قتلى وجرحى في هجوم على مقر الأمن السياسي في عدن

تصاعد أعمدة الدخان من مقر الأمن السياسي في عدن
Image caption حدث تبادل مكثف للنيران بين قوات الأمن والمهاجمين

هاجم مسلحون يمنيون مقر جهاز الأمن السياسي في مدينة عدن الواقعة جنوبي اليمن مما أدى إلى مقتل عنصرين على الأقل من قوات الأمن.

لكن تقارير غير مؤكدة تقول إن ما يصل إلى 13 شخصا قتلوا بما في ذلك عشرة أفراد تابعين لقوات الأمن.

وحدث تبادل مكثف للنيران بين قوات الأمن والمهاجمين، ولا تزال أعمدة الدخان تتصاعد من داخل المبنى.

وألقى المسؤولون المحليون بالمسؤولية على تنظيم القاعدة الذي حث أتباعه على حمل السلاح ضد الحكومة ردا على الإجراءات التي اتخذتها ضدهم في شرقي البلاد.

وأوقف المهاجمون عربتين كانوا يستقلونها خارج مقر جهاز الأمن السياسي في الساعة السابعة وأربعين دقيقة بالتوقيت المحلي الموافق للرابعة وأربعين دقيقة بتوقيت جرينتش حسب مسؤولين علما بأن المقر يحظى بحراسة شديدة ويقع بالقرب من ميناء عدن.

ثم فتح المهاجمون أسلحة نيرانهم مستخدمين قذائف صاروخية ومدافع رشاشة قبل أن يقتحموا الساحة الرئيسية للمقر ويباشروا إطلاق سراح عدة معتقلين متشددين، وفق مسؤولين.

وقال شهود لوكالة الأنباء الفرنسية إن المهاجمين شوهدوا وهم يغادرون المبنى في حافلة آخذين معهم بعض الأشخاص الذين كانوا محتجزين هناك.

وتمكن 10 أشخاص من الفرار عام 2003 من البناية ذاتها بما في ذلك أحد المدانين لاحقا بالتورط في مؤامرة أسفرت عن تفجير المدمرة الأمريكية كول في ميناء عدن عام 2000.

وأدى هجوم السبت إلى إضرام النيران في المكان، ويقول مسؤولون إن السلطات المختصة تمكنت من السيطرة عليها، وأرسلت قوات الجيش إلى مقر الأمن السياسي.

وتواجه الحكومة اليمنية ثلاثة تحديات مختلفة يتعلق الأول منها بتنظيم القاعدة والثاني بالحركة الانفصالية في الجنوب في حين يخص الثالث حركة المتمردين الحوثيين في شمالي البلاد رغم أن الحكومة والمتمردين وقعا مؤخرا على هدنة بينهما.

وتشكل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب عام 2009 من خلال اندماج مجموعتين إسلاميتين متشددتين إحداهما يمنية وأخرى سعودية مستفيدة من حالة عدم الاستقرار التي يشهدها البلد مما مكن التنظيم من إنشاء معاقل له في المناطق القبلية التي تحظى بحكم ذاتي.

وتجدر الاشارة الى ان عدن هي كبرى مدن الجنوب وتخضع لانتشار امني مكثف بهدف مواجهة الاحتجاجات التي ينظمها الانفصاليون الجنوبيون في المدينة التي كانت عاصمة اليمن الجنوبي السابق.

وكانت القاعدة اصدرت بيانا وزع السبت تعهدت فيه "باشعال الارض" تحت نظام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.