إيران ترفض دعوة أوباما للإفراج عن مواطنيه الثلاثة المحتجزين لديها

رفضت وزارة الخارجية الإيرانية دعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى السلطات الإيرانية "الإفراج فورا" عن 3 أمريكيين كانت إيران قد اعتقلتهم إثر عبورهم حدودها مع العراق بشكل غير مشروع في يوليو/تموز الماضي.

Image caption لم يصدر بعد عن طهران مؤشر يفيد بتوجيه التهم رسميا إلى الأمريكيين الثلاثة.

وجددت الحكومة الإيرانية الأحد إعلانها في وقت سابق بأنها سوف تحاكم الأمريكيين الثلاثة المعتقلين لديها، وهم شين بوير وسارة شورد وجوش فتَّال، بتهمة دخول البلاد بطريقة غير مشروعة.

تهم أخرى

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن رامين ميهانباراست، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قوله إن بلاده تفكر أيضا بإمكانية توجيه تهم أخرى ضد المعتقلين المذكورين، ومنها تهمة العمل عن سابق إصرار وترصُّد ضد الأمن الإيراني.

لكن لم يصدر بعد عن السلطات الإيرانية أي مؤشر يفيد بتوجيه التهم بشكل رسمي ضد المعتقلين الأمريكيين الثلاثة، والذين تقول عائلاتهم "إنهم دخلوا الأراضي الإيرانية بالصدفة بينما كانوا يمارسون رياضة تسلُّق الجبال في منطقة الحدود العراقية-الإيرانية".

لكن ميهانباراست نفى ذلك قائلا: "لقد اعتُقل المواطنون الأمريكيون الثلاثة بسبب دخولهم الأراضي الإيرانية بشكل غير مشروع"، مضيفا بقوله إن المعتقلين يحصلون على المساعدة اللازمة عبر السفارة السويسرية التي ترعى المصالح الأمريكية في إيران.

دعوة أوباما

وكان أوباما قد دعا إيران الجمعة إلى "الإفراج فورا" عن المعتقلين الثلاثة، قائلا: "إنهم لم يكونوا أبدا عملاء للحكومة الأمريكية ولم يرتكبوا أي جريمة على الإطلاق، كما تقول إيران".

وأضاف الرئيس الأمريكي، الذي كان يتحدث قبل أيام من حلول الذكرى السنوية الأولى لاعتقال مواطنيه الثلاثة في إيران، إنهم "ببساطة شباب منفتحون مغامرون يمثلون أفضل ما في أمريكا، والإنسانية".

وأكد أوباما أن الرجال الثلاثة "لم يكونوا على خلاف أبدا مع الحكومة الإيرانية، فهم يكنُّون الاحترام الشديد للشعب الإيراني، وإن اعتقالهم المجحف ليس له أية علاقة بالقضايا التي تفصل الولايات المتحدة وبقية المجموعة الدولية عن الحكومة الإيرانية".

طرح نجاد

Image caption اقترح أحمدينجاد من قبل مبادلة الأمريكيين الثلاثة بإيرانيين "تحتجزهم" واشنطن.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدينجاد قد اقترح في الماضي اقتراح صفقة لمبادلة المعتقلين الثلاثة بالإيرانيين الثلاثة التي تقول طهران إنهم محتجزون في الولايات المتحدة، الأمر الذي عزز المخاوف بأن إيران تحتجز الأمريكيين الثلاثة بقصد المساومة عليهم.

كما اقترح حيدر مصلحي، وزير الاستخبارات الإيراني، على الولايات المتحدة قبل شهرين إتمام صفقة التبادل المذكورة، قائلا إنه ليس لديه أي شك بأن السجناء الأمريكيين هم "جواسيس".

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فيليب كراولي، قال في رد على هذا الاقتراح "إن الولايات المتحدة لا تفكر بأي نوع من أنواع تبادل السجناء".

هذا وقد ساهمت قضية المعتقلين الأمريكيين في إيران بتصعيد توتر علاقة طهران بواشنطن، وهي متوترة أصلا بسبب الخلاف على البرنامج النووي الإيراني الذي تقول واشنطن إنه يخفي وراءه أهدافا عسكرية، بينما يؤكد الإيرانيون أنه مخصص للأغراض السلمية البحتة.