"تجاوزات مالية وجنسية" وراء إغلاق مكتب مفوضية اللاجئين في ليبيا

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

بررت ليبيا الخميس قرارها إغلاق مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين باتهام ممثل هذه الهيئة التابعة للأمم المتحدة بارتكابات "تجاوزات" مالية وجنسية بحق لاجئين مقابل منحهم صفة لاجئ.

وأعلنت اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي (وزارة الخارجية الليبية) في بيان أنها تلقت شكاوى عدة بشأن "التجاوزات التي يقوم بها ممثل المفوضية والتي تتنافى مع الجانب الانساني لاعمال المنظمة".

وأوضحت أن من بين هذه "التجاوزات" المتكررة "استلامه رشاوى مالية من المهاجرين غير الشرعيين لمنحهم صفة لاجئين، ووصل به الأمر الى استغلال النساء جنسيا ومساومتهن لمنحهن صفة لاجئ بالجماهيرية العظمى" بحسب البيان الصادر في أعقاب لقاء بين وزير الخارجية موسى كوسى ووفد من المفوضية العليا للاجئين.

واعتبرت السلطات الليبية في 2 يونيو/ حزيران ان وجود المفوضية في طرابلس ليس قانونيا وأمرت باغلاق مكتبها المفتوح منذ 1991 والذي يعمل فيه 26 شخصا.

وجددت طرابلس الخميس التأكيد على "عدم قانونية" مكتب المفوضية مشيرة الى ان" المفوضية تتحدث عن وجود مكتب لها بالجماهيرية منذ عام 1991، وهذا غير صحيح، حيث وافقت الجماهيرية عام 1991 على استضافة مجموعة من الصوماليين والاريتريين واعتبرتهم ضيوفا عليها وليسوا لاجئين".

واضاف البيان انه بناء على سلسلة اتصالات "وافقت الجماهيرية العظمى على تعيين ممثل للمفوضية السامية للمساعدة فقط، في تسيير شؤون الوافدين من الصوماليين والاريتريين شريطة ان يعمل تحت مظلة الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي".

لاجئون في ليبيا

أمنيستي: اللاجئون والمهاجرون في ليبيا يعيشون في خوف مستمر

شروط مسبقة

واوضحت ان السماح بهذا الامر كان مشروطا بعدة شروط منها "عدم السماح بافتتاح مكتب منفصل عن مكتب برنامج الامم المتحدة الانمائي باعتبار ان الجماهيرية العظمى ليست طرفا في اتفاقية اللاجئين ولم توقع على اي اتفاق مع المفوضية يسمح للاخيرة بافتتاح مكتب لها" وكذلك "عدم منح اي شخص متواجد بالجماهيرية مهما كانت اسباب تواجده صفة لاجئ".

وتابع البيان ان من الشروط ايضا ان "لا يتم الاعتداد باية مراسلة تحمل اسم مكتب شؤون اللاجئين بالجماهيرية وتكون كافة المراسلات عن طريق الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة".

واكد البيان ان المفوضية لم تلتزم بهذه الشروط وارتكبت "تجاوزات" متكررة وصلت "الى حد لا يمكن السكوت عنه".

ومن هذه التجاوزات بحسب الوزارة "استئجار مبنى واستخدامه كمقر لمكتب منفصل للاجئين دون موافقة" السلطات الليبية ووضع شعار المفوضية على المراسلات الصادرة من المكتب". وايضا "قيام المكتب بتسجيل 8951 حالة واعتبارهم بشكل تجاوزي

لاجئين و3689 حالة طالب لجوء وقيامه باصدار بطاقات تحمل صفة "لاجئ" للعديد منهمعلى الرغم من تأكيد الجماهيرية العظمى بأنهم مهاجرون غير شرعيين دخلوا الجماهيرية وليسوا لاجئين او طالبي لجوء تحت اي ظرف ولا تنطبق عليهم صفة لاجئين وفق أي معايير دولية".

واكدت الوزارة انه من ضمن "التجاوزات" قيام المكتب "بالتوقيع على عديد الاتفاقات الاطارية مع جمعيات اهلية ومنظمات غير حكومية" في ليبيا دون الحصول على موافقة الوزارة اضافة الى "تجاوزات" ممثل المفوضية الآنفة الذكر.

وشددت الوزارة على ان قرار ليبيا اغلاق مكتب المفوضية "يعتبر مشروعا ويندرج في إطار سيادتها الوطنية خاصة وان ما تم الاتفاق عليه من حيث آلية تواجد المفوضية بالجماهيرية واضح منذ البداية" مؤكدة "مرة اخرى على استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة وفقا لما يتم الاتفاق عليه ومن خلال اشخاص تتوفر فيهم النزاهة والمهنية واحترام سيادة الدول".

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك