بلير يلتقي وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمناقشة تخفيف حصار غزة

يلتقي مبعوث الرباعية الدولية توني بلير اليوم في لوكسمبورغ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ليناقش معهم إمكانية تخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

Image caption استنجد نتنياهو ببلير طالبا دعمه لحشد تأييد دولي لمنع حصول حماس على الأسلحة.

وعلى الرغم من أن اجتماع لوكسمبورغ لن يتَّخذ أي قرارات نهائية بشأن انخراط الاتحاد الأوربي بالجهود الرامية لرفع الحصار، إلاَّ أن بلير سوف يصرُّ على إمكانية أن يلعب الاتحاد دورا في الجهود الدولية الرامية لتأمين مراقبة للمعابر الحدودية مع غزة.

صفقة

وقال بلير إن الأمل بالتوصل إلى صفقة تقضي بتخفيف الحصار مستمدٌ من إمكانية إرساء فهم جديد يقضي بالتمييز ما بين الحاجة لمنع دخول الأسلحة إلى غزة واستخدامها ضد إسرائيل وبين الحاجة لحصول الغزيين على البضائع والمواد التي تلزمهم في حياتهم اليومية العادية وبناء البنية التحتية التي تسمح بازدهار الأعمال المشروعة في القطاع.

وقال بلير: "آمل جدا أننا سنتمكن من إرساء نوع من التمييز بهذا الشأن خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن ثم إحداث تغيير في السياسة بالطريقة التي نحتاجها."

وأضاف بلير قائلا في مقابلة أجرتها معه بي بي سي: "أعتقد أن هنالك ثمة حجة قوية لأن تُمنح السلطة الفلسطينية دورا في هذا الشأن، وكذلك الاتحاد الأوروبي، الذي كان له دور في السابق، بالإضافة إلى دور الأمم المتحدة."

تصريحات أشتون

من جهتها، قالت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن الاتحاد يدرس حاليا السبل التي من شأنها أن تساهم بوضع حدِّ للحصار على قطاع غزة.

وأضافت أشتون، التي كانت تتحدث قُبيل اجتماع لوكسمبورغ، قائلة إن الاتحاد بصدد تشكيل فريق تُناط به مهمة الإشراف على دخول المساعدات الإنسانية والبضائع والسلع إلى القطاع.

في غضون ذلك، كشف دبلوماسي أوروبي أن إسرائيل أشارت إلى أنها مستعدة لتخفيف الحظر الذي تفرضه على دخول البضائع إلى غزة، وذلك بفتح واحد أو اثنين من المعابر المؤدية إلى القطاع.

طلب إسرائيلي

تأتي هذه التطورات بعد أن كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اجتمع مع بلير يوم الجمعة الماضي وطلب منه دعمه لحشد تأييد دولي لمنع حصول حماس على أي أسلحة أو مواد يمكن أن تستخدمها في القتال ضد إسرائيل.

Image caption تزايدات الضغوط لرفع الحصار عن غزة بعد الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية".

فقد أصدر مكتب نتنياهو بيانا جاء فيه أن الهدف من لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية مع بلير هو "حشد الدعم الدولي لمبدأ عدم دخول غزة أسلحة ومواد تستخدم في القتال".

كما تأتي هذه التطورات أيضا وسط دعوات دولية لرفع الحصار عن القطاع، لا سيَّما بعد الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية" الشهر الماضي وقتل تسعة نشطاء أتراك كانوا على متن السفينة "مرمرة" التي كانت جزءا من القافلة.

وكان بلير قد قال في تصريحات سابقة إن الحصار "يأتي بنتائج عكسية"، وأكَّد أنه أبلغ القادة الإسرائيليين بأنه "نظرا لأن حماس يمكن أن تحصل على أي شيء تريده من خلال الأنفاق، فإن هذه سياسة تأتي بنتائج عكسية، فأنتم تمنعون السلع المشروعة من الدخول بطريقة مشروعة".