مسؤول في الامم المتحدة ينتقد استخدام أمريكا طائرات بدون طيارين

طائرة بدون طيار
Image caption اتهم التقرير المخابرات الأمريكية بانتهاك القانون الدولي

قال مسؤول في الأمم المتحدة إن القتل المستهدف باستخدام اسلحة مثل طائرات بدون طيار، تشكل تحديا متناميا لسيادة القانون على الصعيد الدولي.

وقال فيليب الستون ان الولايات المتحدة على وجه الخصوص، تتسبب في الإضرار بالقوانين التي وضعت من أجل حماية الحق في الحياة.

ويخشى الستون، مقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن عمليات القتل خارج نطاق القانون الدولي، بشكل فيه قدر كبير من الاستسهال، وصفه التقرير بأنه أشبه ما يكون بعقلية "البلاي ستايشن" أي الألعاب الالكترونية ومن المتوقع أن يجدد التقرير الذي قدمه إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التدقيق في ممارسات كل من اسرائيل وروسيا. وتحوم شبهات حول الدولتين بتنفيذ عمليات لقتل تستهدف بعض النشطاء والمسلحين. قد رفع الرئيس باراك أوباما نسبة استخدام طائرات بلا طيار لمهاجمة المتمردين في باكستان.

'مئات من عمليات القتل'

وصدر تقرير الامم المتحدة بعد أيام من إشادة الولايات المتحدة بخبر وفاة الشيخ سعيد أبو اليزيد، الذي يعتبر الرجل الثالث في تنظيم القاعدة في باكستان، والذي افادت التقارير أنه قتل في غارة بطائرة بدون طيار الشهر الماضي، جنبا إلى جنب مع أفراد عائلته. ووجه التقرير انتقادات خاصة إلى الهجمات التي تشنها وكالة المخابرات المركزية باستخدام طائرات بدون طيار تقوم بتوجيهها نحو الهدف، والتي يقول إنها أسفرت عن مقتل "عدة مئات" من المدنيين.

وقد أدان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بعد ظهر الاربعاء "الهجوم الاسرائيلي المشين" على سفن اسطول الحرية التي كانت متجهة الى قطاع غزة، واصدر قرارا يوصي بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لكشف ملابسات الهجوم.

وتبنت القرار 32 دولة من اصل 47 عضوا في المجلس وبمعارضة ثلاث دول بينها الولايات المتحدة بينما امتنعت كل من فرنسا وبريطانيا عن التصويت.

وينص القرار على "ارسال لجنة دولية تحقق بخرق القوانين الدولية".

وجاء التصويت إثر جلسة طارئة بناء على طلب استجابة لدعوة المندوب الفلسطيني وكذلك مندوبي السودان وباكستان باسم جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.

اما المشروع القرار الذي جرى التصويت عليه فتقدمت به باكستان.

من جهته، اعتبر الاتحاد الاوروبي "انه يتوجب الاكتفاء بقرار مجلس الامن الدولي الذي طالب الثلاثاء باجراء تحقيق محايد فورا".

وفي تصريح لوكالة الانباء الفرنسية قال دبلوماسي أوروبي "ان الفارق بين التحقيقين يكمن في الطابع الدولي ولا في الآلية".

تحذير

كما حذرت السفيرة الأمريكية إيلين دوناهيو قبل التصويت من ان القرار "ينشىء لجنة دولية قبل اعطاء الامكانية لحكومة مسؤولة بالتحقيق بنفسها في هذا الحادث"، معتبرة ان ذلك يعتبر "مجازفة باتجاه تسييس وضع حساس وهش".

ويعطي القرار كذلك لرئيس مجلس حقوق الانسان صلاحية تعيين الاعضاء الموكلين باجراء التحقيق.

وعلى الرغم من نتيجة التصويت الكبيرة الداعمة للقرار، اسفت فرنسا لعدم التوصل الى اجماع كما حصل في مجلس الامن بنيويورك، وفي هذا السياق قال مصدر دبلوماسي غربي في الامم المتحدة لوكالة الانباء الفرنسية ان " بعض المجموعات تعلم ان ميزان القوى يميل لصالحها وقد استفادت من ذلك"، مشيرا الى كون الدول الاسلامية اكثرية في المجلس.

وبالاضافة الى ادانة "الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية"، دعت ايضا الدول المشاركة الى رفع الحصار الصارم الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة منذ 2007.

لكن السفير الاسرائيلي اهارون ليشنو يار الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس حقوق الانسان دافع عن موقف بلاده قائلا: "اود تذكير المجلس بان قطاع غزة يخضع في الواقع لسيطرة مجموعة ارهابية هي حماس"، مشيرا الى ان "اهذا الاسطول المزعوم بانه ينقل مساعدة انسانية هو بطبيعته سياسي واستفزازي"، ومشددا على ان "الخطر على الامن الاسرائيلي دائم وحقيقي".