نصر الله يتوقع اتهام عناصر من حزب الله في قضية اغتيال الحريري

حسن نصر الله
Image caption وجه نصر الله انتقادات لتيار 14 آذار

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إن لبنان دخل مر حلة حساسة بسبب اقتراب قرار المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وأعلن نصر الله يوم الخميس في مؤتمر صحفي عقده في "مجمع شاهد التربوي" في الضاحية الجنوبية لبيروت وتحدث فيه عبر شاشة عملاقة أن هناك مشروعا كبيرا " يستهدف المقاومة من خلال المحكمة" بعد الحديث عن قرب صدور لائحة اتهام تضم عناصر من حزب الله.

واضاف إن كل المعطيات لدى الحزب تدل على أن القرار كتب قبل التحقيق مع أفراد الحزب من قبل المحققين الدوليين وأجل لأسباب سياسية، مشيرا إلى أن مشاورات القاضي بلمار لها علاقة بالظروف والتوقيت السياسي.

وأكد أن رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري أبلغه بأن "قرارا ظنيا سيصدر وسيتهم أفرادا في حزب الله غير منضبطين".واشار نصر الله الى ان صدور قرار ظني يتهم عناصر من حزب الله سيكون صعبا على سعد الحريري والحزب على حد سواء.

واعتبر نصر الله أن المحكمة الدولية تخدم مشروعا كبيرا يستهدف المقاومة ولبنان والمنطقة برمتها، وجدد الامين العام لحزب الله تشكيكه في نزاهة عمل لجنة التحقيق الدولية والذي سبق انشاء المحكمة الدولية, قائلا ان التحقيق الذي اجرته "لا ياخذ كل الفرضيات في الحسبان".

وأضاف "طالما ان لجنة التحقيق لم تعمل على فرضية اسرائيل فانها ليست نزيهة", معتبرا ان "اسرائيل تملك الامكانية والسيطرة والدافع" لقتل الحريري.

كما انتقد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أقطاب الرابع عشر من آذار داعيا اياها الى اجراء مراجعة فورية لمواقفها خلال السنوات الخمس الماضية لانها كادت ان تودي بلبنان والمنطقة الى الهاوية حسب تعبيره.

وقال نصر الله إن قادة هذا الفريق السياسي "اخذوا لبنان اربع سنوات ونصف الى اصعب مرحلة في تاريخه وكنا كل يوم على حافة حرب اهلية".

وتابع "هؤلاء وكجزء من مشروع كبير في المنطقة يريدون اخذ لبنان الى اوضاع مشابهة وربما ما هو اسوأ. هل تريدون ان تكملوا معهم بعد كل هذه التجربة؟. انتم احرار وانتم تتحملون المسؤولية".

وفي الايام الاخيرة تبادل سياسيون من الجانبين تصريحات سادها التوتر في وسائل الاعلام اللبنانية. ويقول معسكر الحريري ان الهجوم على المحكمة يمكن ان يثير توترا في البلاد

استجوابات

وكان الأمين العام لحزب الله قد كشف في مارس/آذار الماضي أن مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية يستدعي عناصر في حزب الله في اطار تحقيقه في اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري, مؤكدا انهم يستجوبون "كشهود لا كمتهمين".

واعلن نصر الله الاسبوع الماضي ان "الاسرائيليين الذين يقفون عاجزين امام صلابة وصمود وجهوزية المقاومة يراهنون على مشروع اسرائيلي آخر اسمه المحكمة الدولية يحضرون له في الاشهر المقبلة".

وشدد في موازاة ذلك على ان "هناك سيطرة اسرائيلية كاملة على الاتصالات" في لبنان من خلال انشطة تجسس كشف النقاب عنها اخيرا.

وشكك نصر الله نتيجة ذلك في القرار الاتهامي المنتظر عن المحكمة الدولية كونه "يعتمد بشكل اساسي على موضوع الاتصالات", واصفا اياه "بالمصنع والمفبرك".

وأشارت تقارير اعلامية الى أن المحكمة ستصدر أول لائحة اتهام في الاشهر القليلة المقبلة واشار البعض الى انها ستشير باصبع الاتهام الى اعضاء في حزب الله.

وتوقع محللون أن يتماشى الاتهام مع تقرير نشر في مجلة دير شبيجل الالمانية العام الماضي ذكر ان محققين لبنانيين وجدوا صلة بين ثمانية هواتف محمولة استخدمت في المنطقة في وقت الهجوم وشبكة من 20 هاتفا اخر يعتقد انها تخص ذراع العمليات في حزب الله.