وزير إسرائيلي: هناك حل خلاق لمشكلة القدس

وزير شؤؤون الأقليات الإسرائيلي
Image caption بيفرمان: هناك "حل خلاق" لمشكلة القدس

لا أعنى هنا مطلقا أن وزير الأقليات الاسرائيلى المنتمى إلى حزب العمل الاسرائيلى أتى إلى واشنطن يمثل حزبا معارضا يطرح رؤى مغايرة للائتلاف الحاكم فى اسرائيل بل إن "أفيشى برافرمان" مسؤول الأقليات فى حكومة نتنياهو جاء إلى واشنطن فى مهمة مكملة للزيارة الأخيرة التى قام بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن والتى أفلحت فى إعادة العلاقة الى طبيعتها مع الرئيس الأمريكى باراك أوباما.

قبل توجهه إلى واشنطن حاول رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو إظهار عزمه على استئناف التفاوض المباشر وقال بالحرف فى الثلاثين من يوليو الماضى" أنا أدعو الرئيس أبو مازن للقدوم إلى القدس وأنا مستعد للتوجه الى رام الله "

هذه الدعوة تمثل أصدق تعبير لمنهج رئيس الوزراء نتنياهو الذى لا يرى حسب اعتقاده أى معوقات تحول دون التفاوض المباشر.

وهى من جهة أخرى قد تمثل عرضا يائسا باعتبار أن المدعو وهو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحلق حول موقف ثابت فحواه أن الانتقال الى التفاوض المباشر سيكون مجديا فقط فى حالة افلاح التفاوض غير المباشر فى خلق لبنات تضمن نجاح التفاوض المباشر .

بين هذين الموقفين انتقلت الى بعض المصادر فى واشنطن أتقصى الموقف الأمريكى ان كان فيه جهدا توفيقيا يقرب الرئيس عباس الى رؤى نتنياهو فكانت الاجابة أن التقدم الحقيقى الذى اثمره لقاء المكتب البيضاوى بين أوباما ونتنياهو هو تصالح الرجلين وتقديمهما الى عدسات الكاميرا كى تعكس صورة التحالف التقليدى بين أمريكا واسرائيل وهو التحالف الأبدى الذى لن يجد التصدع اليه سبيلا كما قال الرجلان فى السادس من يوليو الحالى.

تحلقنا فى العاصمة الأمريكية واشنطن مجموعة من الصحفيين حول الوزير الاسرائيلى "أفيشى برافرمان" .

تبدو على الرجل الذى ولد مع قيام الدولة الاسرائيلية عام 1948 روح الشباب وهو لا يتوقف عن ذكر أسماء اصدقائه العرب وضرب الأمثلة عن التناغم الذى يسود بلاده بين معتنقى الديانات الثلاثة اليهودية والاسلام والمسيحية.

سألت الرجل المعني مباشرة بمستقبل العرب فى إسرائيل كيف تصونون ذلك وقد دعا مؤخرا وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان إلى دبلوماسية جديدة للتفاوض مع الفلسطينيين تتخلى عن فكرة مبادلة الأرض بالسلام والاستعاضة عنها بخطة أسماها مبادلة السكان ؟ " أى فليأخذ الفلسطينيون عرب إسرائيل وليأخذ الاسرائيليون يهود الأراضى الفلسطينية أى المستوطنون".

تفرس برافرمان وجهى بهيئة الواثق ليقول " ينبغى أن تدرك أن هناك ليبرمان وهناك برافرمان ، وبرافرمان يقول لن تكون هنالك مقايضة للبشر، إن ليبرمان يقول ذلك على سبيل الفعل السياسى كى يرضى ناخبيه ويكسب المزيد من أصوات تلك الفئة التى تنتخبه".

استغرق برافرمان يجيب صحفيا آخر سأله عن مستقبل القدس فكست كلماته عواطف ظهرت على نبرات صوته حتى وصل إلى النقطة التى شرح فيها معانى كلمة القدس بالعبرية والعربية وخلص الى أن اسم القدس يعنى السلام وأن مستقبلها فى أى تفاوض لابد ان يعكس ذلك السلام لكل بنى البشر الموجودين فى تلك الرقعة من الارض ثم قال انه يدرب ويعلم أبنائه كلمات خليل جبران ليخلص متفائلا الى أن القدس لن تكن عقبة للسلام بل ان هناك حلا خلاقا للقدس قد تم وضعه فعلا .

قفزت أتابع مطالبا برافرمان بشرح ذلك الحل الخلاق لقضية القدس.

هنا صمت الوزير الاسرائيلى وحدق مليا فى وجهى ثم ابتسم ،عرفت أنه يقول لى لن أكشف لك ذلك الحل الخلاق أو هكذا يتفق السياسيون ويلتزمون ألا يكشفوا ما تعاهدوا على ابقائه سرا !.

ولكننى لم أستطع الجام المحاولة ولو بطريقة أخرى فسألت مرة ثانية "هل هو مقبول ذلك الحل الخلاق من قبل السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية؟" هنا انفجر برافرمان ضاحكا يصيح فى وجهى , أحمد انك تسعى للحصول على عنوان صحفى كبير ولكننى لن أقدم لك أكثر مما قلت حول الحل الخلاق للقدس ".