نتنياهو: المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين قد تبدأ منتصف الشهر الحالي

بنيامين نتنياهو
Image caption نتنياهو دعا إلى اتفاق سلام مبني على الأمن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المفاوضات المباشرة مع الفلسطينين قد تبدأ منتصف شهر أغسطس/ آب الحالي.

وفي وقت سابق قال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته إن المجتمع الدولي يتوقع من السلطة الفلسطينية "وضع كافة الحجج والعقبات والشروط جانبا والدخول في مفاوضات مباشرة ليس من أجل التفاوض فحسب بل من أجل التوصل لاتفاق سلام مبني على الأمن".

جاء ذلك بعد أن كشف مسؤولون فلسطينيون السبت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تلقى رسالة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما دعاه فيها إلى البدء بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل.

وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لبي بي سي ان الرسالة تسلمها الرئيس عباس في السادس عشر من الشهر الجاري، وقال الرئيس أوباما فيها " في حالة قبولكم دخول المحادثات المباشرة سنعمل سويا على تحقيق هدف الدولتين، دولة فلسطينة متواصلة ذات سيادة قابلة للحياة تعيش في أمن وسلام إلى جانب إسرائيل".

وأشار عريقات إلى ان الرسالة تضمنت أن الإدارة الأمريكية ستعمل على وقف الاستيطان اذا بدأت المفاوضات المباشرة لكن دورها سيكون أقل اذا لم يتم ذلك.

Image caption السلطة الفلسطينية تشترط وقف الاستيطان قبل استئناف المفاوضات

ونفى عريقات ان تكون الرسالة قد تضمن صيغة تهديد من الرئيس أوباما، وأكد أن الموقف الأمريكي يريد محادثات مباشرة، و"نحن لسنا ضد المحادثات المباشرة، ... الذي يمتلك المفتاح للمحادثات المباشرة هو رئيس الوزراء الإسرائيلي في اللحظة التي يوقف فيها الاستيطان بما يشمل القدس، ويوافق على مرجعية الدولتين في المحادثات سيصار فورا إلى محادثات مباشرة".

الحل النهائي

وقال مسؤول فلسطيني آخر لوكالة فرانس برس إن "أوباما توقع في رسالته ان تناقش المفاوضات جميع مواضيع الحل النهائي".

وأشار المسؤول الذي رفض كشف اسمه إلى أن "أوباما حذر في رسالته عباس من أن رفضه الانتقال الى المفاوضات المباشرة مع اسرائيل الشهر المقبل ستكون له تبعات على العلاقات الأمريكية الفلسطينية".

واوضح المسؤول الفلسطيني أن الرسالة تتالف من 16 بندا, وجاء في البند الأول منها أنه آن أوان التوجه الى المفاوضات المباشرة مع اسرائيل.

وبحسب المسؤول تضمن البند الثاني أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصبح جاهزا للانتقال الى المفاوضات المباشرة في أعقاب اللقاء الذي عقده مع اوباما مؤخرا في واشنطن.

وأضاف المصدر أن الرئيس الأمريكي أكد أنه لن يقبل بالتوجه الى الأمم المتحدة بدلا من الانتقال إلى المفاوضات المباشرة.

وأشار أيضا إلى أن واشنطن ستعمل على إقناع الدول العربية بالمساعدة في اتخاذ قرار بالتوجه الى المفاوضات المباشرة.كما أكد الرئيس أوباما أنه سيسعى الى الحصول على دعم الاتحاد الأوروبي وروسيا.

وشدد أوباما على أنه الرئيس الأمريكي الأكثر التزاما باقامة الدولة الفلسطينية وسيساعد الفلسطينيين على اقامتها في حال توجهوا الى المفاوضات المباشرة بناء على طلبه, مؤكدا في الرسالة أنه "لن يقدم أي مساعدة في حال الرفض".

وجاء في الرسالة أيضا بحسب المصدر الفلسطيني أن الإدارة الأمريكية الحالية "تمكنت من خفض وتيرة الاستيطان في مدينة القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من أي وقت مضى".

ومنذ مايو/آيار الماضي ، تخوض السلطة الفلسطينية واسرائيل مفاوضات غير مباشرة عبر الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل.

كانت السلطة الفلسطينية اوقفت مفاوضاتها المباشرة إثر الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة نهاية عام 2008.

وكانت الجامعة العربية قد وافقت الخميس الماضي على اجراء مفاوضات مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين وتركت للرئيس عباس ان يحدد موعد بدئها.

ويشترط الرئيس الفلسطيني لخوض المفاوضات المباشرة الحصول على ضمانات من اسرائيل تتصل بموضوعي الامن والحدود ووقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة.واعتبرت الولايات المتحدة ان موقف الجامعة العربية مشجع.

المزيد حول هذه القصة