اتهام موظف اتصالات لبناني ثاني بالعمالة لاسرائيل

حسن نصر الله
Image caption نصر الله بدأ سلسلة من المؤتمرات الصحفية تحسبا لاي قرار ظني للمحكمة الدولية يشير الى ضلوع حزبه في اغتيال الحريري

وجه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية اللبنانية على الموقوف طارق عمر ربعه، الموظف في شركة "الفا" للاتصالات الخليوية في لبنان، تهمة "التعامل مع اسرائيل واعطائها معلومات تساعدها على انتصار قواتها".

واسند القاضي صقر صقر ادعاءه الى مواد في قانون العقوبات اللبناني تفتح الطريق امام حكم الاعدام، قبل ان يحيل الملف الى قاضي التحقيق الاول لدى المحكمة العسكرية.

وكان ربعه قد اوقف في 12 يوليو/ تموز الجاري بعد اسبوعين من اعتقال مشتبه به آخر يدعى شربل قزي وهو من كبار موظفي شركة الفا اتهم ايضا بـ"التعامل مع اسرائيل" في قضية يقول المراقبون انها احدثت هزة سياسية في لبنان.

وقد اتهم قزي بـ"العمالة" وتمت احالته امام محكمة عسكرية وفي حال جرت ادانته فقد تصل عقوبته الى الاعدام.

وقد وصف الكثيرون في لبنان التوقيفات الاخيرة في مجال التجسس بـ"صفعة في وجه الاستخبارات الاسرائيلية التي تجهد في جمع معلومات عن اهداف محتملة في لبنان وان بعض الموقوفين قد زودوا اسرائيل بمعلومات عن اهداف خلال حرب يوليو/ تموز 2006 التي شنتها ضد حزب الله".

"خلاصات" حزب الله

ولكن حزب الله يرى الامور من زاوية اخرى اذ يحاول الايحاء بأن "اسرائيل قد تكون قد استغلت عملائها في مجال الاتصالات في لبنان للتلاعب بالادلة في قضية التحقيق باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري"، وبخاصة بعد تسريبات تشير الى ان الاتصالات التي جرت قبل الاغتيال تشكل اساسا للقرار الاتهامي الذي سيصدر في الاشهر المقبلة.

ويضيف الحزب بأن "هذا التلاعب يهدف الى جعل حزب الله او عناصر منه متهمة في تنفيذ عملية الاغتيال التي وقعت في 14 فبراير/ شباط 2005".

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن مصادر امنية لبنانية ان "ربعه كان يغادر الاراضي اللبنانية مرتين في الشهر ويعود في كل مرة وبحوزته مبلغ 10 آلاف دولار نقدا"، مضيفة بأن "ربعه وهو مهندس موظف في شركة الفا منذ عام 1996، يشتبه بأنه بدأ بالتجسس لصالح اسرائيل عام 2001".

وتجدر الاشارة الى ان اعتقال قزي يأتي في سياق حملة واسعة بدأتها السلطات اللبنانية منذ ابريل/ نيسان 2009 وادت الى توقيف ما لا يقل عن 50 مشتبه به حتى الآن، لكن توقيف قزي هو الذي طرح التساؤلات الاكبر حيال مدى تغلغل الاستخبارات الاسرائيلية في لبنان من خلال قطاع الاتصالات.

وعلى الرغم من كل التوقيفات وتشكيلها مادة للسجال على الساحة اللبنانية، الا ان اسرائيل لم تصدر اي تعليق يؤكد او ينفي تعامل اي من الموقوفين معها.