بريطانيا وألمانيا والإمارات تنفي حظر تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود

نفت كل من بريطانيا وألمانيا والإمارات العربية المتحدة أن تكون قد فرضت حظرا رسميا على تزويد طائرات ركاب إيرانية بالوقود بعد العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على طهران مؤخرا.

Image caption تتهم إيران كلاَّ من ألمانيا وبريطانيا والإمارات برفض تزويد طائراتها بالوقود.

فقد ذكر مصدر إماراتي مطَّلع على تطورات القضية أن شركة خاصة رفضت إعادة تزويد طائرة إيرانية بالوقود، "لكن الإمارات لم تفرض أي حظر من طرفها."

"لا علاقة للإمارات"

وأضاف المصدر، الذي لم يفصح عن اسم الشركة الخاصة التي امتنعت عن تزويد الطائرة الإيرانية بالوقود، قائلا: "لا علاقة للإمارات بالموضوع. فالطائرات الإيرانية أكثر من مرحَّب بها."

وختم بقوله: "هي مجرَّد شركة واحدة، ويوجد شركات أخرى. فهنالك ثمة مزوِّدون آخرون بالخدمة، وبإمكان الإيرانيين السعي لعقد صفقات معهم."

كما قال متحدث باسم سلطة مطارات العاصمة الإماراتية أبو ظبي: "لدينا عقود مع رحلات الركاب الإيرانية، ونحن نواصل السماح لها بالتزوُّد بالوقود."

وقال تجار وقود من ثلاث شركات عالمية مختلفة إنهم لم يسمعوا عن وجود حظر على بيع الوقود إلى الطائرات الإيرانية في مطارات الإمارات.

وأضاف أحد التجار قائلا: "ليس بإمكانك السماح لطائرة بالهبوط، ومن ثم لا تدعها تشتري الوقود."

نفي بريطاني

من جانب آخر، قال مصدر حكومي بريطاني إن تجميد إمدادات الوقود هو قرار تجاري من قبل الشركات الخاصة. كما قالت وزارة الخارجية البريطانية إنها تحقق بالاتهام الإيراني بشأن الحظر المزعوم على تزويد طائراتها بالوقود.

وأضاف المصدر قائلا إن لندن لا علم لها البتة بوقوع أي حادث من هذا القبيل في المملكة المتحدة (أي الامتناع عن تزويد الطائرات المدنية الإيرانية بالوقود).

بدورها نفت ألمانيا أن يكون هنالك حظر على تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود، أو حتى التفكير بذلك. وقالت وزارة المواصلات الألمانية إنه ليس هنالك من حظر على إعادة تزويد الرحلات الجوية الإيرانية بالوقود في ألمانيا.

Image caption تهدف واشنطن إلى ضرب قدرة الحكومة الإيرانية على تمويل وتطوير برامجها النووية.

اتهامات إيرانية

تأتي هذه التطورات بعد أن كانت إيران قد اتَّهمت كلاًّ من ألمانيا وبريطانيا والإمارات برفض تزويد طائرات ركاب إيرانية بالوقود بعد العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة قبل يومين على الجمهورية الإسلامية.

وقال مسؤول إيراني إن الطائرات الإيرانية مُنعت من التزود بالوقود في مطارات الدول الثلاث، الأمر الذي زاد من تكاليف تلك الرحلات.

ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الايرانية الرسمية عن مهدي علياري، أمين عام اتحاد شركات الطيران الإيرانية قوله إن المطارات البريطانية والألمانية والإماراتية وغيرها تمتنع منذ الأول من الشهر الجاري عن تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وأضاف علياري قائلا: "نتيجة لذلك، تضطر الطائرات الإيرانية إما لأخذ الوقود الذي تحتاج إليه معها من إيران، أو التوقف للتزود بالوقود في مطارات أخرى تقع على خط طيرانها، مما يضاعف تكاليف الرحلات."

"حق" إيراني

من جانب آخر، قال كاظم جلالي، منسق لجنة الأمن القومي والعلاقات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إن لإيران الحق بموجب المواثيق الدولية أن تتقدم بشكاوى ضد هذه الإجراءات إلى الأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني الدولية.

وقال جلالي لوكالة الأنباء الإسلامية الإيرانية الرسمية إن وزير المواصلات الإيراني سيجتمع بأعضاء لجنته لتدارس الموضوع، مؤكدا ان اللجنة قد شكلت لجنة فرعية بدأت العمل يوم الأحد لوضع السبل الكفيلة بالتعامل مع الحظر.

وقالت الوكالة إن الكويت تمتنع هي الأخرى عن تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد صدق الخميس الماضي على قانون يفرض عقوبات مشددة على إيران، قال عنها إنها ستضرب قدرة ايران على تمويل نشاطاتها النووية في الصميم وستزيد من عزلة طهران الدولية.

Image caption أوباما: نبرهن لإيران بأن تصرفاتها لها عواقب.

هدف أمريكي

وتهدف الإجراءات الأمريكية إلى حرمان إيران من استيراد المنتجات النفطية المكررة، كوقود الطائرات، وإلى تقويض قدرتها على الاستفادة من النظام المصرفي الدولي.

وقال أوباما قبيل توقيعه على القانون الجديد: "بهذه العقوبات وغيرها نوجه ضربة إلى قلب قدرة الحكومة الإيرانية على تمويل وتطوير برامجها النووية، ونبرهن لها بأن تصرفاتها لها عواقب وأنها إذا أصرَّت على تحدي المجتمع الدولي فإن الضغوط ستتصاعد وأن عزلتها ستتضاعف."

ومضى الرئيس الأمريكي إلى القول: "إن الولايات المتحدة وبقية المجتمع الدولي مصممون على منع ايران من الحصول على الأسلحة النووية."