الجامعة العربية "توافق من حيث المبدأ" على المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين

وافقت الجامعة العربية الخميس "من حيث المبدأ" على اجراء مفاوضات مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين وتركت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان يحدد موعدها.

Image caption تركت لجنة مبادرة السلام الباب للرئيس الفلسطيني لتحديد الموعد المناسب للعودة للمفاوضات المباشرة

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بعد انتهاء اجتماع لجنة مبادرة السلامة العربية إن الجامعة وافقت من "حيث المبدأ" على المحادثات الفلسطينية المباشرة مع اسرائيل.

وسئل ان كانت الجامعة ستؤيد المحادثات المباشرة فقال ان "هناك بطبيعة الحال اتفاقا لكنه اتفاق من حيث المبدأ" على ما سيشمله النقاش واسلوب المفاوضات المباشرة.

واضاف أن اتخاذ قرار اجراء محادثات مباشرة من شأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفقا لما يراه مناسبا.

وفي أول تعليق إسرائيلي على الخطوة العربية، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو استعداده لبدء مفاوضات "مباشرة وصريحة" مع السلطة الفلسطينية في الايام المقبلة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية "ردا على قرار الجامعة العربية قال بنيامين نتانياهو انه مستعد ليبدأ اعتبارا من الأيام القليلة المقبلة مفاوضات مباشرة وصريحة مع السلطة الفلسطينية" برئاسة محمود عباس.

Image caption بنيامين نتنياهو قال إنه مستعد لبدء مفاوضات مباشرة وصريحة مع السلطة الفلسطينية

واكد البيان ان نتنياهو "انه من الممكن التوصل الى اتفاق سلام بين البلدين في مستقبل قريب بفضل المفاوضات المباشرة".

وقد دعت الحكومة الإسرائيلية لاستئناف المفاوضات المباشرة إلا أنها رفضت خلال الأيام الماضية ما وصفته بالشروط التي طلبت السلطة الفلسطينية تحقيقها بما يخص الأمن والحدود والمستوطنات.

ومن جانبها اعتبرت الولايات المتحدة أن موقف الجامعة العربية الموافق على بدء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين "مشجع".

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي للصحافيين "ان ما سمعناه اليوم من القاهرة مشجع".

حماس

وفي المقابل، أكدت حركة حماس رفضها لأي دعوة عربية لاستئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل.

ودعا الناطق باسم حماس سامي أبو زهري العرب لتأييد خيار الفلسطينيين برفض التفاوض مع اسرائيل.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول عربي شارك في الاجتماع قوله إن اللجنة قررت توجيه رسالة الى الرئيس الامريكي باراك أوباما لاستيضاح إمكانية تطبيق رؤيته لعملية السلام في الشرق الاوسط.

وقد شارك في الاجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حيث عرض على وزراء خارجية 13 بلدا عربيا، أعضاء اللجنة، نتائج المفاوضات غير المباشرة التي اقرتها الجامعة العربية قبل اربعة اشهر.

ويجري وزراء الخارجية مباحثات مع الرئيس الفلسطيني وصفتها تقارير بالحاسمة بشأن المفاوضات مع اسرائيل بينما تضغط الولايات المتحدة باتجاه بدء المحادثات مباشرة. ويتوقع أن يعلن وزراء الخارجية العرب دعمهم لموقف عباس الذي يريد ضمانات من إسرائيل لإقامة دولة فلسطينية بحدود 1967 بين إسرائيل من جهة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية من جهة اخرى.

وقال هشام يوسف مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لوكالة فرانس برس إن "المسألة لا تتعلق بضغوط اميركية بل بمصلحة الفلسطينيين". واضاف ان "مصلحتهم واضحة انهم يريدون ان يروا تقدما في المفاوضات غير المباشرة ونحن ندعمهم". كما يطالب عباس بوقف البناء الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية. وكانت اسرائيل اعلنت تحت ضغط الولايات المتحدة تجميد الاستيطان في الضفة الغربية لمهلة محددة تنتهي في سبتمبر أيلول.

من جهته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انه مستعد للقاء عباس لبحث كل قضايا الوضع النهائي لكنه اتهم الفلسطينيين "بالتهرب" من المفاوضات.

ويرفض نتانياهو الذي يترأس تحالفا يمينيا حاكما تقديم اي تنازلات أو أي شروط مسبقة للمفاوضات.

وقد استبعد تمديد التجميد الموقت للبناء الاستيطاني في مستوطنات الضفة الغربية الذي اعلنه في نوفمبر تشرين الثاني 2009 تحت ضغط واشنطن وينتهي في 26 سبتمبر ايلول.

واكد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سيلفان شالوم الأربعاء أن الشروط التي وضعها رئيس السلطة الفلسطينية لتحريك المفاوضات المباشرة مع إسرائيل "يستحيل" قبولها.

وكان عباس قد علق المفاوضات مع اسرائيل بعد هجومها الواسع على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس في ديسمبر كانون الأول 2008. ويرغب رئيس السلطة الفلسطينية استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها المحادثات التي جرت في عهد رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت.

المزيد حول هذه القصة