الصليب الأحمر: حصار إسرائيل لغزة انتهاك للقانون الدولي

مظاهرات ضد الحصار على غزة - ارشيف
Image caption مظاهرات ضد الحصار على غزة - ارشيف

دعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اسرائيل الى رفع الحصار الذي تضربه على قطاع غزة، وقالت المنظمة في تقرير شديد اللهجة ان الحصار انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، قائلة ان افتقار مستشفيات غزة الى التجهيزات الضرورية وانقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر الماء الصالح للشرب عقاب جماعي لمدنيي غزة.

كما اتهم الصليب الاحمر حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بخرق القانون الدولي هي الاخرى، وذلك بمنع المنظمة من الوصول الى الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز لديها منذ 4 سنوات.

وحثت المنظمة حركة حماس لى السماح لعائلة شاليط بالاتصال به بشكل منتظم تمشيا مع القانون الدولي.

وقالت اللجنة إن الغارة الإسرائيلية على قافلة المعونات البحرية لغزة قبل اسبوعين والتي قتل فيها تسعة ناشطين اتراك مؤيدين للفلسطينيين سلطت الضوء على المشكلات الحادة التي تواجه سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة بسبب الحصار المفروض منذ عام 2007.

وأضافت أنهم يواجهون بطالة وفقرا وحربا ورعاية صحية " متدنية بشكل قياسي." وقالت اللجنة في بيانها إن "كل سكان غزة المدنيين يعاقبون على اعمال غير مسؤولين عنها. ومن ثم فان هذا الاغلاق يمثل عقابا جماعيا تم فرضه في خرق واضح لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي."

وقالت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان تلك اول مرة تقول فيها اللجنة الدولية للصليب الاحمر صراحة ان حصار إسرائيل يمثل خرقا للقانون الإنساني الدولي الذي تضمنته اتفاقيات جنيف.وتحظر اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتي صدقت عليها إسرائيل العقاب الجماعي للسكان المدنيين.

وذكرت اللجنة أن إسرائيل مخولة بفرض قيود على المواد العسكرية لاسباب امنية مشروعة ولكن مدى الاغلاق غير متناسب حيث يغطي اشياء تمثل ضرورة اساسية.

وقالت بياتريس ميجيفاند روجو رئيسة عمليات اللجنة الدولية للصليب الاحمر للشرق الاوسط "نحث إسرائيل على انهاء هذا الاغلاق وندعو كل من له تأثير على الوضع بما في ذلك حماس بذل قصارى جهدهم لمساعدة سكان غزة المدنيين."

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر إن حماس رفضت باستمرار طلباتها بالسماح لمسؤوليها بزيارة شاليط في المعتقل.

وطبقا للقانون الإنساني الدولي المتعارف عليه يتعين على من يحتجزون اشخاصا السماح لهم باتصالات عائلية في حين تشترط اتفاقيات جنيف معاملتهم بشكل إنساني.

وذكرت اللجنة الدولية أنه "يتعين على اسرائيل ضمان تلبيه الاحتياجات الاساسية لسكان غزة بما في ذلك الرعاية الصحية الكافية وذلك بموجب القانون الانساني الدولي."وقالت إن الحصار الذي على وشك ان يدخل عامه الرابع "يقضي على اي احتمال حقيقي بحدوث تنمية اقتصادية."

واضافت اللجنة التي لها 100 موظف في غزة ان الدول ملزمة بالسماح وبتسهيل المرور السريع دون اعاقة لكل امدادات ومعدات وافراد الاغاثة.

وقالت أنه "يتعين على السلطات الفلسطينية، بذل كل شيء في نطاق سلطتها لتوفير الرعاية الصحية الملائمة وتوفير الكهرباء والحفاظ على البنية الاساسية لسكان غزة."

وأضاف البيان أن احتياطيات الوقود في غزة والمهمة لاستمرار تشغيل المولدات الكهربائية بالمستشفيات خلال الانقطاع اليومي للكهرباء تواصل النفاد.وقال إن مخزونات الامدادات الطبية الاساسية منخفضة بشكل قياسي بسبب توقف في التعاون بين السلطات في رام الله وغزة.

وقالت ايلين دالي منسقة الصحة باللجنة الدولية للصليب الاحمر إن "حالة نظام الرعاية الصحية في غزة لم يكن اسوأ من ذلك اطلاقا ، يجري تسييس الصحة..هذا هو السبب الاساسي في انهيار النظام."

واضافت اللجنة أن 60 في المئة فقط من سكان غزة مرتبطون بشبكة للصرف الصحي واعربت اللجنة عن قلقها من عدم صلاحية مياه الشرب في معظم انحاء غزة للاستهلاك الادمي.