النيابة المصرية تأمر بحبس شرطيين على ذمة التحقيقات في قضية خالد سعيد

مظاهرات  في الإسكندرية على وفاة خالد سعيد
Image caption مصر شهدت مؤخرا مظاهرات على وفاة خالد سعيد

أفادت مصادر صحفية مصرية أن النائب العام المصري وافق علي قرار نيابة استئناف الإسكندرية بحبس شرطيين أربعة أيام على ذمة التحقيقات في قضية مقتل الشاب خالد سعيد الشهر الماضي والذي تتهم عائلته والمنظمات الحقوقية الشرطة بضربة حتى الموت.

وقالت صحيفة الأهرام المصرية إن النيابة وجهت إلى الشرطيين محمود الفلاح وعوض سليم تهم "استعمال القسوة والقبض علي المتوفي بدون وجه حق وتهديده وتعذيبه بدنيا". وقال الشرطيان إنهما ضبطا الشاب لصدور أحكام قضائية ضده وليس لمجرد الاشتباه‏.

كما شهدت القضية تطورا آخر حينما اكد كبير الأطباء الشرعيين الذي أشرف على إعادة تشريح جثة خالد سعيد أنه وجدت كدمات بالجثة ولكنها بسيطة لا تؤدي للوفاة.

وأكد الطبيب السباعي أحمد السباعي أن الوفاة حدثت نتيجة انسداد القصبة الهوائية بسبب الاختناق من لفافة المخدر التي قالت الشرطة إن الشاب ابتلعها، وأوضح أنه لا يمكن ابتلاع اللفافة عنوة لكن يجوز انزلاقها علي غير رغبة المتوفي.

وشهدت مصر خلال الاسابيع الاخيرة موجة احتجاجات عارمة بعد موت الشاب خالد سعيد (29 عاما) في الاسكندية في السادس من يونيو/حزيرن الجاري بسبب تعرضه للضرب من رجال شرطة بحسب ما قالت المنظمات الحقوقية.

ونفت وزارة الداخلية المصرية ان تكون وفاته نجمت عن الضرب مؤكدة انه مات مختنقا اثر ابتلاعه لفافة بلاستيكية تحوي قطعة من المخدرات.

وتعرضت مصر لانتقادات من منظمات حققوية وواشنطن ودول الاتحاد الأوروبي إثر وفاة خالد سعيد.

وقد أفادت أنباء بأن وزارة الخارجية المصرية استدعت الأربعاء سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في مصر لإبلاغهم باحتجاج القاهرة على موقف دولهم من القضية.

وقد طالبت 12 منظمة حقوقية دولية ومصرية, من بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية, السلطات المصرية بأن تثبت أن تعهداتها بقصر تطبيق قانون الطوارئ على المتهمين في قضايا الإرهاب والمخدرات "ليست مجرد كلمات فارغة".

وقالت المنظمات في بيان مشترك اصدرته الاربعاء ان المسؤولين المصريين تعهدوا عند تمديد حالة الطوارئ في مايو/ آيار الماضي بأن يقتصر تطبيقها على المتهمين بالارهاب والاتجار في المخدرات وإنه يتعين على الحكومة أن "تبدأ فورا في اطلاق سراح كل المعتقلين لاسباب لا علاقة لها بالإرهاب والمخدرات".

وأضاف البيان أن المحامين المصريين والمنظمات الحقوقية المصرية تقدر عدد المعتقلين حاليا من دون اتهامات او محاكمة بموجب قانون الطوارئ بما يراوح بين خمسة آلاف و10 الاف شخص.

وضم البيان قائمة بأسماء 113 شخصا على الاقل معتقلين بموجب قانون الطوارئ لأسباب قالت هذه المنظمات إنها لا علاقة لها بهذا القانون وانما بسبب "تعبيرهم عن آرائهم او لقيامهم بأنشطة لا علاقة لها بالارهاب والمخدرات".

ويسري العمل بقانون الطوارئ في مصر منذ اغتيال الرئيس المصري السابق انور السادات وتولي الرئيس حسني مبارك السلطة قبل 29 عاما.

وتعتبر المعارضة المصرية ان العمل بقانون الطوارئ فتح الباب لتجاوزات واسعة من قبل الشرطة التي تتهمها المنظمات الحقوقية المصرية ب"ممارسة التعذيب بشكل منهجي".