ليبيا تفرج عن رجل الاعمال السويسري المحتجز لديها

ماكس جولدي ورشيد حمدان
Image caption ماكس جولدي ورشيد حمدان كانا قد اعتقلا بعد ان اعتقل هنيبعل القذافي في جنيف

افرجت السلطات الليبية يوم الخميس عن ماكس جولدي رجل الاعمال السويسري الذي كان محور خلاف دبلوماسي مستمر منذ فترة طويلة بين سويسرا وليبيا، حسبما اعلن محامي الدفاع عن جولدي صلاح الزحاف.

اضاف الزحاف ان "موكله في حالة جيدة جسديا ومعنويا وهو في فندق في طرابلس وستبدأ يوم السبت ترتيبات منحه تأشيرة مغادرة حتى يتمكن من العودة الى وطنه".

ويأتي هذا الافراج قبل يومين من الموعد المقرر أي بعد انهاء جولدي عقوبة الاربعة اشهر التي كانت اصدرتها بحقه محكمة ليبية.

يذكر ان السلطات السويسرية تحاول منذ فترة التوسط لاطلاق سراح جولدي الذي اعتقل ردا على توقيف نجل الزعيم الليبي هنيبعل القذافي في جنيف في يوليو/ تموز 2008 بعد ان تقدم خادمان بشكوى يتهمانه فيها باساءة معاملتهما.

وكانت السلطات المحلية في جنيف قد اعلنت استعدادها لدفع تعويضات لنجل الزعيم الليبي كخطوة تهدف الى تهدئة التوترات الدبلوماسية مع ليبيا، حسب ما ذكرت وسائل الاعلام السويسرية.

كما كان قد عرض تلفزيون "اس اف تي في" السويسري مؤخرا وثيقة تقدمت بها سلطات كانتون جنيف الى المحكمة في 16 مارس/ آذار الماضي تعترف فيها بمسؤوليتها عن تسريب صور التقطتها الشرطة لنجل القذافي اثناء اعتقاله لفترة وجيزة في يوليو تموز 2008.

تأزم العلاقات

وتجدر الاشارة الى ان السلطات الليبية كانت قد اعتقلت جولدي في 19 يوليو/ تموز 2008، وبقي محتجرزا حتى فبراير الماضي حيث مثل امام المحكمة واتهم بـ"الإقامة بشكل غير شرعي" في ليبيا وحكم عليه بالسجن لمدة أربعة أشهر.

وبعد صدور الحكم اعلنت وزيرة الخارجية السويسرية أن بلادها، التي كانت شددت شروط منح تأشيرات شنجن لليبيين، ستبقي على سياستها المتشددة في هذا المجال.

وكان هذا الإجراء قد أثار غضب ليبيا التي اعلنت في 14 فبراير/ شباط أنها ستعامل الأوروبيين بالمثل، ما حدا ببعض العواصم الأوروبية الى التدخل في محاولة لاحتواء الازمة.

ورفضت سويسرا حينها اتهام ايطاليا لها باستخدام ادراج اسم الزعيم الليبي والعديد من الشخصيات الليبية في اللائحة السوداء للاشخاص الذين لا يمكنهم الحصول على تأشيرة دخول فضاء شنجن، لغايات سياسية.