الفقي: إسرائيل ونزاع مياه النيل أكبر خطرين على مصر

مصطفى الفقي
Image caption اتهم الفقي إسرائيل بالسعي للإضرار بمصالح مصر

وصف مسؤول برلماني مصري بارز مصر بأنها دولة كبرى مستهدفة من جانب عدة قوى في المنطقة ما يدفعها للاهتمام الدائم بقواتها المسلحة.

وقال مصطفى الفقى رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن القومى بمجلس الشورى المصري إن بلاده " تمر بفترة مخاض صعبة وتحتاج إلى بعض الوقت للتعافي".

وعبر الفقي عن اعتقاده بأن إسرائيل والنزاع مع الدول الأفريقية على مياه النيل هما في رأيه أكبر الأخطار التي تهدد مصر.

وقال إن الدولة تخوض الحروب في حالتين الأولى هما ، حسب قوله ، احتلال أرضها والإضرار بمياهها باعتبارها سر الحياة.

جاءت تصريحات الفقى في لقاء مع الجالية المصرية وعدد من الدبلوماسيين العرب بمقر المكتب الثقافي المصري في لندن.

واعتبر الفقى ، وهو شخصية مقربة من الرئيس المصري حسني مبارك وعمل مديرا لمكتبه للمعلومات بين عامي 1985 و1992 ، أن عدم الاهتمام بسيناء يزيد " أطماع إسرائيل فيها".

ووصف تعمير سيناء بأنها قضية سيادة وأمن قومي. وأضاف " الإعمار سوف يمنع اختراق إسرائيل لسيناء".

وانتقد الفقى المعارضة المصرية التي تصف مصر بأنها دولة رخوة. إلا أنه أقر بوجود مشكلات كبيرة تتمثل في الفساد وتزواج السلطة والثروة والفقر وعدم اكتمال ما وصفها بالتجربة الديمقراطية.

وقال :"مصر تدرك جيدا أن الخطر يمكن أن يأتيها من أي مكان لذا فهي لم تهمل أبدا قواتها المسلحة".

واضاف الفقى ، الذي فاز أخيرا بجائزة مبارك في العلوم الاجتماعية وهى أرفع أوسمة لتكريم العلماء في مختلف المجالات، إن" إسرائيل من أهم الأخطار على مصر".

وقال" لست في غيبوبة وأعى تماما أن إسرائيل وراء كل المؤامرات في المنطقة".

كان الفقي دبلوماسيا بارزا ورأس من قبل لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب المصري.

مياه النيل

على الصعيد الأفريقي ، اعتبر الفقي النزاع الحالي بين مصر ودول منبع نهر النيل ثاني أكبر خطريهدد البلاد.

وكانت خمس من دول منبع نهر النيل التسع قد وقعت اتفاقا إطاريا يدعو إلى إعادة النظر في توزيع المياه بينها وبين دولتي المصب ، مصر والسودان. واعتبرت مصر ذلك انتهاكا لما تصفه بحقوقها التاريخية في مياه نهر النيل ويهدد أمنها القومي.

غير أن موقف القاهرة الرسمي يدعو إلى الحوار لحل النزاع.

واتهم الفقي" البعض" بالتدخل في النزاع. وقال " هناك من يهمس في أذان الافارقة بأن من حقهم الاستفادة ماليا من مياه النيل مثلما استفادة دول عربية من البترول".

لكنه أقر بأن مصر ارتكبت خطأ منذ سنوات عندما اعتبرت مياه النيل " قضية فنية واسنتدتها إلى وزارة المياه والري".

وطالب بالإسراع بإنشاء وزارة للشؤون الأفريقية ومنصب مفوض مياه النيل.

وأكد على أن الأمن القومي المصري يستدعي الإبقاء على ملف مياه النيل في يد جهات سيادية عليا.