لبنان: تفاعل قضية التجسس الهاتفي بعد اعتقال ثلاثة

العلم اللبناني
Image caption المتهمون الثلاثة قد يعدمون في حال ادينوا

قفزت قضية التجسس في شبكة الهاتف المحمول في لبنان الى الواجهة من الناحية الامنية بعد اعتقال ثلاثة تقنيين بتهمة التجسس لصالح الاستخبارات الاسرائيلية، وهم يعملون في شركة "الفا"، احدى شركتي تشغيل قطاع الاتصالات الخلوية المحمولة.

فقد تحول هذا الموضوع الى مادة دسمة للمواقف السياسية بينها موقف للامين العام لحزب الله حسن نصر الله، الذي وصف عمليات التجسس الاسرائيلية ضد لبنان بانها تمثل "انكشافا امنيا خطيرا"، داعيا "الى تنفيذ احكام الاعدام بحق المتعاملين مع اسرائيل دون تباطؤ من دون النظر الى انتماءاتهم الطائفية".

اول المتهمين الجدد بالتجسس لاسرائيل يدعى شربل ق، وبات يعرف باسم جاسوس ألفا الاول، والثاني المهندس طارق ر، وسمي جاسوس الفا الثاني، وهو الابرز لانه المسؤول عن محطات الارسال، وهو يعمل في الشركة منذ عام 1996.

ويقال ان المتهمين زودا جهاز الموساد الاسرائيلي بكل اسرار شبكة اتصالات الفا، ما اتاح لاسرائيل اختراق الشبكة على مستوى واسع لجهة تعقب المكالمات الهاتفية واصحابها على مدى سنوات.

اما المتهم الثالث فيقال انه كان موظفا سابقا في الشركة.

واعتبر حزب الله ان الامر له علاقة بما يحضر له من قرار ظني من جانب المحكمة الدولية الخاصة بجلاء حقيقة اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق وقد يتهم فيه عناصر من حزب الله.

وقال نصر الله في كلمة له اما جمع من جرحى حزب الله ان "كل ما له علاقة بالاتصالات يؤدي الى المحكمة الدولية لان الحجر الاساس في القرار الظني المرتقب من المحكمة الدولية يتعلق بالاتصالات، التي جرت بالتزامن مع اغتيال رفيق الحريري، فكيف يمكن الوثوق في الاتصالات المخترقة من جانب اسرائيل لبناء قرار ظني في المحكمة الدولية ، لذلك فان القرار الظني انتهى بعدما صار موضع شك".

ورأى نصر الله انه يراد من القرار الظني "احداث فتنة في لبنان والمنطقة، وانه مؤامرة لا تقتصر فقط على حزب الله" متهما اسرائيل بالعمل على "احداث توترات في لبنان من خلال اعلان احد قادتها العسكريين غابي اشكينازي بان لبنان سيشهد توترا عند صدور القرار الظني من المحكمة الدولية".

وكانت معلومات صحفية نشرت في صحف منها صحيفة ديرشبيغل الالمانية تحدثت عن ان "القرار الظني للمحكمة سيتهم حزب الله او بعض عناصره بالوقوف وراء اغتيال رفيق الحريري" وهو اتهام يصفه حزب الله بانه يهدف الى احداث فتنة.

ودخلت القضية اروقة مجلس النواب اللبناني، حيث أكد رئيس الحكومة سعد الحريري للنواب ان متابعة هذا الامر يفرض سرية تامة كي لا يفر بعض من يتم تعقبهم.

وتقول الحكومة انها تقدم للاجهزة الامنية كل ما تحتاجة لكشف المتعاملين مع اسرائيل.

ويبدو ان المحاكمات العسكرية للمتهمين بالتجسس لصالح اسرائيل قد تحمل انزال اقصى العقوبات.

وهذا كان حال حكم الاعدام بالمتهم علي منتش، بعدما ادانته محكمة عسكرية لبنانية بتزويد اسرائيل معلومات عن اهداف مدنية وعسكرية قامت بقصفها في حرب عام 2006.

ويقال ان احكام الاعدام تلك ستجد طريقها الى التنفيذ بعدما نقل مؤخرا عن رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان بانه سيوقع على اي حكم بالاعدام يصدر بحق من تثبت ادانته بالتجسس لاسرائيل.