اسرائيل ترفض التحقيق الدولي وتقترح مشاركة مراقبين دوليين

افيغدور ليبرمان
Image caption وزير الخارجية الاسرائيلية اقترح لجنة مشابهة للجنة الكورية الجنوبية

رفضت اسرائيل اجراء تحقيق دولي في احداث اسطول الحرية وهجوم القوات الاسرائيلية على سفينة "مافي مرمرة" مطلع الاسبوع على الرغم من المطالبة الدولية لها بذلك.

واقترحت اسرائيل ان تجري التحقيق بمشاركة مراقبين دوليين، في ما وصف بمحاولة تقوم بها بالتنسيق مع الولايات المتحدة لتهدئة عاصفة الانتقادات الدولية التي تتعرض لها منذ وقوع الهجوم ومقتل 9 ناشطين في مجال حقوق الانسان على متن السفينة التي كانت متوجهة الى غزة لكسر الحصار محملة بمساعدات انسانية ومواد بناء.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلية افيغدور ليبرمان للاذاعة الاسرائيلية ان "في اسرائيل خبراء في القانون من ذوي المستويات العالية جدا، ولا مشكلة عند اسرائيل اذا اراد البعض دعوة مراقبين للمشاركة".

واقترح ليبرمان لجنة شبيهة بالتي الفتها كوريا الجنوبية مؤخرا للتحقيق في تدمير الوزرق الحربي ما ادى الى مقتل 46 بحارا، والتي شارك فيها خبراء من الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا والسويد.

وكانت الولايات المتحدة قد ضمت صوتها يوم الاثنين لدعوات الاتحاد الاوروبي وتركيا والامم المتحدة لاجراء "شكل من أشكال التحقيق الدولي"، دون التوصل الى تحديد الشكل والآلية، لكن جو بايدن نائب الرئيس الامريكي هو الذي اقترح يوم الخميس اجراء تحقيق اسرائيلي بمشاركة دولية.

ولم يتأخر الرد الاسرائيلي على هذا القرار اذ وصفت المجلس بأنه "لا يملك اي سلطة معنوية".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يغال بالمور ان "سلطة هذا المجلس الذي يهاجم مرة اخرى اسرائيل بشكل مركز معدومة تماما"، مضيفا ان "دولا مثل جيبوتي وباكستان وكوبا والسعودية غير مؤهلة لكي تطرح نفسها مدافعة عن حقوق الانسان التي تنتهكها بشكل كبير".

الحصار

وقال وزير المالية الاسرائيلي يوفال شتاينتس لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "هناك حاجة لاجراء تحقيق لاستخلاص الدروس"، مضيفا ان "لا حاجة للجنة تحقيق دولية ومن الكافي تشكيل لجنة تحقيق حكومية يترأسها عادة قاض وتنظر في كل جوانب العملية من بينها القرارات التي اتخذها قادة سياسيون".

من جهة اخرى، وبينما دافع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتحد عن الحصار الذي تفرضه بلاده على غزة منذ أربع سنوات، قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان "دول الجامعة ستطلب من مجلس الامن الدولي رفع هذا الحصار".

ولكن من غير المرجح ان يتوصل مجلس الامن الى اصدار قرار في هذا الشأن بسبب حق الـ"فيتو" الذي تتمتع به واشنطن في المجلس، والذي قد تستعمله ضد أي قرار تعتقد واشنطن انه يمس بأمن اسرائيل.