السلطة الفلسطينية تؤجل انتخابات يوليو المحلية

انتخابات حركة فتح الداخلية
Image caption تقرر تأجيل الانتخابات إلى أجل لم يتحدد بعد

أعلنت الحكومة الفلسطينية تأجيل الانتخابات المحلية التي كانت ستُجرى في السابع عشر من يوليو/ تموزالمقبل في الأراضي الفلسطينية.

وجاء في بيان حكومي نُشر على إثر اجتماع رأسه رئيس الوزراء سلام فياض في رام الله إن الحكومة قررت "تأجيل موعد انتخابات مجالس الهيئات المحلية، على أن يحدد موعد إجرائها لاحقا".

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية قد حددت يوم الخميس موعدا نهائيا لاستقبال طلبات المرشحين لهذه الانتخابات، لكن عددا من موظفي لجنة الانتخابات أبلغوا من تقدم بطلبه عصر الخميس قرار التأجيل اثر صدوره.

وقال وزير الحكم المحلي خالد القواسمي لوكالة الأنباء الفرنسية إن القرار الذي اتخذته الحكومة "جاء بعد مشاورات إقليمة وعربية ودولية حيث نُصحنا بتأجيل الانتخابات لمنح فسحة للمصالحة ورفع الحصار عن غزة".

وكانت حركتا حماس -التي تسيطر على قطاع غزة- والجهاد الاسلامي اعلنتا نهاية مايو/ ايار مقاطعتهما لهذه الانتخابات لأنها في رأيهما "تكريس لحالة الانقسام الداخلي".

"لا شرعية"

ونددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقرار الحكومة الفلسطينية تأجيل الانتخابات المحلية. وقال نائب الأمين العام للجبهة عبد الرحيم ملوح: "هذا قرار يضر بالعملية الديمقراطية والمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني".

وأضاف موضحا: "لم يُقدم أيُّ مبرر لتأجيل هذه الانتخابات. ولا يجوز لاي قوى أن تفرض حساباتها الفئوية على المصلحة الوطنية".

وفي غزة صرح سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس بأن: "تأجيل الانتخابات المحلية ناتج عن خلافات داخل حركة فتح وصراعات داخلية حول عمليات وقوائم الترشيح ولا علاقة للتأجيل باعتبارات وطنية".

وقال كذلك: "على أي حال اذا جرت هذه الانتخابات فستكون فاقدة للشرعية".

واعتبر ابو زهري أن "التصريحات التي صدرت عن بعض المسؤولين في فتح وتفيد بان التأجيل جاء استجابة لمطالب حماس غير صحيحة وتفتقد المصداقية".

يُذكر أن الحكومة الفلسطينية أعلنت في فبراير/ شباط الماضي تنظيم الانتخابات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة في السابع عشر من تموز/يوليو.

وكانت حماس قد فازت في أغلب الهيئات المحلية الكبرى في الانتخابات المحلية السابقة في 2005، في حين فازت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الهيئات المحلية في القرى والبلدات الصغيرة.

وحققت حماس بعدها فوزا كبيرا على حساب فتح في الانتخابات التشريعية التي أجريت مطلع العام 2006 قبل ان تفرض سيطرتها على قطاع غزة منتصف العام 2007 في غمرة تفاقم الصراع بين الحركتين