لبنان: مرحلة جديدة من التعاطي مع دروز اسرائيل

بدأ لبنان مرحلة جديدة من التعاطي مع دروز اسرائيل بسماحه لوفد من الطائفة الدرزية من عرب اسرائيل بدخول الاراضي اللبنانية لاول مرة منذ العام 1948 وذلك للمشاركة في مؤتمر للطائفة الدرزية.

Image caption زار وفد من دروز اسرائيل الأراضي السورية

الوفد، الذي يضم اكثر من ثلاثين شخصا، دخل لبنان بعد تسهيلات حدودية سورية واردنية ودخل من نقطة المصنع الحدودية بين لبنان وسورية رغم حمل اعضائه جوازات سفر اسرائيلية.

اما مناسبة الزيارة فهي انعقاد المؤتمر الدرزي الاغترابي الاول برعاية من الرئيس اللبناني ميشال سليمان ومن هنا كان صدور قرار سياسي لبناني بالسماح للوفد بدخول لبنان.

لكن حضور هذا الوفد، استحضر معه واقع ما يعيشه دروز اسرائيل تحت السلطة الاسرائيلية، ولذا بادرهم الزعيم الدرزي، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بالاشادة بموقفهم " الرافض للتجنيد الاجباري في الجيش الاسرائيلي" ودعاهم الى "التواصل مع الامة ومع بقية الدروز وخاصة في سورية والاردن".

وألمح جنبلاط إلى "أن التحضير لهذا اللقاء في لبنان استمر عشر سنوات من الجهد".

وسمع جنبلاط من الوفد أن اسرائيل توعدته باجراءات صارمة لدى عودته إلى أراضيها.

وهو ما أكد عليه الشيخ عوني خنيفس، رئيس الوفد إذ قال "تلقيت تهديدات من الشرطة الإسرائيلية ولكن جدار العزلة لا بد ان يكسر ، لأن هذا حق إنساني والحق يؤخذ ولا يعطى".

وكان هناك من قاطع المؤتمر الدرزي للاغتراب بسبب الخلاف حول مشيخة عقل الطائفة الدرزية في لبنان، ووجود شيخي عقل للطائفة بدل شيخ واحد.

ومن بين المقاطعين رئيس تيار التوحيد وئام وهاب، الذي يرى "أن المؤتمر وحده لا يكفي ما لم تتبعه عمليات احتضان حقيقي لدروز اراضي 48".

وقال وهاب لبي بي سي " لا يكفي فقط دعوة دروز فلسطين المحتلة الى رفض التجنيد الاجباري في جيش الاحتلال الاسرائيلي اذ يجب مساعدتهم لتأمين الصمود، وتامين عيش كريم، وتأمين مقومات المواجهة ضد جيش الاحتلال".

ويفصل وهاب بين الترحيب بوفد الدروز وبين مقاطعته المؤتمر الاغترابي ويوضح "هناك ملاحظات أساسية على هذا المؤتمر، فالاعداد له تم بشكل متسرع يزيد من الانقسام داخل الطائفة الدرزية، فهناك شيخا عقل الطائفة الدرزية في لبنان غائبين عن المؤتمر وهناك قيادات درزية غائبة عنه ايضا".

وفي المقابل فان ابرز الداعمين للمؤتمر كان النائب وليد جنبلاط والنائب طلال ارسلان.

ويسعى المؤتمر إلى إيجاد رؤية موحدة لدى الدروز في العالم تجاه القضايا التي تخصهم.

وبحسب المنظمين فانه يتيح لدروز اسرائيل عرض قضاياهم امام وفود من الجاليات الدرزية المنتشرة في كثير من دول الاغتراب ومن بينها دول الأمريكتين وأوروبا.

المزيد حول هذه القصة