الجنرال اوديرنو:قد تتم الاستعانة بقوات أممية في العراق بعد الانسحاب الامريكي

اوباما واوديرنو
Image caption اوديرنو: قوات حفظ السلام الاممية أحد الخيارات المطروحة

قال قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال راي اوديرنو إنه قد تكون هناك حاجة الى قوات حفظ سلام اممية في العراق بعد انسحاب القوات الامريكية منه.

واضاف الجنرال اوديرنو في مقابلة مع وكالة اسوشيتد برس: انه اذا لم يتم حل التوترات بين العرب والاكراد في شمال العراق قبل موعد انسحاب القوات الامريكية، فستكون هناك حاجة لهذه القوات لحماية المناطق المتنازع عليها.

وتمثل محافظة كركوك الغنية بالنفط نقطة نزاع اساسية بين الاكراد والعرب والتركمان، اذ يطالب الاكراد بضمها الى اقليم كردستان ذي الحكم الذاتي في الشمال العراقي.

واوضح الجنرال الامريكي ان قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة قد تكون احد الخيارات اذا اخفقت مساعي دمج الجنود الاكراد (قوات البيشمركة) في الجيش العراقي ذي الاغلبية العربية خلال العام القادم.

واضاف بأنه يأمل ان لا تكون هناك حاجة لمثل هذه القوات.

الفصل السادس

بيد أن اوديرنو إعترف بأن هذه التوترات بين العرب والاكراد على خلفية الاراض الغنية بالنفط في الشمال العراقي والتي يدعي كل جانب بتبعيتها الى منطقته قد ظلت قائمة طوال السنوات الماضية دون حل.

فالاكراد يطالبون بعدة مناطق في محافظات نينوى والتأميم وديالى لضمها الى اقليمهم ذي الحكم الذاتي، الخطوة التي تثير معارضة الحكومة المركزية في بغداد ذات الغالبية العربية.

وقال اوديرنو: " اذا لم يتم دمجهم، علينا ان نفكر في آلية اخرى.. ولا اعرف بعد ماهي . هل هي القوة تحت الفصل السادس من ميثاق الامم المتحدة؟ لا ادري. لكنه شيء لابد من العمل عليه وسيكون معتمدا على الى اي مدى سنكون قادرين على تحقيق هذه العملية".

ويشير الفصل السادس من ميثاق الامم المتحدة الى واجبات قوات حفظ السلام مثل التوسط في النزاعات والتحقق منها.

ويثير طرح خيار استقدام قوات حفظ سلام اممية الكثير من الاسئلة بشأن مدى استقرارالعراق عند انسحاب القوات الامريكية من العراق في عام 2011 على وفق الاتفاقية الامنية الموقعة بين بغداد وواشنطن.

قرار الحكومة العراقية

ويرى بعض المراقبين أن القادة العراقيين قد يطلبون من القوات الامريكية مراجعة هذه الاتفاقية وترك بعض القوات الى ما بعد 2011 لاعطاء الجيش والقوات الامنية العراقية وقتا أكبر للتدريب وبناء قدراتها.

ويشير اوديرنو ان مثل هذا القرار يعود الى الحكومة العراقية القادمة، التي مازال قادة الكتل السياسية يتفاوضون بشأنها، بيد انه ترك الباب مفتوحا امام خيار ابقاء بعض القوات الامريكية بعد موعد الانسحاب.

واوضح: " لا اتوقع وجودا امريكيا كبيرا هنا، حقا لا اتوقع ذلك.. قد يريدون دعما تقنيا، لكن اؤكد ثانية ان ذلك قرار يعود اليهم وليس قرارنا".

وسيترتب على الامم المتحدة في مثل هذا السيناريو اصدار قرار جديد قبل ارسال قوات حظ سلام اممية الى العراق، واصدار مثل هذا القرار سيغير جوهريا مهمة الامم المتحدة السياسية في العراق، فتفويض بعثة الامم المتحدة الحالية في العراق لا يتضمن دعم قوات حفظ سلام اممية.

وحولت المتحدثة باسم بعثة الامم المتحدة في العراق راضية عاشوري الاسئلة عن امكانية ارسال قوات حفظ سلام اممية الى العراق الى الحكومة العراقية ومجلس الامن الدولي.

وأشار مسؤولون ودبلوماسيون في مقر الامم المتحدة في نيويورك فضلوا عدم ذكر اسماءهم الى انه ليس ثمة اي قرار بارسال قوات حفظ سلام اممية الى شمال العراق.

نقاط تفتيش مشتركة

Image caption يأمل اوديرنو ان يتحد العرب والاكراد لمواجهة القاعدة

وكان اوديرنو قد أمر الجيش الامريكي بانشاء نقاط تفتيش في المناطق المتنازع عليه اثر حصول اصطدامات بين القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية شرقي محافظة ديالى عام 2008 وخشية أن تؤدي مثل هذه الاحتكاكات والتوترات العرقية الى حرب بين الجانبين، على ان يشارك في هذه النقاط جنود من الاطراف الثلاثة (العرب،الكرد، الامريكيون).

وابدى أمله في ان يتحد العرب والاكراد لمواجهة عدوهما المشترك تنظيم القاعدة الذي يحاول استثمار هذه التوترات بينهما، بدلا من قتال بعضهما البعض.

وعلى الرغم من معظم المناطق آمنة الا ان ذلك لا يمنع اندلاع بعض الاشتباكات احيانا، ومنها ما حدث الاثنين الماضي قرب قرية قره تبه التابعة لمحافظة ديالى عندما ادى الى شجار بالايدي اصطدامات اسفرت عن جرح جنديين عراقيين وضابط كردي وشخص بالمدني.

وقد وصفت السلطات العراقية الحادثة بأنه سوء تفاهم بين الجنود، اما اوديرنو فقد وصفه بأنه مجرد مشاجرة وليست مشكلة واسعة النطاق بين العرب والاكراد.

وكان اللواء بابكر زيباري رئيس اركان الجيش العراقي، وهو اعلى ضابط كردي في الجيش العراقي،قد قال للوكالة ذاتها: " لن تكون ثمة حاجة النقاط التفتيش تلك حالما يحل البرلمان العراقي مشكلة المناطق المتنازع عليها".

وهو امر لا يستطيع احد ان يتوقع متى يتم؟ وهل سيتمكن البرلمان من حل هذه المشكلات قبل نهاية عام 2011.

وقال اوديرنو: " إنها مسألة صعبة" لكنه يأمل في ان المفاوضات لاختيار قادة العراق الجدد " قد تساعد في الدفع بها الى الامام قليلا، لكن سنرى".