مباحثات أردنية إسرائيلية لبحث السلام مع الفلسطينيين على أساس الدولتين

الملك عبدالله الثاني
Image caption يرى مراقبون أن اللقاء مؤشر على قرب موافقة العرب على المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين

أجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني محادثات في عمان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تناولت سبل دفع عملية السلام إلى الأمام.

وقد طلب نتنياهو من الملك الأردني الضغط على الجانب الفلسطيني لكي يوافق على الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

وقال الديوان الملكي الاردني في بيان إن الإجتماع ركز على "كيفية تحقيق تقدم في الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على أساس حل الدولتين وفي سياق اقليمي شامل يضمن الامن والاستقرار لجميع دول المنطقة وشعوبها".

وجاءت المحادثات في إطار زيارة "قصيرة" قام بها نتنياهو للأردن ولم يعلن عنها مسبقا وذلك غداة محادثات أجراها ملك الأردن مع الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس.

كما تلقى الملك الأردني اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

هذا اللقاء هو الثاني بين الزعيمين منذ أن شكل زعيم حزب الليكود اليميني حكومته العام الماضي، وسط فتور في العلاقة بين البلدين وبعد أيام من خروج تصريحات غاضبة ضد حكومة نتانياهو على لسان العاهل الأردني.

وكان عباس قد كشف في رام الله الخميس الماضي أن لديه وعدا من واشنطن بتمديد تجميد النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية في حال قبوله استئناف المفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين.

وأوضح أنه سيقرر خلال سبعة أيام فيما إذا كانت الظروف ملائمة لاستئناف المفاوضات المباشرة، تنتهي بالتزامن مع انعقاد مجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية في القاهرة الخميس المقبل.

وأكد الرئيس الفلسطيني أن الانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المباحثات المباشرة هي رهن بتحقيق تقدم في ملفي حدود الدولة الفلسطينية ووقف الاستيطان كمرجعية وردت ضمن خارطة الطريق.

يذكر أن عباس كان ينتظر تعهدات أمريكية تتصل بالحدود والأمن، بما في ذلك نشر قوات أمريكية لحفظ السلام في الأراضي الفلسطينية أثناء مرحلة التفاوض.

وبحث الجانبان "التحركات المستهدفة دفع الجهود السلمية الى الامام وايجاد بيئة كفيلة باطلاق مفاوضات فلسطينية اسرائيلية مباشرة وجادة وفاعلة تعالج جميع قضايا

الوضع النهائي وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات التي تضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني تعيش بأمن وسلام الى جانب اسرائيل".

Image caption مثلت موضوعات الحدود والأمن والمستوطنات العقبات الرئيسية أمام استئناف المفاوضات المباشرة

واكد العاهل الاردني ان "السلام الشامل الذي يضمن حقوق جميع الاطراف هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة", داعيا الى "تكاتف جميع الجهود ووقف كل الاجراءات الاحادية التي تعيق الوصول الى حل الدولتين الذي يشكل شرط تحقيق الامن والاستقرار الاقليمي".

ودعا الى "استغلال الفرصة المتاحة لتحقيق السلام الذي يشكل مصلحة إستراتيجية لجميع الاطراف ومطلبا للمجتمع الدولي الذي يعي مركزية تحقيق السلام في المنطقة للسلام الدولي".

وتطالب السلطة الفلسطينية بضمانات لوقف الاستيطان في القدس الشرقية المحتلة وفي مسالتي الحدود والامن قبل ان تباشر مفاوضات مباشرة.

وتوقفت المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية منذ الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في نهاية 2008.

المزيد حول هذه القصة