بحث عن المتهم بقتل عاملة الاغاثة البريطانية مارغريت حسن

مارغريت حسن
Image caption تزوجت مارغريت حسن عراقيا وعاشت في العراق ثلاثة عقود

أمرت محكمة عراقية بالبحث عن رجل حكم بتهمة اختطاف وقتل عاملة الاغاثة البريطانية مارغريت حسن عام 2004 ، وسط تصاعد المخاوف من هروبه من السجن.

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من تنبيه عائلة حسن إلى اختفاء علي لطفي جسار وعدم ظهوره امام المحكمة.

وكانت المحكمة الجنائية المركزية قد اصدرت حكما في الثاني من حزيران/يونيو 2009 بالسجن مدى الحياة على جسار لكن محاميه طلب تمييز الحكم.

ويقول مراسل بي بي سي في بغداد جابرييل جيتهاوس انه من غير الواضح ما إذا كان جسار قد هرب من السجن أو أنه فقد داخل نظام السجن.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن سرمد الصراف محامي عائلة حسن في تصريح بعد جلسة مرافعة لصحافيين ان "المحكمة اكدت لنا بصورة غير رسمية ان علي لطفي جسار قد يكون هاربا".

واضاف ان "القاضي اخبرني أنه تسلم من الجهات المختصة ان المحكوم كان في سجن جمجمال (في محافظة السليمانية الواقعة ضمن اقليم كردستان) حتى نيسان/ابريل الماضي".

واضاف ان "القاضي اتصل بسجن التسفيرات في بغداد (المسؤول عن نقل السجناء) فاخبروه بشكل غير رسمي انه قد يكون هاربا".

وكان جسار استأنف الحكم واكد ان كان في عمان عند وقوع الحادثة. وقررت محكمة التمييز اعادة القضية للتحقيق في تأشيرات الدخول التي تبين لاحقا انه مزيفة.

"نظام معقد"

ويقول جابرييل جيتهاوس من مبنى المحكمة في بغداد ان المكان يعج بالاشاعات حول مكان اختفاء المتهم، الذي لم يظهر في المحكمة في اربع مناسبات متتالية على الاقل.

وقال القضاة الثلاثة انهم سيطلبون توضيحا من وزارة العدل العراقية عن السجن الذي يفترض ان يكون فيه علي لطفي جسار اذا كان حقا داخل احد السجون العراقية.

ويقول مراسلنا ان ثمة من يعتقد انه قد هرب وان ذلك ليس احتمالا بعيدا، فالعديد من السجناء قد قاموا بذلك سابقا ومن خلال تقديم رشاوى في الغالب.

ويضيف :بيد ان جسار ربما فقد في مكان ما داخل شبكة منشآت الاعتقال العراقية المعقدة، والتي تخضع لاشراف اكثر من جهة واحدة.

وكانت مارغريت حسن المولودة في ايرلندا والتي عاشت وعملت في العراق لثلاثين عاما، وادارت فرع منظمة كير العالمية للاغاثة الانسانية في العراق قبل اختطافها اكتوبر/تشرين الاول عام 2004 . وقد قتلت بعد بعد اسابيع من اختطافها بيد ان جثتها لم تكتشف حتى الان.

ويتحدث الكثير من العراقيين بإمتنان واحترام كبيرين لمارغريت حسن وماقدمته من جهود كبيرة في مجالات الاغاثة والمساعدات الانسانية. اذ اسهمت في العديد من المشاريع من بينها إعادة اعمار وتجهيز عدد من المستشفيات ومرافق الخدمات الصحية.

وانها لم تكن مجرد عاملة في مجال الاغاثة قادها عملها الى العراق، بل عاشت فيه حوالي ثلاثين عاما وقاسمت ناسه حياتهم وهمومهم في اقسى سنوات الحروب والحصار.

وكان جسار قد اعتقل من قبل القوات الامريكية والعراقية في عام 2008 بعد اتصاله بالسفارة البريطانية في بغداد طالبا اعطائه مالا مقابل ان يدلهم على مكان جثة مارغريت حسن.

وقد حكم عليه بالسجن مدى الحياة في العام الماضي، بيد انه استطاع استئناف الحكم مدعيا أن اعترافاته اخذت منه بالاكراه.