إيران: اعتقال العشرات واتهامات للغرب بتدبير تفجيري زاهدان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اتَّهم نائب وزير الداخلية الإيراني علي عبد الله إسرائيل والغرب بالوقوف وراء التفجيرين الانتحاريين على مسجدين للشيعة في زاهدان يوم الخميس الماضي، واللذان أسفرا عن مقتل 27 شخصا على الأقل وإصابة 160 آخرين بجروح، من بينهم عدد من أفراد الحرس الثوري.

ونقل موقع التلفزيون الرسمي الإيراني على شبكة الإنترنت عن عبد الله قوله: "لقد تم تنفيذ هذا العمل الإرهابي الأعمى من قبل مرتزقة العالم المتعجرف (أي القوى الغربية)."

وقال عبد الله أيضا: "هؤلاء العملاء الذين نفذوا هذه الجريمة جرى تدريبهم وتجهيزهم وراء حدودنا، ومن ثم جاؤوا إلى إيران."

يجب أن يعلم أولئك الذين خططوا لهذه الجريمة وجهَّزوا من قاموا بتنفيذها أنهم مسؤولون عن هذا الحادث

علي عبد الله، نائب وزير الداخلية الإيراني

وختم بقوله: "يجب أن يعلم أولئك الذين خططوا لهذه الجريمة وجهَّزوا من قاموا بتنفيذها أنهم مسؤولون عن هذا الحادث."

رغم التنديد

هذا وقد جاءت اتهامات المسؤول الإيراني على الرغم من إدانة كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة للهجومين المذكورين.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قد أدانت الهجوم وطالبت بملاحقة مدبريه.

وأصدرت كلينتون بيانا جاء فيه: "إن الولايات المتحدة تعرب عن تعازيها لعائلات وذوي الذين قتلوا وجُرحوا، وتطالب بملاحقة المسؤولين عن هذه الاعتداءات الشنيعة".

اعتقال 40 شخصا

في غضون ذلك، أعلنت السلطات الإيرانية أنها ألقت القبض على 40 شخصا يُشتبه بضلوعهم بتفجيري زاهدان. وذكرت التقارير أن الاعتقالات تمت خلال تشييع جنازات ضحايا التفجيرين الانتحاريين.

كان المشتبه بهم ينوون خلق جو من عدم الاستقرار والفلتان الأمني في زاهدان في أعقاب التفجيرين

الجنرال أحمد رضا رادان، نائب قائد الشرطة الإيرانية

ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن الجنرال أحمد رضا رادان، نائب قائد الشرطة الإيرانية، قوله: "كان المشتبه بهم ينوون خلق جو من عدم الاستقرار والفلتان الأمني في زاهدان في أعقاب التفجيرين."

هدوء

لكن رادان قال إن الوضع هادئ في المدينة التي خرج الآلاف من سكانها إلى الشوارع للمشاركة بتشييع جنازات ضحايا الهجومين، هاتفين بشعارات من قبيل "الموت للإرهابيين" و"تسقط الولايات المتحدة."

يُشار إلى الحادث وقع في الوقت الذي كان فيه عدد كبير من الأشخاص محتشدين لإحياء مناسبة مولد الإمام الحسين في المسجد الواقع في زاهدان، كبرى مدن محافظة سيستان-بلوشستان.

وقد تبنت جماعة "جند الله" السنية المتطرفة الانفجارين وقالت في رسالة إلكترونية بعثت بها إلى إحدى الفضائيات العربية إن العملية جاءت ردا على إعدام زعيمها عبد الملك ريغي في العشرين من يونيو /حزيران الماضي.

سلسلة هجمات

من بين القتلى عدد من أفراد الحرس الثوري

كان من بين القتلى في تفجيري زاهدان عدد من أفراد الحرس الثوري الإيراني.

يُذكر أن مدينة زاهدان كانت قد شهدت العديد من الهجمات الانتحارية التي أُلقي باللوم فيها على مجموعة جند الله التي تنتمي إلى عرق البلوش الذين يمثلون قسما كبيرا من سكان محافظة سيستان-بلوشستان.

وتخوض الجماعة قتالا ضد السلطات الإيرانية منذ نحو عشرة أعوام في الإقليم الذي يُعدُّ من أقل المناطق أمنا في ايران بسبب تحركات المتمردين وأنشطة التهريب، بما في ذلك المخدرات الآتية من أفغانستان.

وكانت جماعة جند الله قد تبنت في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2009 المسؤولية عن الهجوم الذي وقع في بلدة بيشين بالقرب من الحدود الباكستانية، والذي أدى إلى مقتل 42 شخصا بينهم عدد من ضباط الحرس الثوري الإيراني.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك