من الفائز في معركة الاعلام حول العالم النووي الايراني

شهرام اميري
Image caption عودة اميري الى ايران انتصار اعلامي لطهران

طلب العالم النووي الايراني شهرام اميري اعادته الى بلاده، الا ان للقصة نسختين متناقضتين بحدة.

النسخة الايرانية تقول ان اميري اختطف، في حين تقول النسخة الامريكية انه هرب الى الغرب، وانه افشى للامريكيين معلومات على درجة عالية من الاهمية حول البرنامج النووي الايراني.

في ظاهر الامر يبدو ان النسخة الايرانية هي الاكثر مصداقية بكثير من نقيضتها الامريكية، فيما تتسارع الاحداث في العودة الطوعية لاميري الى بلاده.

الا ان الولايات المتحدة تصر من جانبها على ان اميري فر اليها من تلقاء نفسه وبحرية، وانه يغادرها ايضا بملء حريته.

وعلى الرغم من الافعال الامريكية خلال السنوات الماضية، ومنها النقل القسري السري لمعتقلين الى بلدان اخرى، ووجود معتقل جوانتانامو، يظل اختطاف او القبض على عالم اجنبي امرا مختلفا وغير مألوف.

ضغوط ايرانية؟

احد الاحتمالات ان يكون اميري قد تعرض لضغوط من السلطات في بلاده للعودة الى ايران.

فزوجته واسرته ظلتا في ايران، وقد تكون الاسرة معرضة لضغوط من هذا النوع.

والايرانيون المنفيون في انحاء العالم معتادون على اتصالات هاتفية تأتيهم من المخابرات او الحرس الثوري الايراني تطالبهم، تحت التهديد، بعدم الحديث مع الاعلام.

فالصحفي ميرزا بهاري، الذي غادر ايران بعد ان اعتقل لمدة 118 يوما اثناء اضطرابات صيف العام الماضي، قال انه تلقى مكالمة هاتفية من هذا النوع خلال وجوده في نيويورك في الاونة الاخيرة.

بعدها بفترة قصيرة صدر حكم قضائي عليه في طهران بالسجن لمدة طويلة.

الا ان هذا مع ذلك لا يعد دليلا على وجود ضغوط على العالم النووي شهرام اميري.

ويبدو ان اتجاه حرب الاعصاب الاعلامية بين طهران وواشنطن يشير الى نصر ايراني، حتى لو كان اميري قد اطلع الامريكيين فعلا على خفايا البرنامج النووي الايراني.