتى الآن ان تعليق على الاقتراح الايراني من قبل الوكالة الدولية.

كما يذكر ان ايران بدأت في شهر فبراير/ شباط الماضي بالعمل على تخصيب اليورانيوم الى مستوى 20 في المئة.