لبنان: تحقيقات في ملابسات مقتل شاب تسلل إلى مطار بيروت

فراس حيدر
Image caption البعض أرجع الحادث للظروف الصعبة التي كان يمر بها حيدر

تتابع السلطات اللبنانية ملابسات مقتل الشاب اللبناني فراس حيدر وهو في العشرين من عمره بعد تسلله في مطار بيروت إلى داخل غرفة عجلات طائرة سعودية كانت متجهة الى الرياض فجر السبت الماضي.

وهناك اتجاه نحو اجراء مسح شامل للتدابير الامنية المتخذة في مطار بيروت الدولي ، فيما ينفي ذوو الشاب واقرباؤه وجود أي "نوايا تخريبية لديه".

ويؤكد هؤلاء أن "حالة الفقر التي كان يعيشها فراس حيدر في محلة برج البراجنة جنوب بيروت ، هي التي تقف وراء تسلله الى مطار بيروت الدولي ودخول غرفة عجلات طائرة سعودية للبحث عن حياة افضل" .

حالة الذهول ما زالت تخيم على حي السنديانة الذي يقطنه ذوو فراس في برج البراجنة ، أصدقاؤه الذين التقيناهم لم يصدقوا حتى الآن ما حدث وكذلك أقرباؤه ومن بينهم الاستاذ والمربي محمود شحيمي.

وقال محمود شحيمي لبي بي سي إن فراس "لم يكن مختلا عقليا ولا نفسيا بل كان شابا جادا يعمل ويتعلم "ويبرز لنا محمود بطاقة هوية فراس التي توضح انه مولود في بلدة مركبا جنوب لبنان في 13- تموز- يوليو عام 1990 اي انه لم يحتفل بمولده العشرين.

والى جانب بطاقة الهوية اللبنانية تظهر وثيقة امتحان خضع له زياد لنيل شهادة البكالوريا الفنية في المعلوماتية والمحاسبة بتاريخ 24 من يونيو/ حزيران الماضي .

لكن محمود شحيمي أوضح أن فراس "كان غير مرتاح في معيشته بسبب الظروف المادية الصعبة ، وهذا الواقع قد يكون دفعه الى القيام بمغامرة ليخرج من وضعه المادي الصعب ".

وطالب أصدقاء فراس وذووه بمعرفة ملابسات مقتله، وهم يقرون أيضا بأن الامور ما زالت غامضة لكن القضية ستكون محل متابعة قضائية من جانب العائلة في حال وجود تقصير ما.

وهنا يشير محمد شقير وهو محامي عائلة فراس حيدر الى :" ان بعض الصحف نشرت ان بعض ركاب الطائرة ابلغوا ربانها بوجود شخص تحتها لكن الربان اقلع بالطائرة".

وأضاف لبي بي سي :" نحن ننتظر نتائج التحقيق ، واذا ثبت وجود تقصيرما فإننا سنرفع دعوى قضائية ضد المقصرين".

Image caption رئيس الوزراء اللبناني زار مطار بيروت بعد الحادث

مساران للتحقيق

ولجلاء الحقيقة فان السلطات اللبنانية تحركت على مسارين أولهما معرفة ملابسات الحادث، والثاني وضع طرق للمعالجة الميدانية وذلك خلال اجتماع وزاري أمني ترأسه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في مطار بيروت الدولي.

وأعلن غازي العريضي وزير الاشغال العامة والنقل اللبناني أهم نتائج الاجتماع التي تمثلت مثل في اتخاذ اجراءات سريعة تتعلق بسور المطار اضافة إلى توصيات مجلس الامن المركزي الذي اجتمع برئاسة وزير الداخلية زياد بارود.

ورفع المجلس توصية إلى رئيس مجلس الوزراء تقضي "بتشكيل لجنة لاجراء مسح شامل لكل الاجراءات والتدابير الأمنية المتخذة في المطار لتبيان مكامن الخلل واقتراح الحلول المناسبة في شأنها، على أن تضم اللجنة ممثلين لجميع الوزارات والادارات المعنية، وتنجز عملها في مهلة أسبوع من تاريخ تكليفها".

وفي اطار تحديد المسؤوليات عن سلامة أمن المطار فإن وزير الداخلية زياد بارود تريث في قبول طلب قائد جهاز امن المطار العقيد وفيق شقير باعفائه من منصبه لكنه منحة اجازة لمدة شهر واحد حتى معرفة كيف تمكن فراس من الدخول الى مدرج اقلاع الطائرات .

ويقول بعض ساكني الأحياء السكنية القريبة جدا من مطار بيروت الدولي إن كثيرا من الابنية السكنية محاذية لحرم المطار، ولذا لم يكن صعبا على فراس حيدر ان يتسلق احد الجدران الفاصلة وأن يقفز إلى داخله" لكن التساؤل المهم كيف لم يتمكن احد من رصده؟.