أحمدي نجاد: واشنطن واسرائيل تعدان لحربين في الشرق الأوسط

الرئيس الإيراني
Image caption أكد الرئيس الإيراني حرصه على استمرار علاقات الصداقة مع موسكو

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مقابلة مع قناة "برس تي في" الإيرانية الناطقة بالانجليزية أن الولايات المتحدة واسرائيل تعدان لحربين في الشرق الاوسط في الأشهر المقبلة من أجل زيادة الضغوط على طهران.

وأضاف نجاد في مقابلة عرضت الثلاثاء على موقعه الالكتروني "لدينا معلومات دقيقة مفادها أن الأمريكيين يعدون لمؤامرة. إنهم يخططون لمهاجمة بلدين على الأقل في المنطقة في الأشهر الثلاثة المقبلة".

وأضاف ان الولايات المتحدة تسعى الى تحقيق هدفين من وراء هاتين الحربين. وقال "إنهم يريدون أولا عرقلة التنمية والاندفاع في ايران لأنهم ضد نمو اقتصادنا. ثم يريدون حماية النظام الصهيوني الذي وضعهم أمام مأزق ويعتقد أن في وسعه الخروج منه بافتعال مواجهة عسكرية".

وكان نجاد قد هدد مرارا اسرائيل التي لم تستبعد من جهتها، تدخلا عسكريا لوقف البرنامج النووي الايراني المثير للجدل.

وأثار نجاد احتجاجات من جانب الدول الكبرى وغيرها، عندما اعتبر محرقة اليهود مجرد "أسطورة" ودعا الى "شطب" اسرائيل عن الخريطة.

في الوقت نفسه أفادت قناة "برس تي في" التليفزيونية الايرانية الثلاثاء أن نجاد اعلن ان بلاده ستستأنف المفاوضات مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي المثير للجدل في سبتمبر/ ايلول، وذكرت أنه اضاف ان طهران تأمل في مشاركة تركيا والبرازيل فيها.

إلا أن القناة لم توضح متى أو أين ادلى احمدي نجاد بتصريحه.

ونشرت هذه التصريحات غداة فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات جديدة غير مسبوقة من حيث حجمها ضد ايران لحملها على اعتماد موقف اكثر ليونة في المباحثات حول برنامجها النووي.

وتم التوصل الى قرار الاتحاد الأوروبي اثر اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل.

وفي اعقاب ذلك اعلنت الحكومة الكندية فرض عقوبات مماثلة. وكانت الولايات المتحدة واستراليا اتخذتا تدابير مماثلة في حجمها.

ويحظر الاتحاد الأوروبي اعتبارا من الثلاثاء أي استثمار جديد أو مساعدة تقنية أو نقل للتكنولوجيا خصوصا فيما يتعلق بتكرير النفط وتسييل الغاز.

وهذا القطاع حساس بالنسبة الى ايران التي ما زالت تستورد 40 في المائة من احتياجاتها من البنزين على الرغم من انها رابع منتج للنفط في العالم, وذلك بسبب قدراتها المحدودة على التكرير لتلبية الطلب الداخلي.

وفضلا عن قطاع الطاقة تستهدف هذه العقوبات بقسوة قطاع نقل البضائع الايراني سواء بحرا او جوا. كما تشدد عمليات التفتيش والمراقبة في الموانىء الاوروبية أو في عرض البحر.

وتجعل ايضا المبادلات التجارية اكثر صعوبة مع حظر نشاط عدد متزايد من المصارف الإيرانية ومنع الصفقات المالية التي تزيد قيمتها على 40 ألف يورو مع ايران بدون إذن خاص وتوسيع قائمة الاشخاص الممنوع حصولهم على تأشيرات.

والمستهدف الأساسي في ذلك هو الحرس الثوري الايراني.